- الْحَصِيرِ ،
- [1/395] ( حَصَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْإِحْصَارُ : الْمَنْعُ وَالْحَبْسُ . يُقَالُ : أَحْصَرَهُ الْمَرَضُ أَوِ السُّلْطَانُ إِذَا مَنَعَهُ عَنْ مَقْصِدِهِ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ ، وَحَصَرَهُ إِذَا حَبَسَهُ فَهُوَ مَحْصُورٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصِرَتْ وَبَكَتْ أَيِ اسْتَحْيَتْ وَانْقَطَعَتْ ، كَأَنَّ الْأَمْرَ ضَاقَ بِهَا كَمَا يَضِيقُ الْحَبْسُ عَلَى الْمَحْبُوسِ . * وَفِي حَدِيثِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا بِقَتْلِهِ " قَالَ : فَرَفَعَتِ الرِّيحُ ثَوْبَهُ فَإِذَا هُوَ حَصُورٌ " الْحَصُورُ : الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ حُبِسَ عَنِ الْجِمَاعِ وَمُنِعَ ، فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَجْبُوبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْحَصْرِ لِعَدَمِ آلَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِيهِ أَفْضَلُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجٌّ مَبْرُورٌ ، ثُمَّ لُزُومُ الْحُصُرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : " هَذِهِ ثُمَّ لُزُومُ الْحُصُرِ " : أَيْ أَنَّكُنَّ لَا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنَّ وَتَلْزَمْنَ الْحُصُرِ ، هِيَ جَمْعُ الْحَصِيرِ الَّذِي يُبْسَطُ فِي الْبُيُوتِ ، وَتُضَمُّ الصَّادُ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ " أَيْ تُحِيطُ بِالْقُلُوبِ يُقَالُ : حَصَرَ بِهِ الْقَوْمَ . أَيْ أَطَافُوا . وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضًا عَلَى جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى نَاحِيَةِ بَطْنِهَا ، فَشَبَّهَ الْفِتَنَ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ ثَوْبٌ مُزَخْرَفٌ مَنْقُوشٌ إِذَا نُشِرَ أَخَذَ الْقُلُوبَ بِحُسْنِ صَنْعَتِهِ ، فَكَذَلِكَ الْفِتْنَةُ تُزَيَّنُ وَتُزَخْرَفُ لِلنَّاسِ ، وَعَاقِبَةُ ذَلِكَ إِلَى غُرُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّ سَعْدًا الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : رَأَيْتُهُ بِالْخَذَوَاتِ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً فِي مُؤَخِّرَةِ الْحِصَارِ " الْحِصَارُ : حَقِيبَةٌ يُرْفَعُ مُؤَخَّرُهَا فَيُجْعَلُ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ . وَيُحْشَى مُقَدَّمُهَا فَيَكُونُ كَقَادِمَتِهِ ، وَتُشَدُّ عَلَى الْبَعِيرِ وَيُرْكَبُ . يُقَالُ مِنْهُ : احْتَصَرَتِ الْبَعِيرُ [ بِالْحِصَارِ ] . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، كَانَ النَّاسُ [1/396] يَرِدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وَادٍ رَحْبٍ ، لَيْسَ مِثْلَ الْحَصِرِ الْعَقِصِ " يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ . الْحَصِرُ : الْبَخِيلُ ، وَالْعَقِصُ : الْمُلْتَوِي الصَّعْبُ الْأَخْلَاقِ .
- الْقَوْمُ
- ( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . [4/125] * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : [4/126] مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ .
- فَأَسْكَتَ
- [2/383] ( سَكَتَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَتَ أَيْ سَكَنَ وَمَاتَ . ( س ) وَفِيهِ مَا تَقُولُ فِي إِسْكَاتَتِكَ هِيَ إِفْعَالَةٌ مِنَ السُّكُوتِ ، مَعْنَاهَا سُكُوتٌ يَقْتَضِي بَعْدَهُ كَلَامًا أَوْ قِرَاءَةً مَعَ قِصَرِ الْمُدَّةِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهَذَا السُّكُوتِ تَرْكَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْكَلَامِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ : مَا تَقُولُ فِي إِسْكَاتَتِكَ ؟ أَيْ سُكُوتِكَ عَنِ الْجَهْرِ ، دُونَ السُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالْقَوْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ وَمَكَثَ طَوِيلًا أَيْ أَعْرَضَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ . يُقَالُ : تَكَلَّمَ الرَّجُلُ ثُمَّ سَكَتَ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا انْقَطَعَ كَلَامُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ قِيلَ أَسْكَتَ .
- مُجَخِّيًا
- ( جَخَا ) ( هـ ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا سَجَدَ جَخَّى " أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ وَجَافَاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَرَفَعَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مِثْلُ جَخَّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا الْمُجَخِّي : الْمَائِلُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالِاعْتِدَالِ ، فَشَبَّهَ الْقَلْبَ الَّذِي لَا يَعِي خَيْرًا بِالْكُوزِ الْمَائِلِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ .
- مُرْبَدٌّ
- ( رَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ مَسْجِدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِرْبَدًا لِيَتِيمَيْنِ الْمِرْبَدُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، وَبِهِ سُمِّيَ مِرْبَدُ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ . وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ : إِذَا أَقَامَ فِيهِ . وَرَبَدَهُ : إِذَا حَبَسَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ وَالْمِرْبَدُ أَيْضًا : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ لِيَنْشَفَ ، كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ . [2/183] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ يَعْنِي مَوْضِعَ تَمْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ رَبَدًا بِمَكَّةَ الرَّبَدُ بِفَتْحِ الْبَاءِ : الطِّينُ ، وَالرَّبَّادُ : الطَّيَّانُ : أَيْ بِنَاءٌ مِنْ طِينٍ كَالسِّكْرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّبْدِ : الْحَبْسِ ; لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمَاءَ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالنُّونِ . وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ أَيْ تَغَيَّرَ إِلَى الْغُبْرَةِ . وَقِيلَ : الرُّبْدَةُ : لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي الْفِتَنِ أَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا صَارَ مُرْبَدًّا وَفِي رِوَايَةٍ صَارَ مُرْبَادًّا هُمَا مِنِ ارْبَدَّ وَارْبَادَّ . وَيُرِيدُ ارْبِدَادَ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةِ ، فَإِنَّ لَوْنَ الْقَلْبِ إِلَى السَّوَادِ مَا هُوَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِنَّهُ قَامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الْوَجْهِ فِي كَلَامٍ أُسْمِعَهُ .
- نُكْتَةٌ
- ( نَكَتَ ) ( س ) فِيهِ بَيْنَا هُوَ يَنْكُتُ إِذِ انْتَبَهَ ، أَيْ يُفَكِّرُ وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ النَّكْتِ بِالْحَصَى ، وَنَكَتَ الْأَرْضَ بِالْقَضِيبِ ، وَهُوَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا بِطَرَفِهِ ، فِعْلَ الْمُفَكِّرِ الْمَهْمُومِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ ، أَيْ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِطَرَفِهِ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى أَيْ يَضْرِبُونَ بِهِ الْأَرْضَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ لَأَنْكُتَنَّ بِكَ الْأَرْضَ أَيْ أَطْرَحُكَ عَلَى رَأْسِكَ . يُقَالُ : طَعَنَهُ فَنَكَتَهُ ، إِذَا أَلْقَاهُ عَلَى رَأْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذَرَقَ عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ ، فَنَكَتَهُ بِيَدِهِ أَيْ رَمَاهُ عَنْ رَأْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ . [5/114] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ فَإِذَا فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، أَيْ أَثَرٌ قَلِيلٌ كَالنُّقْطَةِ ، شِبْهُ الْوَسَخِ فِي الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ ، وَنَحْوِهِمَا .