HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٣٤٤٧

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ جِبْرِيلَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ حِجَارَةِ الْمِرَاءِ فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ: إِلَى الشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ، وَالْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ، وَالشَّيْخِ الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» ٢٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَابِرُ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عِيسَى مَوْلًى لِحُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا وَهِمْتُ وَلَا نَسِيتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ مَوْلَايَ وَوَلِيُّ نِعْمَتِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَكَبَّرَ خَمْسًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «مَا نَسِيتُ وَلَا وَهِمْتُ، وَلَكِنْ كَبَّرْتُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج38 ص438
ج ٣٨ ص ٤٣٨

سلسلة الرواة

أَحْرُفٍ
( حَرَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا كَافٍ شَافٍ أَرَادَ بِالْحَرْفِ اللُّغَةَ ، يَعْنِي عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ : أَيْ إِنَّهَا مُفَرَّقَةٌ فِي الْقُرْآنِ ، فَبَعْضُهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هَوَازِنَ ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مَا قَدْ قُرِئَ بِسَبْعَةٍ وَعَشْرَةٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّى قَدْ سَمِعْتُ الْقَرَأَةَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ ، فَاقْرَأُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ ، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ : هَلُمَّ وَتَعَالَ وَأَقْبِلْ . وَفِيهِ أَقْوَالٌ غَيْرُ ذَلِكَ هَذَا أَحْسَنُهَا . وَالْحَرْفُ فِي الْأَصْلِ : الطَّرَفُ وَالْجَانِبُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْحَرْفُ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ أَيْ عَلَى جَانِبٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ مِثْلُهُ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ الْحَرْفُ : النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ ، شُبِّهَتْ بِالْحَرْفِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ لِدِقَّتِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَؤُونَةِ أَهْلِي ، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ . الْحِرْفَةُ : الصِّنَاعَةُ وَجِهَةُ الْكَسْبِ . وَحَرِيفُ الرَّجُلِ : مُعَامِلُهُ فِي حِرْفَتِهِ ، وَأَرَادَ بِاحْتِرَافِهِ لِلْمُسْلِمِينَ نَظَرَهُ فِي أُمُورِهِمْ وَتَثْمِيرُ مَكَاسِبِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ . يُقَالُ : هُوَ يَحْتَرِفُ لِعِيَالِهِ ، وَيَحْرُفُ : أَيْ يَكْتَسِبُ . [1/370] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَحِرْفَةُ أَحَدِكُمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» أَيْ إِنَّ إِغْنَاءَ الْفَقِيرِ وَكِفَايَتَهُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ إِصْلَاحِ الْفَاسِدِ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَعَدَمُ حِرْفَةِ أَحَدِهِمْ وَالِاغْتِمَامُ لِذَلِكَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ فَقْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «إِنِّي لِأَرَى الرَّجُلَ يُعْجِبُنِي فَأَقُولُ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ ؟ فَإِنْ قَالُوا لَا ، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي» وَقِيلَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحِرْفَةِ بِالضَّمِّ وَبِالْكَسْرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : حِرْفَةُ الْأَدَبِ . وَالْمُحَارَفُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : هُوَ الْمَحْرُومُ الْمَجْدُودُ الَّذِي إِذَا طَلَبَ لَا يُرْزَقُ ، أَوْ يَكُونُ لَا يَسْعَى فِي الْكَسْبِ . وَقَدْ حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مَعَاشِهِ وَضُيِّقَ ، كَأَنَّهُ مِيلَ بِرِزْقِهِ عَنْهُ ، مِنَ الِانْحِرَافِ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ الْمَيْلُ عَنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُونٍ ذَفِيفٍ يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ أَيْ يُمِيلُهَا وَيَجْعَلُهَا عَلَى حَرْفٍ : أَيْ جَانِبٍ وَطَرَفٍ . وَيُرْوَى يُحَوِّفُ بِالْوَاوِ وَسَيَجِيءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَّفَهَا» أَيْ أَمَالَهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَّهَا» كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ . وَوَصَفَ بِهَا قَطْعَ السَّيْفِ بِحَدِّهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : آمَنْتُ بِمُحَرِّفِ الْقُلُوبِ أَيْ مُزِيغِهَا وَمُمِيلِهَا ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَرُوِيَ : بِمُحَرِّكِ الْقُلُوبِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ فَيُحَارَفُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِهَا ، فَتَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ أَيْ يُقَايِسُ بِهَا . وَالْمُحَارَفَةُ : الْمُقَايَسَةُ بِالْمِحْرَافِ ، وَهُوَ الْمِيلُ الَّذِي تُخْتَبَرُ بِهِ الْجِرَاحَةُ ، فُوضِعَ مَوْضِعَ الْمُجَازَاةِ وَالْمُكَافَأَةِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ الشِّدَّةَ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُ حَتَّى يَعْرَقَ لَهَا جَبِينُهُ عِنْدَ السِّيَاقِ تَكُونُ كَفَّارَةً وَجَزَاءً لِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْمُحَارَفَةِ ، وَهُوَ التَّشْدِيدُ فِي الْمَعَاشِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَلَى عَمَلِهِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ أَيْ يُجَازَى . يُقَالُ : لَا تُحَارِفْ أَخَاكَ بِالسُّوءِ : أَيْ لَا تُجَازِهِ . وَأَحْرَفَ الرَّجُلُ إِذَا جَازَى عَلَى خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ .
أُمَّةٍ
( أَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ أَيِ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خُبْثٍ . وَإِذَا قِيلَ أُمُّ الْخَيْرِ فَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خَيْرٍ ، وَإِذَا قِيلَ أُمُّ الشَّرِّ فَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ شَرٍّ . [1/68] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ «أَنَّهُ أَتَى أُمَّ مَنْزِلِهِ» أَيِ امْرَأَتَهُ ، أَوْ مَنْ تُدَبِّرُ أَمْرَ بَيْتِهِ مِنَ النِّسَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : نِعْمَ فَتًى إِنْ نَجَا مِنْ أُمِّ كَلْبَةٍ» هِيَ الْحُمَّى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» يَعْنِي الرِّيحَ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُمْ ، فَرُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : «إِنْ أَطَاعُوهُمَا - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَدْ رَشِدُوا وَرَشِدَتْ أُمُّهُمْ» أَرَادَ بِالْأُمِّ الْأُمَّةَ . وَقِيلَ هُوَ نَقِيضُ قَوْلِهِمْ هَوَتْ أُمُّهُ ، فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ لَا أُمَّ لَكَ» هُوَ ذَمٌّ وَسَبٌّ ، أَيْ أَنْتَ لَقِيطٌ لَا تُعْرَفُ لَكَ أُمٌّ . وَقِيلَ قَدْ يَقَعُ مَدْحًا بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ ، وَفِيهِ بُعْدٌ . * وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ «أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ» الْأُمَّةُ الرَّجُلُ الْمُنْفَرِدُ بِدِينٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا يُقَالُ لِكُلِّ جِيلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ أُمَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : «إِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» يُرِيدُ أَنَّهُمْ بِالصُّلْحِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ كَجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ، كَلِمَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَاحِدَةٌ . * وَفِيهِ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ أَرَادَ أَنَّهُمْ عَلَى أَصْلِ وِلَادَةِ أُمِّهِمْ لَمْ يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَةَ وَالْحِسَابَ ، فَهُمْ عَلَى جِبِلَّتِهِمُ الْأُولَى . وَقِيلَ الْأُمِّيُّ الَّذِي لَا يَكْتُبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ قِيلَ لِلْعَرَبِ : الْأُمِّيُّونَ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَانَتْ فِيهِمْ عَزِيزَةً أَوْ عَدِيمَةً . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ فِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «الْمَأْمُومَةِ» وَهُمَا الشَّجَّةُ الَّتِي بَلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ . يُقَالُ رَجُلٌ أَمِيمٌ وَمَأْمُومٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . [1/69] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «مَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَلَأَمَّ مَا هُوَ» أَيْ قَصَدَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، يُقَالُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمًّا ، وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَمُّ ، أُقِيمَ مَقَامَ الْمَأْمُومِ ، أَيْ هُوَ عَلَى طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى أَصْلِهِ مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانُوا يَتَأَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ فِي الصَّدَقَةِ أَيْ يَتَعَمَّدُونَ وَيَقْصِدُونَ . وَيُرْوَى «يَتَيَمَّمُونَ» ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «وَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ «ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأَمِّ الْبَابِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ غَمٌّ أَبَدًا» أَيْ يُقْصَدُ إِلَيْهِ فَيُسَدُّ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمَمًا مَا ثَبَتَتِ الْجُيُوشُ فِي أَمَاكِنِهَا» الْأَمَمُ : الْقُرْبُ ، وَالْيَسِيرُ .