HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي رافع

رقم الحديث 23878

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي قَائِمًا، وَقَدْ غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ ". يَعْنِي مَغْرَزَ ضَفِيرَتِهِ ٢٣٨٧٨ م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سُرَيْحَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ تَحْتَهَا نَتَحَدَّثُ، وَقَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا تَذْكُرُونَ؟ " قَالُوا: السَّاعَةَ، قَالَ: " إِنَّ السَّاعَةَ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تُرَحِّلُ النَّاسَ "، فَقَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: " تَنْزِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أَحَدُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: " الدَّجَّالُ يَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " وَقَالَ الْآخَرُ: " رِيحٌ تُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْرِ "
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيره، وقد اختلف في إسنادهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج39 ص304
ج 39 ص 304

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
غَرَزَ
( غَرَزَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ " الْغَرَزُ بِالتَّحْرِيكِ : ضَرْبٌ مِنَ الثُّمَامِ لَا وَرَقَ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ الْأَسَلُ ، وَبِهِ سُمِيَتِ الرِّمَاحُ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَالنَّقِيعُ بِالنُّونِ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ حِمًى لِنَعَمِ الْفَيْءِ وَالصَّدَقَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَجَاعَةِ رَوْثًا فِيهِ شَعِيرٌ ، فَقَالَ : لَئِنْ عِشْتُ لَأَجْعَلَنَّ لَهُ مِنْ غَرَزِ النَّقِيعِ مَا يُغْنِيهِ عَنْ قُوتِ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ يَكُفُّهُ عَنْ أَكْلِ الشَّعِيرِ . وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قُوتًا غَالِبًا لِلنَّاسِ ، يَعْنِي الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُعَالِجُنَّ غَرَزَ النَّقِيعِ " . ( هـ ) وَفِيهِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ غَنَمَنَا قَدْ غَرَزَتْ " أَيْ قَلَّ لَبَنُهَا . يُقَالُ : غَرَزَتِ الْغَنَمُ غِرَازًا ، وَغَرَّزَهَا صَاحِبُهَا إِذَا قَطَعَ حَلْبَهَا وَأَرَادَ أَنْ تَسْمَنَ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ بِغَارِزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ الْغَارِزُ : الضَّرْعُ الَّذِي قَدْ غَرَزَ وَقَلَّ لَبَنُهُ . وَيُرْوَى " بِغَارِبٍ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ ، وَسُئِلَ عَنْ تَغْرِيزِ الْإِبِلِ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ مُبَاهَاةً فَلَا ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ تَصْلُحَ لِلْبَيْعِ فَنَعَمْ " وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَغْرِيزُهَا نَتَاجَهَا وَتَنْمِيَتَهَا ، مِنْ غَرَزِ الشَّجَرِ . وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَمَا تَنْبُتُ التَّغَارِيزُ " هِيَ فَسَائِلُ النَّخْلِ إِذَا حُوِّلَتْ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ فَغُرِزَتْ فِيهِ ، الْوَاحِدُ : تَغْرِيزٌ . وَيُقَالُ لَهُ : تَنْبِيتٌ أَيْضًا ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ التَّنَاوِيرُ ، لِنَوْرِ الشَّجَرِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . [3/359] * وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ " مَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَ رَأْسِهِ " أَيْ : لَوَى شَعْرَهُ وَأَدْخَلَ أَطْرَافَهُ فِي أُصُولِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " مَا طَلَعَ السِّمَاكُ قَطُّ إِلَّا غَارِزًا ذَنَبَهُ فِي بَرْدٍ " أَرَادَ السِّمَاكَ الْأَعْزَلَ ، وَهُوَ الْكَوْكَبُ الْمَعْرُوفُ فِي بُرْجِ الْمِيزَانِ ، وَطُلُوعُهُ يَكُونُ مَعَ الصُّبْحِ لِخَمْسَةٍ تَخْلُو مِنْ تَشْرِينَ الْأَوَّلِ ، وَحِينَئِذٍ يَبْتَدِئ الْبَرْدُ ، وَهُوَ مِنْ غَرَزَ الْجَرَادُ ذَنَبَهُ فِي الْأَرْضِ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيضَ . * وَفِيهِ " كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ - يُرِيدُ السَّفَرَ - يَقُولُ : بِاسْمِ اللَّهِ " الْغَرْزُ : رِكَابُ كُورِ الْجَمَلِ إِذَا كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خَشَبٍ . وَقِيلَ : هُوَ الْكُورُ مُطْلَقًا ، مِثْلُ الرِّكَابِ لِلسَّرْجِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْجِهَادِ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى اغْتَرَزَ فِي الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ " أَيْ دَخَلَ فِيهَا كَمَا تَدْخُلُ قَدَمُ الرَّاكِبِ فِي الْغَرْزِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : اسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ " أَيِ : اعْتَلِقْ بِهِ وَأَمْسِكْهُ ، وَاتَّبِعْ قَوْلَهُ وَفِعْلَهُ ، وَلَا تُخَالِفْهُ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الْغَرْزَ ، كَالَّذِي يُمْسِكُ بِرِكَابِ الرَّاكِبِ وَيَسِيرُ بِسَيْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " الْجُبْنُ وَالْجُرْأَةُ غَرَائِزُ " أَيْ أَخْلَاقُ وَطَبَائِعُ صَالِحَةٌ أَوْ رَدِيئَةٌ ، وَاحِدَتُهَا : غَرِيزَةٌ .
كِفْلُ
( كَفَلَ ) * فِيهِ : أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ، لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، الْكَافِلُ : الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ الْمُرَبِّي لَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْكَفِيلِ : الضَّمِينُ . وَالضَّمِيرُ فِي : " لَهُ " وَ : " لِغَيْرِهِ " رَاجِعٌ إِلَى الْكَافِلِ ؛ أَيْ : أَنَّ الْيَتِيمَ سَوَاءٌ كَانَ لِلْكَافِلِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ وَأَنْسَابِهِ ، أَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا لِغَيْرِهِ ، تَكَفَّلَ بِهِ . وَقَوْلُهُ : " كَهَاتَيْنِ " إِشَارَةٌ إِلَى أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الرَّابُّ كَافِلٌ " الرَّابُّ : زَوْجُ أُمِّ الْيَتِيمِ ؛ لِأَنَّهُ يَكْفُلُ تَرْبِيَتَهُ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِ مَعَ أُمِّهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ هَوَازِنَ : " وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ " يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَيْ : خَيْرُ مَنْ كُفِلَ فِي صِغَرِهِ ، وَأُرْضِعَ وَرُبِّيَ حَتَّى نَشَأَ ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : " لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ " الْكِفْلُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَجِيءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ : " وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ مُتَكَفِّلَانِ عَلَى بَعِيرٍ " يُقَالُ : تَكَفَّلْتُ الْبَعِيرَ وَأَكْفَلْتُهُ : إِذَا أَدَرْتَ حَوْلَ سَنَامِهِ كِسَاءً ثُمَّ رَكِبْتَهُ ، وَذَلِكَ الْكِسَاءُ : الْكِفْلُ ، بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " وَعَمَدْنَا إِلَى أَعَظَمِ كِفْلٍ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ : " قَالَ : ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ " يَعْنِي : مَقْعَدَهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ مِنْ ثُلْمَةَ الْقَدَحِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا كِفْلُ الشَّيْطَانِ " أَرَادَ أَنَّ الثُّلْمَةَ مَرْكَبُ الشَّيْطَانِ ؛ لِمَا يَكُونُ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوْسَاخِ . [4/193] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : إِنِّي كَائِنٌ فِيهَا كَالْكِفْلِ ، آخُذُ مَا أَعْرِفُ وَأَتْرُكُ مَا أُنْكِرُ " قِيلَ : هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الْحَرْبِ هِمَّتُهُ الْفِرَارُ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوبِ وَالنُّهُوضِ فِي شَيْءٍ ، فَهُوَ لَازِمٌ بَيْتَهُ .