HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عوف بن مالك الأشجعي الأنصاري

رقم الحديث 23985

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " عَوْفٌ؟ ": فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " ادْخُلْ " قَالَ: قُلْتُ: كُلِّي أَوْ بَعْضِي؟ قَالَ: " بَلْ كُلُّكَ " قَالَ: " اعْدُدْ يَا عَوْفُ، سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي " قَالَ: فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسْكِتُنِي، قَالَ: قُلْتُ: إِحْدَى، " وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قُلْتُ: اثْنَيْنِ، " وَالثَّالِثَةُ: مُوتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ قَالَ: ثَلَاثًا، وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي، وَعَظَّمَهَا، قُلْ: أَرْبَعًا، وَالْخَامِسَةُ: يَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: خَمْسًا، وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً " قُلْتُ: وَمَا الْغَايَةُ؟ قَالَ: " الرَّايَةُ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج39 ص411
т. 39 с. 411

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري
الرَّايَةُ
( رَيَا ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ الرَّايَةُ هَاهُنَا : الْعَلَمُ . يُقَالُ رَيَّيْتُ الرَّايَةَ : أَيْ رَكَزْتُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَجْعَلُهَا فِي عُنُقِ مَنْ أَذَلَّهُ الرَّايَةُ : حَدِيدَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ عَلَى قَدْرِ الْعُنُقِ تُجْعَلُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ كَرِهَ لَهُ الرَّايَةَ وَرَخَّصَ فِي الْقَيْدِ . [2/292]
الْغَايَةُ
( غَيَا ) ( هـ ) فِيهِ " تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ " الْغَيَايَةُ : كُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّ الْإِنْسَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كَالسَّحَابَةِ وَغَيْرِهَا . [3/404] * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِلَالِ رَمَضَانَ " فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ " أَيْ : سَحَابَةٌ أَوْ قَتَرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ " زَوْجِي غَيَايَاءُ ، طَبَاقَاءُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ كَأَنَّهُ فِي غَيَايَةٍ أَبَدًا ، وَظُلْمَةٍ لَا يَهْتَدِي إِلَى مَسْلَكٍ يَنْفُذُ فِيهِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قَدْ وَصَفَتْهُ بِثِقَلِ الرُّوحِ ، وَأَنَّهُ كَالظِّلِّ الْمُتَكَاثِفِ الْمُظْلِمِ الَّذِي لَا إِشْرَاقَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً " الْغَايَةُ وَالرَّايَةُ سَوَاءٌ . وَمَنْ رَوَاهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَرَادَ بِهِ الْأَجَمَةَ ، فَشَبَّهَ رِمَاحَ الْعَسْكَرِ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فَجَعَلَ غَايَةَ الْمُضَمَّرَةِ كَذَا " غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَدَاهُ وَمُنْتَهَاهُ .
غَايَةً
( غَيَا ) ( هـ ) فِيهِ " تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ " الْغَيَايَةُ : كُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّ الْإِنْسَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كَالسَّحَابَةِ وَغَيْرِهَا . [3/404] * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِلَالِ رَمَضَانَ " فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ " أَيْ : سَحَابَةٌ أَوْ قَتَرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ " زَوْجِي غَيَايَاءُ ، طَبَاقَاءُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ كَأَنَّهُ فِي غَيَايَةٍ أَبَدًا ، وَظُلْمَةٍ لَا يَهْتَدِي إِلَى مَسْلَكٍ يَنْفُذُ فِيهِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قَدْ وَصَفَتْهُ بِثِقَلِ الرُّوحِ ، وَأَنَّهُ كَالظِّلِّ الْمُتَكَاثِفِ الْمُظْلِمِ الَّذِي لَا إِشْرَاقَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً " الْغَايَةُ وَالرَّايَةُ سَوَاءٌ . وَمَنْ رَوَاهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَرَادَ بِهِ الْأَجَمَةَ ، فَشَبَّهَ رِمَاحَ الْعَسْكَرِ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فَجَعَلَ غَايَةَ الْمُضَمَّرَةِ كَذَا " غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَدَاهُ وَمُنْتَهَاهُ .
فُسْطَاطُ
( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ " هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ " وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ " . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ " .
قُعَاصِ
( قَعَصَ ) ( هـ ) فِيهِ : " وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ " الْقَعْصُ : أَنْ يُضْرَبَ الْإِنْسَانُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ ، يُقَالُ : قَعَصْتُهُ وَأَقْعَصْتُهُ إِذَا قَتَلْتَهُ قَتْلًا سَرِيعًا ، وَأَرَادَ بِوُجُوبِ الْمَآبِ حُسْنَ الْمَرْجِعِ بَعْدَ الْمَوْتِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : " كَانَ يَقْعَصُ الْخَيْلَ بِالرُّمْحِ قَعْصًا يَوْمَ الْجَمَلِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ، الْقُعَاصُ - بِالضَّمِّ - : دَاءٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ لَا يُلْبِثُهَا أَنْ تَمُوتَ .
مُوتَانٌ
( مَوَتَ ) * فِي دُعَاءِ الِانْتِبَاهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَما أَمَاتَنَا ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ، سَمَّى النَّوْمَ مَوْتًا ، لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَالْحَرَكَةُ ، تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا ، لَا تَحْقِيقًا . وَقِيلَ : الْمَوْتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى السُّكُونِ . يُقَالُ : مَاتَتِ الرِّيحُ : أَيْ سَكَنَتْ . وَالْمَوْتُ يَقَعُ عَلَى أَنْوَاعٍ بِحَسَبِ أَنْوَاعِ الْحَيَاةِ ، فَمِنْهَا مَا هُوَ بِإِزَاءِ الْقُوَّةِ النَّامِيَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا . وَمِنْهَا زَوَالُ الْقُوَّةِ الْحِسِّيَّةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا . وَمِنْهَا زَوَالُ الْقُوَّةِ الْعَاقِلَةِ ، وَهِيَ الْجَهَالَةُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ، وَ : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى . وَمِنْهَا الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ الْمُكَدِّرُ لِلْحَيَاةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ . وَمِنْهَا الْمَنَامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا . وَقَدْ قِيلَ : الْمَنَامُ : الْمَوْتُ الْخَفِيفُ ، وَالْمَوْتُ : النَّوْمُ الثَّقِيلُ . وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْمَوْتُ لِلْأَحْوَالِ الشَّاقَّةِ ، كَالْفَقْرِ ، وَالذُّلِّ ، وَالسُّؤَالِ ، وَالْهَرَمِ ، وَالْمَعْصِيَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَوَّلُ مَنْ مَاتَ إِبْلِيسُ " لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَصَى . ( س ) وَحَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ " قِيلَ لَهُ : إِنَّ هَامَانَ قَدْ مَاتَ ، فَلَقِيَهُ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ أَفْقَرْتُهُ فَقَدْ أَمَتُّهُ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ " أَرَادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا رَضَعَ امْرَأَةً مَيِّتَةً حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدِهَا وَقَرَابَتِهَا مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَقَدْ رَضِعَهَا . [4/370] وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا فُصِلَ اللَّبَنُ مِنَ الثَّدْيِ وَأُسْقِيَهُ الصَّبِيُّ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ وَلَا يَبْطُلُ عَمَلُهُ بِمُفَارَقَةِ الثَّدْيِ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا انْفَصَلَ مِنَ الْحَيِّ مَيِّتٌ إِلَّا اللَّبَنَ وَالشَّعْرَ وَالصُّوفَ ، لِضَرُورَةِ الِاسْتِعْمَالِ . * وَفِي حَدِيثِ الْبَحْرِ : الْحِلُّ مَيْتَتُهُ : هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ : اسْمٌ لِمَا مَاتَ فِيهِ مِنْ حَيَوَانِهِ ، وَلَا تُكْسَرُ الْمِيمُ . * وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : فَقَدَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، هِيَ بِالْكَسْرِ حَالَةُ الْمَوْتِ : أَيْ كَمَا يَمُوتُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْفُرْقَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَحَزِّقِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ ، يُقَالُ : تَمَاوَتَ الرَّجُلُ إِذَا أَظْهَرَ مِنْ نَفْسِهِ التَّخَافُتَ وَالتَّضَاعُفَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ وَالصَّوْمِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " رَأَى رَجُلًا مُطَأْطِئًا رَأْسَهُ فَقَالَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِمَرِيضٍ " . وَرَأَى رَجُلًا مُتَمَاوِتًا فَقَالَ : لَا تُمِتْ عَلَيْنَا دِينَنَا ، أَمَاتَكَ اللَّهُ . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ كَادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا ، فَقَالَتْ : مَا لِهَذَا ؟ فَقِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الْقُرَّاءِ ، فَقَالَتْ : كَانَ عُمَرُ سَيِّدَ الْقُرَّاءِ ، كَانَ إِذَا مَشَى أَسْرَعَ وَإِذَا قَالَ أَسْمَعَ وَإِذَا ضَرَبَ أَوْجَعَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : أَرَى الْقَوْمَ مُسْتَمِيتِينَ ، أَيْ مُسْتَقْتِلِينَ وَهُمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْمَوْتِ . ( س ) وَفِيهِ : يَكُونُ فِي النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ، الْمُوتَانُ بِوَزْنِ الْبُطْلَانِ : الْمَوْتُ الْكَثِيرُ الْوُقُوعِ . * وَفِيهِ : مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، الْمَوَاتُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلَمْ تُعْمَرْ ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ . وَإِحْيَاؤُهَا : مُبَاشَرَةُ عِمَارَتِهَا ، وَتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، يَعْنِي مَوَاتَهَا الَّذِي لَيْسَ مِلْكًا لِأَحَدٍ . [4/371] وَفِيهِ لُغَتَانِ : سُكُونُ الْوَاوِ ، وَفَتْحُهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ . وَالْمَوَتَانُ أَيْضًا : ضِدُّ الْحَيَوَانِ . * وَفِيهِ " كَانَ شِعَارُنَا يَا مَنْصُورُ أَمِتْ " هُوَ أَمْرٌ بِالْمَوْتِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّفَاؤُلُ بِالنَّصْرِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْإِمَاتَةِ ، مَعَ حُصُولِ الْغَرَضِ لِلشِّعَارِ ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَامَةً بَيْنَهُمْ يَتَعَارَفُونَ بِهَا لِأَجْلِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ . * وَفِي حَدِيثِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ : مَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ، أَيْ : فَلْيُبَالِغْ فِي طَبْخِهَما لِتَذْهَبَ حِدَّتُهُمَا وَرَائِحَتُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ الشَّيْطَانِ : أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ : يَعْنِي الْجُنُونَ . وَالتَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ . فَأَمَّا " غَزْوَةُ مُؤْتَةَ " فَإِنَّهَا بِالْهَمْزِ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ مِنْ بَلَدِ الشَّامِ .
يَفِيضُ
( فَيَضَ ) ( س ) فِيهِ " وَيَفِيضُ الْمَالُ " أَيْ : يَكْثُرُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْمَاءُ وَالدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا يَفِيضُ فَيْضًا إِذَا كَثُرَ . * وَمِنْهُ : " أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ : أَنْتَ الْفَيَّاضُ " سُمِّيَ بِهِ لِسَعَةِ عَطَائِهِ وَكَثْرَتِهِ ، وَكَانَ قَسَمَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَكَانَ جَوَادًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ " الْإِفَاضَةُ : الزَّحْفُ وَالدَّفْعُ فِي السَّيْرِ بِكَثْرَةٍ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا [3/485] عَنْ تَفَرُّقٍ وَجَمْعٍ ، وَأَصْلُ الْإِفَاضَةِ : الصَّبُّ ، فَاسْتُعِيرَتْ لِلدَّفْعِ فِي السَّيْرِ . وَأَصْلُهُ : أَفَاضَ نَفْسَهُ أَوْ رَاحِلَتَهُ ، فَرَفَضُوا ذِكْرَ الْمَفْعُولِ حَتَّى أَشْبَهَ غَيْرَ الْمُتَعَدِّي . * وَمِنْهُ : " طَوَافُ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ " يُفِيضُ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ . وَأَفَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ يُفِيضُونَ إِذَا انْدَفَعُوا فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْإِفَاضَةِ " فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَقَوْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَخْرَجَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَفَاضَهُمْ إِفَاضَةَ الْقِدْحِ " هِيَ الضَّرْبُ بِهِ وَإِجَالَتُهُ عِنْدَ الْقِمَارِ . وَالْقِدْحُ : السَّهْمُ ، وَاحِدُ الْقِدَاحِ الَّتِي كَانُوا يُقَامِرُونَ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ " ثُمَّ أَفِضْهَا فِي مَالِكَ " أَيْ : أَلْقِهَا فِيهِ وَاخْلِطْهَا بِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْأَمْرُ ، وَأَفَاضَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " مُفَاضُ الْبَطْنِ " أَيْ : مُسْتَوِي الْبَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ . وَقِيلَ : الْمُفَاضُ : أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلَاءٌ ، مِنْ فَيْضِ الْإِنَاءِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَسْفَلَ بَطْنِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْفَيْضُ " قِيلَ : الْفَيْضُ هَاهُنَا الْمَوْتُ . يُقَالُ : فَاضَتْ نَفْسُهُ : أَيْ لُعَابُهُ الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ . وَيُقَالُ : فَاضَ الْمَيِّتُ بِالضَّادِ وَالظَّاءِ ، وَلَا يُقَالُ : فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قَيْسٌ تَقُولُ بِالضَّادِ ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ بِالظَّاءِ .