HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث عوف بن مالك الأشجعي الأنصاري

رقم الحديث 24005

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ مَسْجِدَ حِمْصَ قَالَ: وَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: كَعْبٌ يَقُصُّ، قَالَ: يَا وَيْحَهُ، أَلَا سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ "
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج39 ص431
ج 39 ص 431

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
وَيْحَهُ
( وَيْحَ ) ( هـ ) فِيهِ " قَالَ لِعَمَّارٍ : وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَيْحَ : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ ، تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا . وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَقَدْ تُرْفَعُ ، وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ . يُقَالُ . وَيْحَ زَيْدٍ ، وَوَيْحًا لَهُ ، وَوَيْحٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَيْحَ ابْنِ أُمِّ عَبَّاسٍ " كَأَنَّهُ أُعْجِبَ بِقَوْلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
يَقُصُّ
( قَصَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ " يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ ، إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا ، وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ ، وَالْقَصَصُ - بِالْفَتْحِ - : الِاسْمُ ، وَبِالْكَسْرِ : جَمْعُ قِصَّةٍ ، وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا ، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ " أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ ، أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . [4/71] وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ ، وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا ، وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ " لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا " أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقِصَصِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي " الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفُ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " كَرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا " . * وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : " كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْتَهَى مَنْبِتِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا " هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ ، وَكُلُ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ : قُصَّةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ " . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ " أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ " هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ ، وَهِيَ الْجِصُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَغْتَسِلَنَّ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ . وَقِيلَ : الْقَصَّةُ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : " يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ " شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ [4/72] الْجِصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَّةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ " هِيَ - بِالْفَتْحِ - : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّ بِهِ جِصًّا ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : " فَتَقُصُّهُ بِرِيقِهَا " أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ : الْقَطْعِ ، أَوْ تَتَبُّعِ الْأَثَرِ ، يُقَالُ : قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ " . * وَحَدِيثُ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : " وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ " . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ " يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ ؛ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ : الِاسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ " أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا .
يَقُصُّ ،
( قَصَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : " لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ " يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ ، إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا ، وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ ، وَالْقَصَصُ - بِالْفَتْحِ - : الِاسْمُ ، وَبِالْكَسْرِ : جَمْعُ قِصَّةٍ ، وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا ، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ " أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ ، أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . [4/71] وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ ، وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا ، وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ " لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا " أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقِصَصِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي " الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفُ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " كَرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا " . * وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : " كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْتَهَى مَنْبِتِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا " هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ ، وَكُلُ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ : قُصَّةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ " . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ " أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ " هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ ، وَهِيَ الْجِصُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَغْتَسِلَنَّ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ . وَقِيلَ : الْقَصَّةُ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : " يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ " شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ [4/72] الْجِصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَّةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ " هِيَ - بِالْفَتْحِ - : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّ بِهِ جِصًّا ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : " فَتَقُصُّهُ بِرِيقِهَا " أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ : الْقَطْعِ ، أَوْ تَتَبُّعِ الْأَثَرِ ، يُقَالُ : قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ " . * وَحَدِيثُ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : " وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ " . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ " يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ ؛ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ : الِاسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ " أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا .