HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 24348

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَهَا دَعَا اللهَ ﷿، وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ " قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ ﷺ: " جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ، قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " (١)، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ،
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج40 ص406
т. 40 с. 406

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
مَطْبُوبٌ
( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْبَاءِ ) ( طَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ احْتَجَمَ حِينَ طُبَّ " . أَيْ : لَمَّا سُحِرَ . وَرَجُلٌ مَطْبُوبٌ . أَيْ : مَسْحُورٌ ، كَنَوْا بِالطِّبِّ عَنِ السِّحْرِ ، تَفَاؤُلًا بِالْبُرْءِ ، كَمَا كَنَوْا بِالسَّلِيمِ عَنِ اللَّدِيغِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ " . أَيْ : سِحْرًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّهُ مَطْبُوبٌ " . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ : " بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا " . الطَّبِيبُ فِي الْأَصْلِ : الْحَاذِقُ بِالْأُمُورِ الْعَارِفُ بِهَا ، وَبِهِ سُمِّيَ الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالِجُ الْمَرْضَى . وَكُنِّيَ بِهِ هَاهُنَا عَنِ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ بَيْنَ الْخُصُومِ ; لِأَنَّ مَنْزِلَةَ الْقَاضِي مِنَ الْخُصُومِ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيبِ مِنْ إِصْلَاحِ الْبَدَنِ . وَالْمُتَطَبِّبُ الَّذِي يُعَانِي الطِّبَّ وَلَا يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : " وَوَصَفَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : كَانَ كَالْجَمَلِ الطَّبِّ " . يَعْنِي : الْحَاذِقَ بِالضِّرَابِ . وَقِيلَ : الطَّبُّ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي لَا يَضَعُ خُفَّهُ إِلَّا حَيْثُ يُبْصِرُ ، فَاسْتَعَارَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ لِأَفْعَالِهِ وَخِلَالِهِ .
مُشْطٍ
( مَشَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنَّهُ طُبَّ فِي مُشْطٍ . [4/334] وَمُشَاطَةٍ " هِيَ الشَّعَرُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، عِنْدَ التَّسْرِيحِ بِالْمُشْطِ .
وَجُفِّ
( جَفَفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنَّهُ جُعِلَ فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ " الْجُفُّ : وِعَاءُ الطَّلْعِ ، وَهُوَ الْغِشَاءُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَهُ . وَيُرْوَى فِي جُبِّ طَلْعَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِيهِ : جَفَّتِ الْأَقْلَامُ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ يُرِيدُ أَنَّ مَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنَ الْمَقَادِيرِ [1/279] وَالْكَائِنَاتِ وَالْفَرَاغِ مِنْهَا ; تَمْثِيلًا بِفَرَاغِ الْكَاتِبِ مِنْ كِتَابَتِهِ وَيُبْسِ قَلَمِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " الْجَفَاءُ فِي هَذَيْنِ الْجُفَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ " الْجُفُّ وَالْجُفَّةُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِبَكْرٍ وَتَمِيمٍ الْجُفَّانِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْجَفَّةُ بِالْفَتْحِ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَيْفَ يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هَذَانِ الْجُفَّانِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَا كُنْتُ لِأَدَعَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ جُفَّيْنِ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " لَا نَفْلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقَسَّمُ جُفَّةً " أَيْ كُلُّهَا وَيُرْوَى : " حَتَّى تُقْسَمَ عَلَى جُفَّتِهِ " أَيْ جَمَاعَةِ الْجَيْشِ أَوَّلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قِيلَ لَهُ : النَّبِيذُ فِي الْجُفِّ ؟ قَالَ : أَخْبَثُ وَأَخْبَثُ " الْجُفُّ : وِعَاءٌ مِنْ جُلُودٍ لَا يُوكَأُ : أَيْ لَا يُشَدُّ . وَقِيلَ هُوَ نِصْفُ قِرْبَةٍ تُقْطَعُ مِنْ أَسْفَلِهَا وَتُتَّخَذُ دَلْوًا . وَقِيلَ هُوَ شَيْءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " فَجَاءَ يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ " أَيْ عَلَيْهِ تِجْفَافٌ ، وَهُوَ شَيْءٌ مِنْ سِلَاحٍ يُتْرَكُ عَلَى الْفَرَسِ يَقِيهِ الْأَذَى . وَقَدْ يَلْبَسُهُ الْإِنْسَانُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُ تَجَافِيفُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَانَ عَلَى تَجَافِيفِهِ الدِّيبَاجُ " .