HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 24486

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ (١) بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا، أَوْ صَلَّى، تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: " إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَةً: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، (٢) أَسْتَغْفِرُ اللهَ، (٣) وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " (٤)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج41 ص34
ج 41 ص 34

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 1 سنن النسائي
وَبِحَمْدِكَ
( حَمِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَمِيدُ " أَيِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [1/437] وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ مُتَقَارِبَانِ ، وَالْحَمْدُ أَعَمُّهُمَا ، لِأَنَّكَ تَحْمَدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُرُهُ عَلَى صِفَاتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ " كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ رَأْسُ الْإِيمَانِ . وَإِنَّمَا كَانَ رَأْسَ الشُّكْرِ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النِّعْمَةِ وَالْإِشَادَةَ بِهَا ، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ ، فَهُوَ شُكْرٌ وَزِيَادَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَيْ وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ ، وَقِيلَ بِحَمْدِكَ سَبَّحْتُ . وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ لِلتَّسْبِيبِ ، أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ : أَيِ التَّسْبِيحُ مُسَبَّبٌ بِالْحَمْدِ ، أَوْ مَلَابِسٌ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي " يُرِيدُ بِهِ انْفِرَادَهُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشُهْرَتَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلْقِ . وَالْعَرَبُ تَضَعُ اللِّوَاءَ مَوْضِعَ الشُّهْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لِتَعْجِيلِ الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ ، وَقِيلَ هُوَ الشَّفَاعَةُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ " أَيْ أَحْمَدُهُ مَعَكَ ، فَأَقَامَ إِلَى مُقَامٍ مَعَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِتَحْدِيثِكَ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الْإِحْلِيلِ " أَيْ أَرْضَاهُ لَكُمْ وَأَتَقَدَّمُ فِيهِ إِلَيْكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " حُمَادِيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ " أَيْ غَايَاتِهِنَّ وَمُنْتَهَى مَا يُحْمَدُ مِنْهُنَّ . حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ ، وَقُصَارَاكَ أَنْ تَفْعَلَ : أَيْ جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ .