HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 24609

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَهَا أَنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ: " أُولَئِكَ قَرَءُوا، وَلَمْ يَقْرَءُوا، كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ التَّمَامِ، فَكَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ (١) الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخَوُّفٌ، إِلَّا دَعَا اللهَ ﷿ وَاسْتَعَاذَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ، إِلَّا دَعَا اللهَ ﷿ وَرَغِبَ إِلَيْهِ " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج41 ص155
т. 41 с. 155

سلسلة الرواة

التِّمَامَ
( تَمَمَ ) ( س ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ . وَقِيلَ : مَعْنَى التَّمَامِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْأَذَانِ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيُدْعَى بِهَا إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ لَيْلَةَ التَّمَامِ " هِيَ لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ يَتِمُّ فِيهَا نُورُهُ . وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ . وَقِيلَ لَيْلُ التِّمَامِ - بِالْكَسْرِ - أَطْوَلُ لَيْلَةٍ فِي السَّنَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : " الْجَذَعُ التَّامُّ التِّمُّ يُجْزِئُ " يُقَالُ تِمٌّ وَتَمٌّ بِمَعْنَى التَّامِّ . وَيُرْوَى الْجَذَعُ التَّامُّ التَّمَمُ ، فَالتَّامُّ الَّذِي اسْتَوْفَى الْوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا ، وَالتَّمَمُ التَّامُّ الْخَلْقِ ، وَمِثْلُهُ خَلْقٌ عَمَمٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنْ تَمَمْتَ عَلَى مَا تُرِيدُ " هَكَذَا رُوِيَ مُخَفَّفًا ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُشَدَّدِ ، يُقَالُ تَمَّ عَلَى الْأَمْرِ ، وَتَمَّمَ عَلَيْهِ بِإِظْهَارِ الْإِدْغَامِ : أَيِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَتَتَامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ " أَيْ جَاءَتْهُ مُتَوَافِرَةً مُتَتَابِعَةً . * وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : خَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ " يُقَالُ امْرَأَةٌ مُتِمٌّ لِلْحَامِلِ إِذَا شَارَفَتِ الْوَضْعَ ، وَالتِّمَامُ فِيهَا وَفِي الْبَدْرِ بِالْكَسْرِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ فِي الْبَدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : التَّمَائِمُ وَالرُّقَى مِنَ الشِّرْكِ التَّمَائِمُ جَمْعُ تَمِيمَةٍ ، وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ ، فَأَبْطَلَهَا الْإِسْلَامُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " وَمَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً " . [1/198] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ كَأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ الدَّوَاءِ وَالشِّفَاءِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهَا شِرْكًا لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهَا دَفْعَ الْمَقَادِيرِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهِمْ ، فَطَلَبُوا دَفْعَ الْأَذَى مِنْ غَيْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ دَافِعُهُ .