HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 24708

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَكَانَ لِي أَخًا أَوْ صَدِيقًا، فَقُلْتُ: أَبَا عَمْرٍو، حَدِّثْنِي مَا حَدَّثَتْكَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: قَالَتْ: " كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، فَرُبَّمَا كَانَتْ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ وَثَبَ، - وَمَا قَالَتْ: قَامَ - فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ - وَمَا قَالَتْ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح، دون قوله: 'قبل أن يمس ماء'مسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج41 ص237
т. 41 с. 237

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
النِّدَاءِ
( نَدَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي . النَّادِي : مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ وَأَهْلِ الْمَجْلِسِ ، فَيَقَعُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَأَهْلِهِ . تَقُولُ : إِنَّ بَيْتَهُ وَسَطَ الْحِلَّةِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ; لِيَغْشَاهُ الْأَضْيَافُ وَالطُّرَّاقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " فَإِنَّ جَارَ النَّادِي يَتَحَوَّلُ " أَيْ جَارَ الْمَجْلِسِ . [5/37] وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، مِنَ الْبَدْوِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى . النَّدِيُّ ، بِالتَّشْدِيدِ : النَّادِي . أَيِ اجْعَلْنِي مَعَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَاجْعَلْنِي فِي النِّدَاءِ الْأَعْلَى . أَرَادَ نِدَاءَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَرِيَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ : " مَا كَانُوا لِيَقْتُلُوا عَامِرًا وَبَنِي سُلَيْمٍ وَهُمُ النَّدِيُّ " أَيِ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : " كُنَّا أَنْدَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الْأَنْدَاءُ : جَمْعُ النَّادِي : وَهُمُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ . وَقِيلَ : أَرَادَ كُنَّا أَهْلَ أَنْدَاءٍ . فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( س ) وَفِيهِ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَا النَّاسَ إِلَى مَرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ أَجَابُوهُ " أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى النَّادِي . يُقَالُ : نَدَوْتُ الْقَوْمَ أَنَدُوهُمْ ، إِذَا جَمَعْتَهُمْ فِي النَّادِي . وَبِهِ سُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَيَتَشَاوَرُونَ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ ، عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ ، أَيْ عِنْدَ الْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ . * وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا نَادِيَةً : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ . يُرِيدُ بِالنَّادِيَةِ دَعْوَةً وَاحِدَةً وَنِدَاءً وَاحِدًا ، فَقَلَبَ نِدَاءَةً إِلَى نَادِيَةٍ ، وَجَعَلَ اسْمَ الْفَاعِلِ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : " وَأَوْدَى سَمْعُهُ إِلَّا نِدَايَا " أَرَادَ : إِلَّا نِدَاءً ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ يَاءً تَخْفِيفًا ، وَهِيَ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا ، أَيْ أَرْفَعُ وَأَعْلَى . وَقِيلَ : أَحْسَنُ وَأَعْذَبُ . وَقِيلَ : أَبْعَدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : " خَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِي أُنَدِّيهِ " التَّنْدِيَةُ : أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ الْإِبِلَ [5/38] وَالْخَيْلَ فَتَشْرَبَ قَلِيلًا ، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَى سَاعَةً ، ثُمَّ تُعَادُ إِلَى الْمَاءِ . وَالتَّنْدِيَةُ أَيْضًا : تَضْمِيرُ الْفَرَسِ ، وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ . وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْعَرَقِ : النَّدَى . وَيُقَالُ : نَدَّيْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ تَنْدِيَةً . وَنَدِيَ هُوَ نَدْوًا . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الصَّوَابُ : " أُبَدِّيهِ " بِالْبَاءِ ، أَيْ أُخْرِجَهُ إِلَى الْبَدْوِ ، وَلَا تَكُونُ التَّنْدِيَةُ إِلَّا لِلْإِبِلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْطَأَ الْقُتَيْبِيُّ . وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ اللَّذَيْنِ تَنَازَعَا فِي مَوْضِعٍ " فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَسْرَحُ بَهْمِنَا ، وَمَخْرَجُ نِسَائِنَا ، وَمُنَدَّى خَيْلِنَا " أَيْ مَوْضِعُ تَنْدِيَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ لَقَى اللَّهَ وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَيْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَمْ يَنَلْهُ مِنْهُ شَيْءٌ . كَأَنَّهُ نَالَتْهُ نَدَاوَةُ الدَّمِ وَبَلَلُهُ . يُقَالُ : مَا نَدِيَنِي مِنْ فُلَانٍ شَيْءٌ أَكْرَهَهُ ، وَلَا نَدِيَتْ كَفِّي لَهُ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَجَرِيدَتَيِ النَّخْلِ : لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ . يُرِيدُ نَدَاوَةً . كَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ غَرِيبٌ . إِنَّمَا يُقَالُ : نَدِيَ الشَّيْءُ فَهُوَ نَدٍ ، وَأَرْضٌ نَدِيَةٌ ، وَفِيهَا نَدَاوَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : " بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ نَدٍ " أَيْ سَخِيٌّ . يُقَالُ : هُوَ يَتَنَدَّى عَلَى أَصْحَابِهِ : أَيْ يَتَسَخَّى .
جُنُبًا
( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ [1/303] وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَجْنُوبِ ، وَهُوَ فِي الزَّكَاةِ : أَنْ يَنْزِلَ الْعَامِلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ يَأْمُرَ بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَبَ إِلَيْهِ : أَيْ تُحْضَرَ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَجْنُبَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ : أَيْ يُبْعِدَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ الْعَامِلُ إِلَى الْإِبْعَادِ فِي اتِّبَاعِهِ وَطَلَبِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : " كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى ، وَالزُّبَيْرُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى " مُجَنِّبَةُ الْجَيْشِ : هِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ ، وَهُمَا مُجَنِّبَتَانِ ، وَالنُّونُ مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ هِيَ الْكَتِيبَةُ الَّتِي تَأْخُذُ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ : هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ ، وَهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ ، وَهُنَّ مُعَقِّبَاتٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ دَاعٍ أَيْ جَانِبَاهُ . وَجَنَبَةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ وَنَاحِيَتُهُ ، وَهِيَ بِفَتْحِ النُّونِ . وَالْجَنْبَةُ بِسُكُونِ النُّونِ : النَّاحِيَةُ . يُقَالُ : نَزَلَ فُلَانٌ جَنْبَةً : أَيْ نَاحِيَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " عَلَيْكُمْ بِالْجَنْبَةِ فَإِنَّهَا عَفَافٌ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : يَقُولُ اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ وَالْجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ ، وَلَا تَقْرَبُوا نَاحِيَتَهُنَّ . يُقَالُ : رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ : أَيْ ذُو اعْتِزَالٍ عَنِ النَّاسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُمْ . ( س ) وَحَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " اسْتَكْفُوا جَنَابَيْهِ " أَيْ حَوَالَيْهِ ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِيَ النَّاحِيَةُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّعْبِيُّ : " أَجْدَبَ بِنَا الْجَنَابَ " . * وَحَدِيثُ ذِي الْمِشْعَارِ : " وَأَهْلُ جِنَابِ الْهَضْبِ " هُوَ بِالْكَسْرِ مَوْضِعٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : ذَاتُ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ذُو الْجَنْبِ شَهِيدٌ . [ هـ ] وَفِي آخَرَ : الْمَجْنُوبُ شَهِيدٌ ذَاتُ الْجَنْبِ : هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَالدُّمَّلُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَظْهَرُ [1/304] فِي بَاطِنِ الْجَنْبِ وَتَنْفَجِرُ إِلَى دَاخِلٍ ، وَقَلَّمَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا . وَذُو الْجَنْبِ الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ بِسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ ، إَلَّا أَنَّ ذُو لِلْمُذَكَّرِ وَذَاتُ لِلْمُؤَنَّثِ ، وَصَارَتْ ذَاتُ الْجَنْبِ عَلَمًا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ صِفَةً مُضَافَةً . وَالْمَجْنُوبُ : الَّذِي أَخَذَتْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَجْنُوبِ : الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ مُطْلَقًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْبًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرَادَ بِالْجَنْبِ الْأَمْرَ ، أَوِ الْقِطْعَةَ ، يُقَالُ مَا فَعَلْتَ فِي جَنْبِ حَاجَتِي ؟ أَيْ فِي أَمْرِهَا . وَالْجَنْبُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَكُونُ مُعْظَمَهُ أَوْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : " فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَا يَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ " الْجُنُوبُ : جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ : أَيْ أَنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . * وَفِيهِ : " بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِهَا جَنِيبًا " الْجَنِيبُ : نَوْعٌ جَيِّدٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ : " إِنَّ الْإِبِلَ جُنِّبَتْ قِبَلَنَا الْعَامَ " أَيْ لَمْ تُلْقِحْ فَيَكُونُ لَهَا أَلْبَانٌ . يُقَالُ جَنَّبَ بَنُو فُلَانٍ فَهُمْ مُجَنِّبُونَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِهِمْ لَبَنٌ ، أَوْ قَلَّتْ أَلْبَانُهُمْ وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " آكُلُ مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَنْبَةِ " الْجَنْبَةُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ - رَطْبُ الصِّلِّيَانِ مِنَ النَّبَاتِ . وَقِيلَ هُوَ مَا فَوْقَ الْبَقْلِ وَدُونَ الشَّجَرِ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ نَبْتٍ مُورِقٌ فِي الصَّيْفِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ . ( س ) وَفِيهِ : " الْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ " الْجَانِبُ : الْغَرِيبُ يُقَالُ : جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً فَهُوَ جَانِبٌ : إِذَا نَزَلَ فِيهِمْ غَرِيبًا . أَيْ أَنَّ الْغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذَا أَهْدَى إِلَيْكَ شَيْئًا لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ . وَمَعْنَى الْمُسْتَغْزِرِ : الَّذِي يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ : " أَنَّهُ قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ ؟ قَالَ : عَلَى جَانِبٍ الْخَبَرُ " أَيْ عَلَى الْغَرِيبِ الْقَادِمِ . [1/305] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ السَّيَّارَةِ : " قَالَ : هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ " يَعْنِي الْغُرَبَاءَ ، جَمْعُ جُنُبٍ وَهُوَ الْغَرِيبُ .