- الْعَجْوَةِ
- ( عَجَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : " كُنْتُ يَتِيمًا وَلَمْ أَكُنْ عَجِيًّا " . هُوَ الَّذِي لَا لَبَنَ لِأُمِّهِ ، أَوْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَعُلِّلَ بِلَبَنِ غَيْرِهَا ، أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَأَوْرَثَهُ ذَلِكَ وَهْنًا . يُقَالُ : عَجَا الصَّبِيَّ يَعْجُوهُ إِذَا عَلَّلَهُ بِشَيْءٍ ، فَهُوَ عَجِيٌّ وَهُوَ يَعْجِي عَجًا . وَيُقَالُ لِلَّبَنِ الَّذِي يُعَاجَى بِهِ الصَّبِيُّ : عُجَاوَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : " أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : أَرَاكَ بَصِيرًا بِالزَّرْعِ ، فَقَالَ : إِنِّي طَالَمَا عَاجَيْتُهُ وَعَاجَانِي " . أَيْ : عَانَيْتُهُ وَعَالَجْتُهُ . * وَفِيهِ : " الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . [3/189] وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا لَمْ يَقِهِنَّ رُءُوسَ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ هِيَ أَعْصَابُ قَوَائِمِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، وَاحِدَتُهَا : عُجَايَةٌ .
- تِرْيَاقٌ
- ( تَرَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : " يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ " التَّرَاقِي : جَمْعُ تَرْقُوَةٍ ، وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ . وَهَمَّا تَرْقُوَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ . وَوَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِالْفَتْحِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَتَهُمْ لَا يَرْفَعُهَا اللَّهُ وَلَا يَقْبَلُهَا ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَتَجَاوَزْ حُلُوقَهُمْ . وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ . [1/188] * وَفِيهِ : أَنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ تِرْيَاقًا التِّرْيَاقُ : مَا يُسْتَعْمَلُ لِدَفْعِ السُّمِّ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَالْمَعَاجِينِ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ . وَيُقَالُ بِالدَّالِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ شَرِبْتُ تِرْيَاقًا " إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْأَفَاعِي وَالْخَمْرِ وَهِيَ حَرَامٌ نَجِسَةٌ وَالتِّرْيَاقُ : أَنْوَاعٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ . وَقِيلَ الْحَدِيثُ مُطْلَقٌ ، فَالْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ كُلُّهُ .