HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 24957

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّةٍ لَهُ سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ يَتِيمٍ فِي حِجْرِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ "
  • شعيب الأرنؤوط:حسن لغيرهمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج41 ص429
ج 41 ص 429

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي
حَجْرِهَا
( حَجَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحِجْرِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْحِجَرِ بِالْكَسْرِ : اسْمُ الْحَائِطِ الْمُسْتَدِيرِ إِلَى جَانِبِ الْكَعْبَةِ الْغَرْبِيِّ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِأَرْضِ ثَمُودَ قَوْمِ صَالِحٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْجُرُهُ بِاللَّيْلِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " يَحْتَجِرُهُ " أَيْ يَجْعَلُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ . يُقَالُ حَجَرْتُ الْأَرْضَ وَاحْتَجَرْتُهَا إِذَا ضَرَبْتَ عَلَيْهَا مَنَارًا تَمْنَعُهَا بِهِ عَنْ غَيْرِكَ . [1/342] * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ " الْحُجَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْحُجْرَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُنْفَرِدُ . ( س [هـ] ) وَفِيهِ : " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا " أَيْ ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا تَحَجَّرَ جُرْحُهُ لِلْبُرْءِ انْفَجَرَ " أَيِ اجْتَمَعَ وَالْتَأَمَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ . * وَفِيهِ : " مَنْ نَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " الْحِجَارُ جَمْعُ حِجْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحَائِطُ ، أَوْ مِنَ الْحُجْرَةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِلِ ، أَوْ حُجْرَةُ الدَّارِ : أَيْ إِنَّهُ يَحْجُرُ الْإِنْسَانَ النَّائِمَ وَيَمْنَعُهُ عَنِ الْوُقُوعِ وَالسُّقُوطِ . وَيُرْوَى حِجَابٌ بِالْبَاءِ ، وَهُوَ كُلُّ مَانِعٍ عَنِ السُّقُوطِ . وَرَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ " حِجًى " بِالْيَاءِ وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَمَعْنَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ وَلَمْ يَحْتَرِزْ لَهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَحْجُرَ عَلَيْهَا " الْحَجْرُ : الْمَنْعُ مِنَ التَّصَرُّفِ . وَمِنْهُ حَجَرَ الْقَاضِي عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ إِذَا مَنَعَهُمَا مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا " وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حِجْرِ الثَّوْبِ وَهُوَ طَرَفُهُ الْمُقَدَّمُ ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُرَبِّي وَلَدَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَالْوَلِيُّ : الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ . وَالْحِجْرُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الثَّوْبُ وَالْحِضْنُ ، وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " لِلنِّسَاءِ حِجْرَتَا الطَّرِيقِ " أَيْ نَاحِيَتَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا يَسِيرُ مِنَ الْقَوْمِ حَجْرَةً " أَيْ نَاحِيَةً مُنْفَرِدًا ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ ، وَجَمْعُهَا حَجَرَاتٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْحُكْمُ لِلَّهِ . وَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ [1/343] هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِمَنْ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ ذَهَبَ بَعْدَهُ مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِامْرِئِ الْقَيْسِ : فَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَلَكِنْ حَدِيثًا مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ * أَيْ دَعِ النَّهْبَ الَّذِي نُهِبَ مِنْ نَوَاحِيكَ وَحَدِّثْنِي حَدِيثَ الرَّوَاحِلِ ، وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي ذَهَبْتَ بِهَا مَا فَعَلْتَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِذَا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ " حَجْرِيَّةٌ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنْسُوبَةً إِلَى الْحَجْرِ وَهُوَ قَصَبَةُ الْيَمَامَةِ ، أَوْ إِلَى حَجْرَةِ الْقَوْمِ ، وَهِيَ نَاحِيَتُهُمْ ، وَالْجَمْعُ حَجْرٌ مِثْلُ جَمْرَةٍ وَجَمْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكَسْرِ الْحَاءِ فَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى [ الْحِجْرِ ] أَرْضِ ثَمُودَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ وَالدَّجَّالِ : " تَبِعَهُ أَهْلُ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ " يُرِيدُ أَهْلَ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الْأَحْجَارِ وَالْجِبَالِ ، وَأَهْلَ الْمَدَرِ أَهْلَ الْبِلَادِ . ( س ) وَفِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ أَيِ الْخَيْبَةُ ، يَعْنِي أَنَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ مِنَ الزَّوْجِ أَوِ السَّيِّدِ ، وَلِلزَّانِي الْخَيْبَةُ وَالْحِرْمَانُ ، كَقَوْلِكَ : مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَمَا بِيَدِكَ غَيْرَ الْحَجَرِ ، وَقَدْ سَبَقَ هَذَا فِي حَرْفِ التَّاءِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ كَنَّى بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّجْمِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ تَلَقَّى جِبْرِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِأَحْجَارِ الْمِرَاءِ قَالَ مُجَاهِدٌ : هِيَ قُبَاءٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : " عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ " هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " قَالَ لِعَلِيٍّ حِينَ نَدَبَ مُعَاوِيَةُ عَمْرًا لِلْحُكُومَةِ : لَقَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الْأَرْضِ " أَيْ بِدَاهِيَةٍ عَظِيمَةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الْحَجَرِ فِي الْأَرْضِ . [ هـ ] وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ قَالَ الْهَرَوِيُّ : إِنْ كَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَمَعْنَاهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ مُتَحَجِّرَةٍ ، وَقَدْ رُوِيَتْ جَحْرَاءُ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . [1/344] * وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " مَزَاهِرُ وَعُرْمَانُ وَمِحْجَرٌ وَعُرْضَانِ " مِحْجَرٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ : قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَقِيلَ هُوَ بِالنُّونِ ، وَهِيَ حَظَائِرُ حَوْلَ النَّخْلِ . وَقِيلَ حَدَائِقُ .
كَسْبِهِ
[4/171] ( بَابُ الْكَافِ مَعَ السِّينِ ) ( كَسَبَ ) * فِيهِ : أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّمَا جَعَلَ الْوَلَدَ كِسْبًا ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ . وَالْكَسْبُ : الطَّلَبُ ، وَالسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ ، وَأَرَادَ بِالطَّيِّبِ هَاهُنَا الْحَلَالَ . وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ ، عَاجِزَيْنِ عَنِ السَّعْيِ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرُهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ " يُقَالُ : كَسَبْتُ مَالًا وَكَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، وَأَكْسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ؛ أَيْ : أَعَنْتُهُ عَلَى كَسْبِهِ ، أَوْ جَعَلْتُهُ يَكْسِبُهُ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تَصِلُ إِلَى كُلِّ مَعْدُومٍ وَتَنَالُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ لِبُعْدِهِ عَلَيْكَ . وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ وَتُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ . وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ ، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَنْ يَكْسِبَ هُوَ لِنَفْسِهِ مَالًا كَانَ مَعْدُومًا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِنْعَامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وَبَابُ الْحَظِّ وَالسَّعَادَةِ فِي الِاكْتِسَابِ غَيْرُ بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَفِي رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مُقَيَّدًا : " حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ " . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا " . وَوَجْهُ الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ كَانَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ إِمَاءٌ ، عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ يَخْدِمْنَ النَّاسَ ، وَيَأْخُذْنَ أُجُورَهُنَّ ، وَيُؤَدِّينَ ضَرَائِبَهُنَّ ، وَمَنْ تَكُونُ مُتَبَذِّلَةً خَارِجَةً دَاخِلَةً وَعَلَيْهَا ضَرِيبَةٌ فَلَا تُؤَمَنُ أَنْ تَبْدُوَ مِنْهَا زَلَّةٌ ، إِمَّا لِلِاسْتِزَادَةِ فِي الْمَعَاشِ ، وَإِمَّا لِشَهْوَةٍ تَغْلِبُ ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْمَعْصُومُ قَلِيلٌ ، فَنُهِيَ عَنْ كَسْبِهِنَّ مُطْلَقًا تَنَزُّهًا عَنْهُ . [4/172] هَذَا إِذَا كَانَ لِلْأَمَةِ وَجْهٌ مَعْلُومٌ تَكْسِبُ مِنْهُ ، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَجْهٌ مَعْلُومٌ ؟