- أَعْوَرُ
- ( عَوَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ : الْعَيْبُ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرَ ؟ الْعَوْرَاتُ : جَمْعُ عَوْرَةٍ ، وَهِيَ [3/319] كُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ، وَفِي أَخْمَصِهَا خِلَافٌ ، وَمِنَ الْأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُلِ ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ ، كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ . وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ ، جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً ؛ لِأَنَّهَا إِذَا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْعَوْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ : رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ " أَيْ : ذَاتِ عَوْرَةٍ يُخَافُ فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ . وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ فَهُوَ عَوْرَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِرًا " أَعْوَرَ الْفَارِسُ : إِذَا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَمَّا اعْتَرَضَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ إِظْهَارِهِ الدَّعْوَةِ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ : يَا أَعْوَرُ ، مَا أَنْتَ وَهَذَا ، لَمْ يَكُنْ أَبُو لَهَبٍ أَعْوَرَ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ : أَعْوَرُ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ وَالْأَخْلَاقِ : أَعْوَرُ . وَلِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ عَوْرَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا ، أَيِ : الْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ الرُّشْدِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : فَاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَهُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ ، هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْمَذْمُومِ بَعْدَ الْمَحْمُودِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَذَكَرَ امْرَأَ الْقَيْسِ فَقَالَ : " افْتَقَرَ عَنْ مَعَانٍ عُورٍ " الْعُورُ : جَمْعُ أَعْوَرَ وَعَوْرَاءَ ، وَأَرَادَ بِهِ الْمَعَانِيَ الْغَامِضَةَ الدَّقِيقَةَ ، وَهُوَ مِنْ عَوَّرْتُ الرَّكِيَّةَ وَأَعَرْتُهَا وَعُرْتُهَا إِذَا طَمَمْتَهَا وَسَدَدْتَ أَعْيُنَهَا الَّتِي يَنْبُعُ مِنْهَا الْمَاءُ . [3/320] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أَمَرَهُ أَنْ يُعَوِّرَ آبَارَ بَدْرٍ " أَيْ : يَدْفِنَهَا وَيَطُمَّهَا ، وَقَدْ عَارَتْ تِلْكَ الرَّكِيَّةُ تَعُورُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِصَّةِ الْعِجْلِ : مِنْ حُلِيٍّ تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ ، أَيِ : اسْتَعَارُوهُ . يُقَالُ : تَعَوَّرَ وَاسْتَعَارَ ، نَحْوَ تَعَجَّبَ وَاسْتَعْجَبَ . ( س ) وَفِيهِ : يَتَعَاوَرُونَ عَلَى مِنْبَرِي ، أَيْ : يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ ، كُلَّمَا مَضَى وَاحِدٌ خَلَفَهُ آخَرُ . يُقَالُ : تَعَاوَرَ الْقَوْمُ فُلَانًا إِذَا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . * وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ ، الْعَارِيَّةُ يَجِبُ رَدُّهَا إِجْمَاعًا مَهْمَا كَانَتْ عَيْنُهَا بَاقِيَةً ، فَإِنْ تَلِفَتْ وَجَبَ ضَمَانُ قِيمَتِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْعَارِيَّةُ مُشَدَّدَةَ الْيَاءِ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَارِ ؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا عَارٌ وَعَيْبٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعَوَارِيِّ مُشَدَّدًا . وَأَعَارَهُ يُعِيرُهُ . وَاسْتَعَارَهُ ثَوْبًا فَأَعَارَهُ إِيَّاهُ . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
- بِأَعْوَرَ
- ( عَوَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ : الْعَيْبُ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرَ ؟ الْعَوْرَاتُ : جَمْعُ عَوْرَةٍ ، وَهِيَ [3/319] كُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ، وَفِي أَخْمَصِهَا خِلَافٌ ، وَمِنَ الْأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُلِ ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ ، كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ . وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ ، جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً ؛ لِأَنَّهَا إِذَا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْعَوْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ : رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ " أَيْ : ذَاتِ عَوْرَةٍ يُخَافُ فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ . وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ فَهُوَ عَوْرَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِرًا " أَعْوَرَ الْفَارِسُ : إِذَا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَمَّا اعْتَرَضَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ إِظْهَارِهِ الدَّعْوَةِ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ : يَا أَعْوَرُ ، مَا أَنْتَ وَهَذَا ، لَمْ يَكُنْ أَبُو لَهَبٍ أَعْوَرَ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ : أَعْوَرُ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ وَالْأَخْلَاقِ : أَعْوَرُ . وَلِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ عَوْرَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا ، أَيِ : الْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ الرُّشْدِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : فَاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَهُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ ، هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْمَذْمُومِ بَعْدَ الْمَحْمُودِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَذَكَرَ امْرَأَ الْقَيْسِ فَقَالَ : " افْتَقَرَ عَنْ مَعَانٍ عُورٍ " الْعُورُ : جَمْعُ أَعْوَرَ وَعَوْرَاءَ ، وَأَرَادَ بِهِ الْمَعَانِيَ الْغَامِضَةَ الدَّقِيقَةَ ، وَهُوَ مِنْ عَوَّرْتُ الرَّكِيَّةَ وَأَعَرْتُهَا وَعُرْتُهَا إِذَا طَمَمْتَهَا وَسَدَدْتَ أَعْيُنَهَا الَّتِي يَنْبُعُ مِنْهَا الْمَاءُ . [3/320] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أَمَرَهُ أَنْ يُعَوِّرَ آبَارَ بَدْرٍ " أَيْ : يَدْفِنَهَا وَيَطُمَّهَا ، وَقَدْ عَارَتْ تِلْكَ الرَّكِيَّةُ تَعُورُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِصَّةِ الْعِجْلِ : مِنْ حُلِيٍّ تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ ، أَيِ : اسْتَعَارُوهُ . يُقَالُ : تَعَوَّرَ وَاسْتَعَارَ ، نَحْوَ تَعَجَّبَ وَاسْتَعْجَبَ . ( س ) وَفِيهِ : يَتَعَاوَرُونَ عَلَى مِنْبَرِي ، أَيْ : يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ ، كُلَّمَا مَضَى وَاحِدٌ خَلَفَهُ آخَرُ . يُقَالُ : تَعَاوَرَ الْقَوْمُ فُلَانًا إِذَا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . * وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ ، الْعَارِيَّةُ يَجِبُ رَدُّهَا إِجْمَاعًا مَهْمَا كَانَتْ عَيْنُهَا بَاقِيَةً ، فَإِنْ تَلِفَتْ وَجَبَ ضَمَانُ قِيمَتِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْعَارِيَّةُ مُشَدَّدَةَ الْيَاءِ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَارِ ؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا عَارٌ وَعَيْبٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعَوَارِيِّ مُشَدَّدًا . وَأَعَارَهُ يُعِيرُهُ . وَاسْتَعَارَهُ ثَوْبًا فَأَعَارَهُ إِيَّاهُ . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
- تُفْتَنُونَ ،
- ( فَتَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ " يُرْوَى بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالضَّمُّ جَمْعُ فَاتِنٍ : أَيْ يُعَاوِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ عَلَى الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ وَيَفْتِنُونَهُمْ ، وَبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْطَانُ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتِنُ النَّاسَ عَنِ الدِّينِ . وَفَتَّانٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْفِتْنَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ! " . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ " وَإِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " يُرِيدُ مَسْأَلَةَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، مِنَ الْفِتْنَةِ : الِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ . وَقَدْ كَثُرَتِ اسْتِعَاذَتُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَبِي تُفْتَنُونَ ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ " أَيْ : تُمْتَحَنُونَ بِي فِي قُبُورِكُمْ وَيُتَعَرَّفُ إِيمَانُكُمْ بِنُبُوَّتِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : " فَتَنُوهُمْ بِالنَّارِ " : أَيِ امْتَحَنُوهُمْ وَعَذَّبُوهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمُؤْمِنُ خُلِقَ مُفْتَنًا " أَيْ مُمْتَحَنًا ، يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ . يُقَالُ : فَتَنْتُهُ أَفْتِنُهُ فَتْنًا وَفُتُونًا إِذَا امْتَحَنْتَهُ . وَيُقَالُ فِيهَا : أَفْتَنْتُهُ أَيْضًا . وَهُوَ قَلِيلٌ . [3/411] وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا أَخْرَجَهُ الِاخْتِبَارُ لِلْمَكْرُوهِ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الْإِثْمِ وَالْكُفْرِ وَالْقِتَالِ وَالْإِحْرَاقِ وَالْإِزَالَةِ وَالصَّرْفِ عَنِ الشَّيْءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَتَعَوَّذُ مِنَ الْفِتَنِ ، فَقَالَ : أَتَسْأَلُ رَبَّكَ أَنْ لَا يَرْزُقَكَ أَهْلًا وَلَا مَالًا ؟ " تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَلَمْ يُرِدْ فِتَنَ الْقِتَالِ وَالِاخْتِلَافِ .
- مَشْعُوفٍ ،
- ( شَعَفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ الشَّعَفُ : شِدَّةُ الْفَزَعِ ، حَتَّى يَذْهَبَ بِالْقَلْبِ . وَالشَّعَفُ : شِدَّةُ الْحُبِّ وَمَا يَغْشَى قَلْبَ صَاحِبِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَوْ رَجُلٌ فِي شَعَفَةٍ مِنَ الشِّعَافِ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ مُعْتَزِلُ النَّاسِ شَعَفَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ ، وَجَمْعُهَا شِعَافٌ . يُرِيدُ بِهِ رَأْسَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ . * وَمِنْهُ قِيلَ لِأَعْلَى شَعْرِ الرَّأْسِ شَعَفَةٌ . [2/482] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ صِغَارُ الْعُيُونِ صُهْبُ الشِّعَافِ أَيْ صُهْبُ الشُّعُورِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ضَرَبَنِي عُمَرُ فَأَغَاثَنِي اللَّهُ بِشَعَفَتَيْنِ فِي رَأْسِي أَيْ ذُؤَابَتَيْنِ مِنْ شَعْرِهِ وَقَتَاهُ الضَّرْبَ .