HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 25254

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَسُرَيْجٌ يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ " فَلَمَّا دَخَلَ، هَشَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، (١) ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ " فَلَمَّا دَخَلَ، لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ كَمَا انْبَسَطَ إِلَى الْآخَرِ، وَلَمْ يَهَشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ. فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَأْذَنَ فُلَانٌ، فَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، ثُمَّ هَشَشْتَ لَهُ، وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، وَقُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ لِلْآخَرِ؟ (٢) فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ " (٣)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح دون ذكر الرجل الآخر الذي قال فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 'نعم ابن العشيرة' فإسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج42 ص148
ج 42 ص 148

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم
بِئْسَ
( بَأَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ تَقْنَعُ يَدَيْكَ وَتَبْأَسُ هُوَ مِنَ الْبُؤْسِ : الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا وَخَبَرًا . يُقَالُ بَئِسَ يَبْأَسُ بُؤْسًا وَبَأْسًا : افْتَقَرَ وَاشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ بَائِسٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " بَؤُسَ ابْنُ سُمَيَّةَ " كَأَنَّهُ تَرَحَّمَ لَهُ مِنَ الشِّدَّةِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " يَعْنِي عِنْدَ النَّاسِ . وَيَجُوزُ التَّبَؤُّسُ بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ . * وَمِنْهُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنَعَّمُوا فَلَا تَبْؤُسُوا بَؤُسَ يَبْؤُسُ - بِالضَّمِّ فِيهِمَا - بَأْسًا ، إِذَا اشْتَدَّ حُزْنُهُ . وَالْمُبْتَئِسُ : الْكَارِهُ وَالْحَزِينُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْخَوْفَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الشِّدَّةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى عَنْ كَسْرِ السِّكَّةِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ " يَعْنِي [1/90] الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ ، أَيْ لَا تُكْسَرُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَقْتَضِي كَسْرَهَا ، إِمَّا لِرَدَاءَتِهَا أَوْ شَكٍّ فِي صِحَّةِ نَقْدِهَا . وَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ لِأَنَّ فِيهِ إِضَاعَةَ الْمَالِ . وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْرِهَا عَلَى أَنْ تُعَادَ تِبْرًا ، فَأَمَّا لِلنَّفَقَةِ فَلَا . وَقِيلَ كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ عَدَدًا لَا وَزْنًا ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُصُّ أَطْرَافَهَا فَنُهُوا عَنْهُ . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ " بِئْسَ - مَهْمُوزًا - فِعْلٌ جَامِعٌ لِأَنْوَاعِ الذَّمِّ ، وَهُوَ ضِدُّ نِعْمَ فِي الْمَدْحِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا " هُوَ جَمْعُ بَأْسٍ ، وَانْتَصَبَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ عَسَى . وَالْغُوَيْرُ مَاءٌ لِكَلْبٍ . وَهُوَ مَثَلٌ ، أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ الزَّبَّاءُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ عَسَى أَنْ تَكُونَ جِئْتَ بِأَمْرٍ عَلَيْكَ فِيهِ تُهْمَةٌ وَشِدَّةٌ .