HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند الصديقة عائشة بنت الصديق ﵂

رقم الحديث 25332

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ يَذْكُرُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَذَا كَانَ فِي كِتَابهِ، يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا، فَشَقَّتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ هِيَ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ سِتْرًا لَهُ مِنَ النَّارِ " (٥)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده بإثبات عبد الله بن أبي بكر -وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم- بين الزُّهري وعروة صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج42 ص202
т. 42 с. 202

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
تَفِيئَةِ
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( فَيَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَيْءِ " فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ ، وَهُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ . وَأَصْلُ الْفَيْءِ : الرُّجُوعُ . يُقَالُ : فَاءَ يَفِيءُ فِئَةً وَفُيُوءًا ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ : فَيْءٌ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ إِلَى جَانِبِ الشَّرْقِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا فُلَانٍ ، قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا " أَيِ : اسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَجَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْفَيْءِ . [3/483] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا " أَيْ : نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ " أَيِ : الْعَطْفُ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ بِالْبِرِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ " الْمُفَاءُ : الَّذِي افْتُتِحَتْ بَلْدَتُهُ وَكُورَتُهُ فَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ . يُقَالُ : أَفَأْتُ كَذَا : أَيْ صَيَّرْتُهُ فَيْئًا ، فَأَنَا مُفِيءٌ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مُفَاءٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهُ عَنْوَةً . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ عَنْ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حَدٍّ تُسْرِعُ مِنْهَا الْفِيئَةُ " الْفِيئَةُ ، بِوَزْنِ الْفِيعَةِ : الْحَالَةُ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَكُونُ قَدْ لَابَسَهُ الْإِنْسَانُ وَبَاشَرَهُ . * وَفِيهِ " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ ، مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُفَيِّئُهَا " أَيْ : تُحَرِّكُهَا وَتُمِيلُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْفَيْءَ عَلَى رُءُوسِهِنَّ ، يَعْنِي النِّسَاءَ ، مِثْلَ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ فَأَعْلِمُوهُنَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ لَهُنَّ صَلَاةً ، شَبَّهَ رُءُوسَهُنَّ بِأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ ، لِكَثْرَةِ مَا وَصَلْنَ بِهِ شُعُورَهُنَّ حَتَّى صَارَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ مَا يُفَيِّئُهَا : أَيْ يُحَرِّكُهَا خُيَلَاءَ وَعُجْبًا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ " أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . وَمِثْلُهُ : تَئِيفَةِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، وَتَاؤُهُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مَزِيدَةً أَوْ أَصْلِيَّةً . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " فَلَا تَكُونُ مَزِيدَةً وَالْبِنْيَةُ كَمَا هِيَ مِنْ غَيْرِ قَلْبٍ ، فَلَوْ كَانَتِ التَّفِيئَةُ تَفْعِلَةً مِنَ الْفَيْءِ لَخَرَجَتْ عَلَى وَزْنِ تَهْنِئَةٍ ، فَهِيَ إِذًا لَوْلَا الْقَلْبُ : فَعِيلَةٌ ، وَلَكِنَّ الْقَلْبَ عَنِ التَّئِيفَةِ هُوَ الْقَاضِي بِزِيَادَةِ التَّاءِ " فَتَكُونُ تَفْعِلَةً . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا أَيْضًا فِي حَرْفِ التَّاءِ .