- الْغَاسِقُ
- ( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ السِّينِ ) ( غَسَقَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهْرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا» الْغَسَّاقُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ : مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ وَغُسَالَتِهِمْ . وَقِيلَ : مَا يَسِيلُ مِنْ دُمُوعِهِمْ . وَقِيلَ : هُوَ الزَّمْهَرِيرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَ لَهَا وَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ : تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا ؛ فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ» يُقَالُ : غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقًا فَهُوَ غَاسِقٌ إِذَا أَظْلَمَ ، وَأَغْسَقَ مِثْلُهُ . وَإِنَّمَا سَمَّاهُ غَاسِقًا ; لِأَنَّهُ إِذَا خَسَفَ أَوْ أَخَذَ فِي الْمَغِيبِ أَظْلَمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَا أَغْسَقَ» أَيْ دَخَلَ فِي الْغَسَقِ ، وَهِيَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «إِنَّهُ أَمْرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَهُمَا فِي الْغَارِ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَيْهِمَا غَنَمَهُ مُغْسِقًا» . [3/367] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَا تُفْطِرُوا حَتَّى يُغْسِقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّرَابِ» أَيْ : حَتَّى يَغْشَى اللَّيْلُ بِظُلْمَتِهِ الْجِبَالَ الصِّغَارَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ «كَانَ يَقُولُ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ : أَغْسِقْ أَغْسِقْ» أَيْ : أَخِّرِ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُظْلِمَ اللَّيْلُ .
- وَقَبَ
- [5/212] بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْقَافِ ( وَقَبَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَمَّا رَأَى الشَّمْسَ قَدْ وَقَبَتْ قَالَ : هَذَا حِينُ حِلِّهَا» وَقَبَتْ : أَيْ غَابَتْ . وَحِينُ حِلِّهَا : أَيِ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أَدَاؤُهَا ، يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ . وَالْوُقُوبُ : الدُّخُولُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ أَيِ اللَّيْلِ إِذَا دَخَلَ وَأَقْبَلَ بِظَلَامِهِ . * وَفِي حَدِيثِ جَيْشِ الْخَبْطِ «فَاغْتَرَفْنَا مِنْ وَقَبِ عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ» الْوَقْبُ : هُوَ النُّقْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْعَيْنُ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «إِيَّاكُمْ وَحَمِيَّةَ الْأَوْقَابِ» هُمُ الْحَمْقَى . وَاحِدُهُمْ : وَقْبٌ .