HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ

رقم الحديث 26643

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [قَالَ عَبْدُ اللهِ:] قَالَ أَبِي: وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ مُجَبِّيَةً، فَسَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] صِمَامًا وَاحِدًا "
ج 44 ص 252

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, سنن الدارمي
صِمَامًا
( صَمُمَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : " وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ رُؤُوسَ النَّاسِ " . الصُّمُّ : جَمْعُ الْأَصَمِّ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَلَا يَقْبَلُ الْحَقَّ ، مِنْ صَمَمِ الْعَقْلِ ، لَا صَمَمِ الْأُذُنِ . [3/54] * وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ " . أَيْ : شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ . ( س ) وَفِيهِ : " شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ " . سُمِّيَ أَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ; كَمَا قِيلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ سَمْعِ صَوْتِ السِّلَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ " . هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي دَهَائِهَا ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، فَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَلَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا صَمَّاءُ ; لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا ، كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَتَغَطَّى بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءُ " . أَيْ : مُكْتَنِزَةٌ لَا تَخَلْخُلَ فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْوَطْءِ : " فِي صِمَامٍ صِمَامٍ وَاحِدٍ " . أَيْ : مَسْلَكٌ وَاحِدٌ . الصِّمَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ ، فَسُمِّيَ الْفَرْجُ بِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
مُجَبِّيَةً
( جَبَا ) ( هـ ) فِي كِتَابِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " وَمَنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى " الْإِجْبَاءُ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ ، مِنْ أَجْبَأْتُهُ إِذَا وَارَيْتَهُ . وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْهَمْزُ ، وَلَكِنَّهُ رُوِيَ هَكَذَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفًا مِنَ الرَّاوِي ، أَوْ يَكُونَ تَرْكُ الْهَمْزِ لِلِازْدِوَاجِ بِأَرْبَى . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْإِجْبَاءِ الْعِينَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا " الْجَبَا . بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ مَا حَوْلَ الْبِئْرِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا جَمَعْتَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ : " أَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا أَلَّا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا ، فَقَالَ : لَكُمْ [1/238] أَلَّا تُعْشَرُوا ، وَلَا تُحْشَرُوا ، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ " أَصْلُ التَّجْبِيَةِ : أَنْ يَقُومَ الْإِنْسَانُ قِيَامَ الرَّاكِعِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ . وَقِيلَ : هُوَ السُّجُودُ . وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ لَا يُجَبُّوا أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ . وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى الرُّكُوعِ ; لِقَوْلِهِ فِي جَوَابِهِمْ : وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ ، فَسَمَّى الصَّلَاةَ رُكُوعًا ، لِأَنَّهُ بَعْضُهَا . وَسُئِلَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ ، فَقَالَ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَصَّدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ وَقْتَهَا حَاضِرٌ مُتَكَرِّرٌ ، بِخِلَافِ وَقْتِ الزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " أَنَّهُ ذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالنَّفْخَ فِي الصُّورِ ، قَالَ : فَيَقُومُونَ فَيُجَبُّونَ تَجْبِيَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " . * وَحَدِيثُ الرُّؤْيَا : " فَإِذَا أَنَا بِتَلٍّ أَسْوَدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُجَبُّونَ يُنْفَخُ فِي أَدْبَارِهِمْ بِالنَّارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ : إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُجَبِّيَةً جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ " أَيْ مُنْكَبَّةً عَلَى وَجْهِهَا ، تَشْبِيهًا بِهَيْئَةِ السُّجُودِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا " الِاجْتِبَاءُ افْتِعَالٌ ، مِنَ الْجِبَايَةِ ، وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ مِنْ مَظَانِّهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " نَبَطِيٌّ فِي جِبْوَتِهِ " الْجِبْوَةُ : وَالْجِبْيَةُ : الْحَالَةُ مِنْ جَبْيِ الْخَرَاجِ وَاسْتِيفَائِهِ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ اجْتَبَاهُ لِنَفْسِهِ " أَيِ اخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ؟ قَالَ : هُوَ بَيْتٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَبَّأَةٍ " فَسَّرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فَقَالَ : مُجَبَّأَةٌ أَيْ مُجَوَّفَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ ، إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ مِنَ الْمَقْلُوبِ فَيَكُونَ مُجَوَّبَةً مِنَ الْجَوْبِ وَهُوَ الْقَطْعُ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْجَوْبِ ، وَهُوَ نَقِيرٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ .