HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أم سلمة زوج النبي ﷺ

رقم الحديث 26697

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنًى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا " , فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، قُلْتُ فِي نَفْسِي وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ، ثُمَّ قُلْتُهَا , فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا ، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى ، وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا , فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَقُلْ لَهَا : أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى ، فَأَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ ، فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " .
  • شعيب الأرنؤوط:بعضه صحيح، وهذا إسناد ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج44 ص293
ج 44 ص 293

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
غَيْرَى ،
( غَيَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ طَلَبَ الْقَوَدَ بِدَمٍ قَتِيلٍ لَهُ : أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " أَلَا الْغِيَرَ تُرِيدُ " الْغِيَرُ : جَمْعُ الْغِيرَةِ ، وَهِيَ الدِّيَةُ ، وَجَمْعُ الْغِيَرِ : أَغْيَارٌ . وَقِيلَ : الْغِيَرُ : الدِّيَةُ ، وَجَمْعُهَا أَغْيَارٌ ، مِثْلُ ضِلَعٍ وَأَضْلَاعٍ . وَغَيَّرَهُ إِذَا أَعْطَاهُ الدِّيَةَ ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْمُغَايَرَةِ وَهِيَ الْمُبَادَلَةُ ; لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْقَتْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ " إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا " مَعْنَاهُ أَنَّ مَثَلَ مُحَلِّمٍ فِي قَتْلِهِ الرَّجُلَ وَطَلَبِهِ أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهُ وَتُؤْخَذَ مِنْهُ الدِّيَةُ ، وَالْوَقْتُ أَوَّلُ الْإِسْلَامِ وَصَدْرُهُ كَمَثَلِ هَذِهِ الْغَنَمِ النَّافِرَةِ ، يَعْنِي إِنْ جَرَى الْأَمْرُ مَعَ أَوْلِيَاءَ هَذَا الْقَتِيلِ عَلَى مَا يُرِيدُ مُحَلَّمٌ ثَبَّطَ النَّاسَ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ مَعْرِفَتُهُمْ أَنَّ الْقَوَدَ يُغَيَّرُ بِالدِّيَةِ ، وَالْعَرَبُ خُصُوصًا وَهُمُ الْحُرَّاصُ عَلَى دَرَكِ الْأَوْتَارِ ، وَفِيهِمُ الْأَنَفَةُ مِنْ قَبُولِ [3/401] الدِّيَاتِ ، ثُمَّ حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِفَادَةِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : " اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا " يُرِيدُ إِنْ لَمْ تَقْتَصَّ مِنْهُ غَيَّرْتَ سُنَّتَكَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُهَيِّجُ الْمُخَاطَبَ وَيَحُثُّهُ عَلَى الْإِقْدَامِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " قَالَ لِعُمَرَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ امْرَأَةً وَلَهَا أَوْلِيَاءُ فَعَفَا بَعْضُهُمْ ، وَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُقِيدَ لِمَنْ لَمْ يَعْفُ ، فَقَالَ لَهُ : لَوْ غَيَّرْتَ بِالدِّيَةِ كَانَ فِي ذَلِكَ وَفَاءٌ لِهَذَا الَّذِي لَمْ يَعْفُ ، وَكُنْتَ قَدْ أَتْمَمْتَ لِلْعَافِي عَفْوَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَرِهَ تَغْيِيرَ الشَّيْبِ " يَعْنِي نَتْفَهُ ، فَإِنَّ تَغْيِيرَ لَوْنِهِ قَدْ أَمَرَ بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ " هُوَ فَعُولٌ مِنَ الْغَيْرَةِ وَهِيَ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ . يُقَالُ : رَجُلٌ غَيُورٌ وَامْرَأَةٌ غَيُورٌ بِلَا هَاءٍ ; لِأَنَّ فَعُولًا يَشْتَرِكُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . وَفِي رِوَايَةٍ " إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى " وَهِيَ فَعْلَى مِنَ الْغَيْرَةِ . يُقَالُ : غِرْتُ عَلَى أَهْلِي أَغَارُ غَيْرَةً ، فَأَنَا غَائِرٌ وَغَيُورٌ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ " مَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغِيَرَ " أَيْ : تَغَيُّرَ الْحَالِ وَانْتِقَالَهَا عَنِ الصَّلَاحِ إِلَى الْفَسَادِ . وَالْغِيَرُ : الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ : غَيَّرْتُ الشَّيْءَ فَتَغَيَّرَ .
مُصْبِيَةٌ
( صَبَا ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَأَى حُسَيْنًا يَلْعَبُ مَعَ صِبْوَةٍ فِي السِّكَّةِ . الصِّبْوَةُ وَالصِّبْيَةُ : جَمْعُ صَبِيٍّ ، وَالْوَاوُ الْقِيَاسُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْيَاءُ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَبِّي رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يَقْنِعُهُ " . أَيْ : لَا يَخْفِضُهُ كَثِيرًا وَلَا يُمِيلُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، مِنْ صَبَا إِلَى الشَّيْءِ يَصْبُو إِذَا مَالَ . وَصَبَّى رَأْسَهُ تَصْبِيَةً ، شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ . وَقِيلَ : هُوَ مَهْمُوزٌ مِنْ صَبَأَ إِذَا خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّوَابُ : لَا يُصَوِّبُ . وَيُرْوَى : لَا يَصُبُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . [3/11] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : " وَاللَّهِ مَا تَرَكَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً وَلَا شَيْئًا يُصْبَى إِلَيْهِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَشَابٌّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ " . أَيْ : مَيْلٌ إِلَى الْهَوَى ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَكُونَ لِلْغُلَامِ إِذَا نَشَأَ صَبْوَةٌ " . إِنَّمَا كَانَ يُعْجِبُهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إِذَا تَابَ وَارْعَوَى كَانَ أَشَدَّ لِاجْتِهَادِهِ فِي الطَّاعَةِ ، وَأَكْثَرَ لِنَدَمِهِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ ، وَأَبْعَدَ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ أَوْ يَتَّكِلَ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : " لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّى " . هِيَ جَمْعُ صَابٍ كَغَازٍ وَغُزًّى ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصْبُونَ إِلَى الْفِتْنَةِ . أَيْ : يَمِيلُونَ إِلَيْهَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ صُبَّاءٌ جَمْعُ صَابِئٍ بِالْهَمْزِ كَشَاهِدٍ وَشُهَّادٍ ، وَيُرْوَى : صُبٌّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ هَوَازِنَ : " قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ : ثُمَّ أَلْقِ الصُّبَّى عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ " . أَيِ : الَّذِينَ يَشْتَهُونَ الْحَرْبَ وَيَمِيلُونَ إِلَيْهَا وَيُحِبُّونَ التَّقَدُّمَ فِيهَا وَالْبِرَازَ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " لَمَّا خَطَبَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ مُؤْتِمَةٌ " . أَيْ : ذَاتُ صِبْيَانٍ وَأَيْتَامٍ .