- تَفَلَ
- ( تَفَلَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْحَاجُّ ؟ قَالَ : الشَّعِثُ التَّفِلُ " التَّفِلُ : الَّذِي قَدْ تَرَكَ اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ . مِنَ التَّفَلِ وَهِيَ الرِّيحُ الْكَرِيهَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلْيَخْرُجْنَ إِذَا خَرَجْنَ تَفِلَاتٍ أَيْ تَارِكَاتٍ لِلطِّيبِ . يُقَالُ رَجُلٌ تَفِلٌ وَامْرَأَةٌ تَفِلَةٌ وَمِتْفَالٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قُمْ عَنِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تَتْفِلُ الرِّيحَ " . [1/192] * وَفِيهِ : " فَتَفَلَ فِيهِ " التَّفْلُ : نَفْخٌ مَعَهُ أَدْنَى بُزَاقٍ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّفْثِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
- حَنَّكَهُ
- ( حَنَكَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ لَمَّا وَلَدَتْهُ وَبَعَثَتْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَضَغَ تَمْرًا وَحَنَّكَهُ بِهِ أَيْ مَضَغَهُ وَدَلَكَ بِهِ حَنَكَهُ ، يُقَالُ حَنَّكَ الصَّبِيَّ وَحَنَكَهُ . [1/452] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يُحَنِّكُ أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ " قَالَ لِعُمَرَ : قَدْ حَنَّكَتْكَ الْأُمُورُ " أَيْ رَاضَتْكَ وَهَذَّبَتْكَ . يُقَالُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ حَنَكَ الْفَرَسَ يَحْنُكُهُ : إِذَا جَعَلَ فِي حَنَكِهِ الْأَسْفَلِ حَبْلًا يَقُودُهُ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ " وَالْعِضَاهُ مُسْتَحْنِكًا " أَيْ مُنْقَلِعًا مِنْ أَصْلِهِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ .
- مُتِمٌّ
- ( تَمَمَ ) ( س ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ . وَقِيلَ : مَعْنَى التَّمَامِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْأَذَانِ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيُدْعَى بِهَا إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ لَيْلَةَ التَّمَامِ " هِيَ لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ يَتِمُّ فِيهَا نُورُهُ . وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ . وَقِيلَ لَيْلُ التِّمَامِ - بِالْكَسْرِ - أَطْوَلُ لَيْلَةٍ فِي السَّنَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : " الْجَذَعُ التَّامُّ التِّمُّ يُجْزِئُ " يُقَالُ تِمٌّ وَتَمٌّ بِمَعْنَى التَّامِّ . وَيُرْوَى الْجَذَعُ التَّامُّ التَّمَمُ ، فَالتَّامُّ الَّذِي اسْتَوْفَى الْوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا ، وَالتَّمَمُ التَّامُّ الْخَلْقِ ، وَمِثْلُهُ خَلْقٌ عَمَمٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنْ تَمَمْتَ عَلَى مَا تُرِيدُ " هَكَذَا رُوِيَ مُخَفَّفًا ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُشَدَّدِ ، يُقَالُ تَمَّ عَلَى الْأَمْرِ ، وَتَمَّمَ عَلَيْهِ بِإِظْهَارِ الْإِدْغَامِ : أَيِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَتَتَامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ " أَيْ جَاءَتْهُ مُتَوَافِرَةً مُتَتَابِعَةً . * وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : خَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ " يُقَالُ امْرَأَةٌ مُتِمٌّ لِلْحَامِلِ إِذَا شَارَفَتِ الْوَضْعَ ، وَالتِّمَامُ فِيهَا وَفِي الْبَدْرِ بِالْكَسْرِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ فِي الْبَدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : التَّمَائِمُ وَالرُّقَى مِنَ الشِّرْكِ التَّمَائِمُ جَمْعُ تَمِيمَةٍ ، وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ ، فَأَبْطَلَهَا الْإِسْلَامُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " وَمَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً " . [1/198] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ كَأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ الدَّوَاءِ وَالشِّفَاءِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهَا شِرْكًا لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهَا دَفْعَ الْمَقَادِيرِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهِمْ ، فَطَلَبُوا دَفْعَ الْأَذَى مِنْ غَيْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ دَافِعُهُ .
- وَبَرَّكَ
- ( بَرَكَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَيْ أَثْبِتْ لَهُ وَأْدِمْ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ التَّشْرِيفِ وَالْكَرَامَةِ ، وَهُوَ مِنْ بَرَكَ الْبَعِيرُ إِذَا نَاخَ فِي مَوْضِعٍ فَلَزِمَهُ . وَتُطْلَقُ الْبَرَكَةُ أَيْضًا عَلَى الزِّيَادَةِ . وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : " فَحَنَّكَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ " أَيْ دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ . [1/121] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بَوَانِيهَا " الْبَرْكُ : الصَّدْرُ ، وَالْبَوَانِي : أَرْكَانُ الْبِنْيَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : " لَا تَقْرَبْهُمْ فَإِنَّ عَلَى أَبْوَابِهِمْ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ " هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبْرُكُ فِيهِ ، أَرَادَ أَنَّهَا تُعْدِي ، كَمَا أَنَّ الْإِبِلَ الصِّحَاحَ إِذَا أُنِيخَتْ فِي مَبَارِكِ الْجَرْبَى جَرِبَتْ . * وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَبْلُغَ مَعَكَ بِهَا بَرْكَ الْغِمَادِ " تُفْتَحُ الْبَاءُ وَتُكْسَرُ ، وَتُضَمُّ الْغَيْنُ وَتُكْسَرُ ، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ . وَقِيلَ هُوَ مَوْضِعٌ وَرَاءَ مَكَّةَ بِخَمْسِ لَيَالٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ : " ابْتَرَكَ النَّاسُ فِي عُثْمَانَ " أَيْ شَتَمُوهُ وَتَنَقَّصُوهُ .