HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٧٢٦٨

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَيْهِ بُرْدٌ قَدِ الْتَفَعَ بِهِ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ وَهُوَ يَقُولُ: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ، وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج45 ص237
ج ٤٥ ص ٢٣٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
حَبَشِيٌّ
( حَبَشٌ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : «إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ» هُمْ أَحْيَاءٌ مِنَ الْقَارَةِ انْضَمُّوا إِلَى بَنِي لَيْثٍ فِي مُحَارَبَتِهِمْ قُرَيْشًا . وَالتَّحَبُّشُ : التَّجَمُّعُ . وَقِيلَ حَالَفُوا قُرَيْشًا تَحْتَ جَبَلٍ يُسَمَّى حُبْشِيًّا فَسُمُّوا بِذَلِكَ . * وَفِيهِ : «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسِّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا» أَيْ أَطِيعُوا صَاحِبَ الْأَمْرِ ، وَاسْمَعُوا لَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَحَذَفَ كَانَ وَهِيَ مُرَادَّةٌ . * وَفِي حَدِيثِ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ» يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنَ الْجَزْعِ أَوِ الْعَقِيقِ ; لِأَنَّ مَعْدِنَهُمَا الْيَمَنُ وَالْحَبَشَةُ ، أَوْ نَوْعًا آخَرَ يُنْسَبُ إِلَيْهَا . [1/331] * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ مَاتَ بِالْحُبْشِيِّ» هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَالتَّشْدِيدِ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ .
عَضَلَةِ
( عَضَلَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ مُعَضَّلًا بَدَلَ «مُقَصَّدًا» أَيْ : مُوَثَّقَ الْخَلْقِ شَدِيدَهُ ، وَالْمُقَصَّدُ أَثْبَتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ أَنَّهُ أَعْضَلُ قَصِيرٌ ، الْأَعْضَلُ وَالْعَضِلُ : الْمُكْتَنِزُ اللَّحْمِ . وَالْعَضَلَةُ فِي الْبَدَنِ كُلُّ لَحْمَةٍ صُلْبَةٍ مُكْتَنِزَةٍ . وَمِنْهُ عَضَلَةُ السَّاقِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ كَبِيرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَسْفَلَ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي ، وَقَالَ : هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ ، وَجَمْعُ الْعَضَلَةِ : عَضَلَاتٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَهَا وَلَدُهَا» يُقَالُ : عَضَّلَتِ الْحَامِلُ وَأَعْضَلَتْ إِذَا صَعُبَ خُرُوجُ وَلَدِهَا . وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ : «بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَتْ» فَقَالَ : «عَضَّلَهَا [3/254] وَلَدُهَا» وَمَعْنَاهُ أَنَّ وَلَدَهَا جَعَلَهَا مُعَضِّلَةً حَيْثُ نَشِبَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَخْرُجْ . وَأَصْلُ الْعَضْلِ : الْمَنْعُ وَالشِّدَّةُ . يُقَالُ : أَعْضَلَ بِيَ الْأَمْرُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الْحِيَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَدْ أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ ! مَا يَرْضَوْنَ بِأَمِيرٍ وَلَا يَرْضَى بِهِمْ أَمِيرٌ» أَيْ : ضَاقَتْ عَلَيَّ الْحِيَلُ فِي أَمْرِهِمْ وَصَعُبَتْ عَلَيَّ مُدَارَاتُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ» وَرُوِيَ : «مُعَضِّلَةٍ» أَرَادَ الْمَسْأَلَةَ الصَّعْبَةَ ، أَوِ الْخُطَّةَ الضَّيِّقَةَ الْمَخَارِجِ ، مِنَ الْإِعْضَالِ أَوِ التَّعْضِيلِ ، وَيُرِيدُ بِأَبِي حَسَنٍ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ جَاءَتْهُ مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ فَقَالَ : «مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا حَسَنٍ» . أَبُو حَسَنٍ : مَعْرِفَةٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ النَّكِرَةِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا رَجُلَ لَهَا كَأَبِي حَسَنٍ ، لِأَنَّ لَا النَّافِيَةَ إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَاتِ دُونَ الْمَعَارِفِ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ «لَوْ أُلْقِيَتْ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ» . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فَأَعْضَلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ فَقَالَا : يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ قَالَ مَقَالَةً لَا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ «لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ : وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ» هُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يُعْجِزُ الْأَطِبَّاءَ فَلَا دَوَاءَ لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : «زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً فَعَضَلْتَهَا» هُوَ مِنَ الْعَضْلِ : الْمَنْعُ ، أَرَادَ أَنَّكَ لَمْ تُعَامِلْهَا مُعَامَلَةَ الْأَزْوَاجِ لِنِسَائِهِمْ ، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَتَصَرَّفُ فِي نَفْسِهَا ، فَكَأَنَّكَ قَدْ مَنَعْتَهَا .
مُجَدَّعٌ
( جَدَعَ ) ( س ) فِيهِ : نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِجَدْعَاءَ الْجَدْعُ : قَطْعُ الْأَنْفِ ، وَالْأُذُنِ - وَالشَّفَةِ ، وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ ، فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ ، إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ . [1/247] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ عَلَى الْفِطْرَةِ : هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأَطْرَافِ ، أَوْ وَاحِدِهَا . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ ، وَهِيَ فِطْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ مُتَهَيِّئًا لِقَبُولِ الْحَقِّ طَبْعًا وَطَوْعًا ، لَوْ خَلَّتْهُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَمَا يَخْتَارُ لَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهَا ، فَضَرَبَ لِذَلِكَ الْجَمْعَاءَ وَالْجَدْعَاءَ مَثَلًا . يَعْنِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ تُولَدُ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ ، سَوِيَّةَ الْأَطْرَافِ ، سَلِيمَةً مِنَ الْجَدْعِ ، لَوْلَا تَعَرُّضُ النَّاسِ إِلَيْهَا لَبَقِيَتْ كَمَا وُلِدَتْ سَلِيمَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ ، وَقِيلَ لَمْ تَكُنْ نَاقَتُهُ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْمًا لَهَا . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُقَطَّعُ الْأَعْضَاءِ . وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «قَالَ لِابْنِهِ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ» أَيْ خَاصَمَهُ وَذَمَّهُ . وَالْمُجَادَعَةُ : الْمُخَاصَمَةُ .