HadithLab
RU
مسند أحمد · من حديث أسماء بنت يزيد

رقم الحديث 27585

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِى ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ، فَيُدَعْثِرُهُ " قَالَ (٢): قُلْتُ: مَا تَعْنِي؟ (٣) قَالَ: " الْغِيلَةُ، يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ " (٤) • ٢٧٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ: "
ج 45 ص 566

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
الْغِيلَةَ
[ هـ ] ( غَيَلَ ) فِيهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ، الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ . وَقِيلَ : يُقَالُ فِيهِ : الْغِيلَةُ وَالْغَيْلَةُ بِمَعْنًى . [3/403] وَقِيلَ : الْكَسْرُ لِلِاسْمِ ، وَالْفَتْحُ لِلْمَرَّةِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ الْفَتْحُ إِلَّا مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ . وَقَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَأَغْيَلَ . وَالْوَلَدُ مُغَالٌ وَمُغْيَلٌ . وَاللَّبَنُ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْوَلَدُ يُقَالُ لَهُ : الْغَيْلُ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ " الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ : مَا جَرَى مِنَ الْمِيَاهِ فِي الْأَنْهَارِ وَالسَّوَاقِي . * وَفِيهِ " إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يَغِيلُ " أَيْ : يُهْلِكُ ، مِنَ الِاغْتِيَالِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ . يُقَالُ : غَالَهُ يَغُولُهُ . وَهَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ ، وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ مُتَقَارِبَتَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّ صَبِيًّا قُتِلَ بِصَنْعَاءَ غِيلَةً فَقَتَلَ بِهِ عُمَرُ سَبْعَةً " أَيْ : فِي خُفْيَةٍ وَاغْتِيَالٍ . وَهُوَ أَنْ يُخْدَعَ وَيُقْتَلَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَاهُ فِيهِ أَحَدٌ . وَالْغِيلَةُ : فِعْلَةٌ مِنَ الِاغْتِيَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ " وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي " أَيْ : أُدْهَى مِنْ حَيْثُ لَا أَشْعُرُ ، يُرِيدُ بِهِ الْخَسْفَ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " أُسْدُ غِيلٍ " الْغِيلُ بِالْكَسْرِ : شَجَرٌ مُلْتَفٌّ يُسْتَتَرُ فِيهِ كَالْأَجَمَةِ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : * بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ
سِرًّا
( سَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ أَيْ أَوَّلَهُ . وَقِيلَ مُسْتَهَلَّهُ . وَقِيلَ وَسَطَهُ . وَسِرُّ كُلِّ شَيْءٍ جَوْفُهُ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بِهَذَا الْمَعْنَى . إِنَّمَا يُقَالُ : سِرَارُ الشَّهْرِ وَسَرَارُهُ وَسَرَرُهُ ، وَهُوَ آخِرُ لَيْلَةٍ يَسْتَسِرُّ الْهِلَالُ بِنُورِ الشَّمْسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي هَذَا : إِنَّ سُؤَالَهُ سُؤَالُ زَجْرٍ وَإِنْكَارٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ . قَالَ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ ، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : إِذَا أَفْطَرْتَ - يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ - فَصُمْ يَوْمَيْنِ ، فَاسْتَحَبَّ لَهُ الْوَفَاءَ بِهِمَا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ الْأَسَارِيرُ : الْخُطُوطُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الْجَبْهَةِ وَتَتَكَسَّرُ ، وَاحِدُهَا سِرٌّ أَوْ سَرَرٌ ، وَجَمْعُهَا أَسْرَارٌ ، وَأَسِرَّةٌ ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَتِهِ أَيْضًا كَأَنَّ مَاءَ الذَّهَبِ يَجْرِي فِي صَفْحَةِ خَدِّهِ ، وَرَوْنَقُ الْجَلَالِ يَطَّرِدُ فِي أَسِرَّةِ جَبِينِهِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا أَيْ مَقْطُوعَ السُّرَّةِ ، وَهِيَ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْقَطْعِ مِمَّا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ ، وَالسَّرَرُ مَا تَقْطَعُهُ ، وَهُوَ السُّرُّ بِالضَّمِّ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَائِدٍ أَنَّهُ وُلِدَ مَسْرُورًا . ( س ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنَّ بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ وُلِدُوا تَحْتَهَا ، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَهَا ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي هِيَ فِيهِ يُسَمَّى وَادِي السُّرَرِ ، بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . وَقِيلَ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ . وَقِيلَ : بِكَسْرِ السِّينِ . [2/360] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقْطِ أَنَّهُ يَجْتَرُّ وَالِدَيْهِ بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الْجَنَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ لَا تَنْزِلْ سُرَّةَ الْبَصْرَةِ أَيْ وَسَطَهَا وَجَوْفَهَا ، مِنْ سُرَّةِ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهَا فِي وَسَطِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ سَرَارَةِ مَذْحِجٍ أَيْ مِنْ خِيَارِهِمْ . وَسَرَارَةُ الْوَادِي : وَسَطُهُ وَخَيْرُ مَوْضِعٍ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَذُكِرَ لَهَا الْمُتْعَةُ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا النِّكَاحَ وَالِاسْتِسْرَارَ تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرَارِيِّ . وَكَانَ الْقِيَاسُ الِاسْتِسْرَاءَ ، مِنْ تَسَرَّيْتُ إِذَا اتَّخَذْتُ سُرِّيَّةً ، لَكِنَّهَا رَدَّتِ الْحَرْفَ إِلَى الْأَصْلِ وَهُوَ تَسَرَّرْتُ ، مِنَ السِّرِّ : النِّكَاحُ ، أَوْ مِنَ السُّرُورِ فَأَبْدَلَتْ إِحْدَى الرَّاءَاتِ يَاءً . وَقِيلَ إِنَّ أَصْلَهَا الْيَاءُ ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَّامَةَ فَاسْتَسَرَّنِي أَيِ اتَّخَذَنِي سُرِّيَّةً . وَالْقِيَاسُ أَنْ تَقُولَ : تَسَرَّرَنِي أَوْ تَسَرَّانِي . فَأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاهُ أَلْقَى إِلَيَّ سِرًّا ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْجَوَازِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَسَرِّ مَا كَانَتْ ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا أَيْ كَأَسْمَنِ مَا كَانَتْ وَأَوْفَرِهِ ، مِنْ سِرِّ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ لُبُّهُ وَمُخُّهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ السُّرُورِ ; لِأَنَّهَا إِذَا سَمِنَتْ سَرَّتِ النَّاظِرَ إِلَيْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَخِي السِّرَارِ السِّرَارُ : الْمُسَارَرَةُ : أَيْ كَصَاحِبِ السِّرَارِ ، أَوْ كَمَثَلِ الْمُسَارَرَةِ لِخَفْضِ صَوْتِهِ . وَالْكَافُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ . * وَفِيهِ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ مِنْ فَرَسِهِ الْغَيْلُ : لَبَنُ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعِ إِذَا حَمَلَتْ ، وَسُمِّيَ هَذَا الْفِعْلُ قَتْلًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي بِهِ إِلَى الْقَتْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضْعِفُهُ وَيُرْخِي قُوَاهُ وَيُفْسِدُ مِزَاجَهُ ، فَإِذَا كَبِرَ وَاحْتَاجَ إِلَى نَفْسِهِ فِي الْحَرْبِ وَمُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ عَجَزَ عَنْهُمْ وَضَعُفَ فَرُبَّمَا قُتِلَ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ خَفِيًّا لَا يُدْرَكُ جَعَلَهُ سِرًّا . [2/361] * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ : السَّرَّاءُ : الْبَطْحَاءُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الَّتِي تَدْخُلُ الْبَاطِنَ وَتُزَلْزِلُهُ ، وَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ .
فَيُدَعْثِرُهُ
( دَعْثَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَيْلِ إِنَّهُ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ أَيْ يَصْرَعُهُ وَيُهْلِكُهُ . وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الْغِيلَةِ . وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ وَرُبَّمَا حَمَلَتْ ، وَاسْمُ ذَلِكَ اللَّبَنِ الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ . فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا ، يُرِيدُ أَنَّ مِنْ سُوءِ أَثَرِهِ فِي بَدَنِ الطِّفْلِ وَإِفْسَادِ مِزَاجِهِ وَإِرْخَاءِ قُوَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَزَالُ مَاثِلًا فِيهِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ وَيَبْلُغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ ، فَإِذَا أَرَادَ مُنَازَلَةَ قِرْنٍ فِي الْحَرْبِ وَهَنَ عَنْهُ وَانْكَسَرَ . وَسَبَبُ وَهْنِهِ وَانْكِسَارِهِ الْغَيْلُ . [2/119]