- فَأَثْبَتَهُ
- بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْبَاءِ ( ثَبَتَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ " أَيْ حَبَسْتُهُ وَجَعَلْتُهُ ثَابِتًا فِي مَكَانِهِ لَا يُفَارِقُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَشُورَةِ قُرَيْشٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ " . [1/206] * وَفِي حَدِيثِ صَوْمِ [ يَوْمِ ] الشَّكِّ : ثُمَّ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ " الثَّبَتُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْحُجَّةُ وَالْبَيِّنَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا ثَبَتٍ " وَقَدْ تَكَرَّرُ فِي الْحَدِيثِ .
- مُنْجَدِلًا
- ( جَدَلَ ) * فِيهِ : " مَا أُوتِيَ قَوْمٌ الْجَدَلَ إِلَّا ضَلُّوا " الْجَدَلُ : مُقَابَلَةُ الْحُجَّةِ بِالْحُجَّةِ . وَالْمُجَادَلَةُ : [1/248] الْمُنَاظَرَةُ وَالْمُخَاصَمَةُ . وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْجَدَلُ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَطَلَبُ الْمُغَالَبَةِ بِهِ . فَأَمَّا الْجَدَلُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْمُودٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ " أَيْ مُلْقًى عَلَى الْجَدَالَةِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ : " وَهُوَ مُنْجَدِلٌ فِي الشَّمْسِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " حِينَ وَقَفَ عَلَى طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : - وَهُوَ قَتِيلٌ - أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ " أَيْ مَرْمِيًّا مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ قَتِيلًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أَنَّهُ قَالَ لِصَعْصَعَةَ : مَا مَرَّ عَلَيْكَ جَدَّلْتَهُ " أَيْ رَمَيْتَهُ وَصَرَعْتَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : الْعَقِيقَةُ تُقْطَعُ جُدُولًا لَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ الْجُدُولُ جَمْعُ جِدْلٍ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْعُضْوُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَتَبَ فِي الْعَبْدِ إِذَا غَزَا عَلَى جَدِيلَتِهِ لَا يَنْتَفِعُ مَوْلَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ خِدْمَتِهِ : فَأَسْهَمَ لَهُ " الْجَدِيلَةُ : الْحَالَةُ الْأُولَى . يُقَالُ : الْقَوْمُ عَلَى جَدِيلَةِ أَمْرِهِمْ : أَيْ عَلَى حَالَتِهِمُ الْأُولَى . وَرَكِبَ جَدِيلَةَ رَأْيِهِ : أَيْ عَزِيمَتَهُ . وَالْجَدِيلَةُ : النَّاحِيَةُ ، أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا غَزَا مُنْفَرِدًا عَنْ مَوْلَاهُ غَيْرَ مَشْغُولٍ بِخِدْمَتِهِ عَنِ الْغَزْوِ . * وَمِنْهُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ قَالَ : " عَلَى جَدِيلَتِهِ " : أَيْ طَرِيقَتِهِ وَنَاحِيَتِهِ . قَالَ شَمِرُ : مَا رَأَيْتُ تَصْحِيفًا أَشْبَهَ بِالصَّوَابِ مِمَّا قَرَأَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، فَإِنَّهُ صَحَّفَ قَوْلَهَ عَلَى جَدِيلَتِهِ فَقَالَ : عَلَى حَدٍّ يَلِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا قَالَ : جَدْوَلًا ، وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ .