HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب في التستر عند الحاجة

رقم الحديث 689

أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلَا حَرَجَ، مَنِ اسْتَجْمَرَ، فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ، فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، مَنْ أَكَلَ فَلْيَتَخَلَّلْ، فَمَا تَخَلَّلَ، فَلْيَلْفِظْ، وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ، فَلْيَبْتَلِعْ من فعل ذلك فقد أحسن ومن لا فلا حرج مَنْ أَتَى الْغَائِطَ، فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبَ رَمْلٍ، فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ يَتَلَاعَبُونَ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ، فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلَا حَرَجَ»
ج 1 ص 524

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
اسْتَجْمَرَ
( جَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ " الِاسْتِجْمَارُ : التَّمَسُّحُ بِالْجِمَارِ ، وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جِمَارُ الْحَجِّ ، لِلْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا . وَأَمَّا مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى فَسُمِّيَ جَمْرَةً لِأَنَّهَا تُرْمَى بِالْجِمَارِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا مَجْمَعُ الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا ، مِنَ الْجَمْرَةِ وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجَمَرَ إِذَا أَسْرَعَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَمَى بِمِنًى فَأَجْمَرَ إِبْلِيسُ بَيْنَ يَدَيْهِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ " تَجْمِيرُ الْجَيْشِ : جَمْعُهُمْ فِي الثُّغُورِ وَحَبْسُهُمْ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى أَهْلِهِمْ . [1/293] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهُرْمُزَانِ : " إِنَّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فَارِسَ " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ : " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا " : أَيْ أَجْمَعُ مَا كَانُوا . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا " أَيْ جَمَعْتُهُ وَضَفَرْتُهُ . يُقَالُ أَجَمَرَ شَعَرَهُ إِذَا جَعَلَهُ ذُؤَابَةً ، وَالذُّؤَابَةُ الْجَمِيرَةُ ; لِأَنَّهَا جُمِّرَتْ أَيْ جُمِعَتْ . ( هـ ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجْمِرُ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ " أَيِ الَّذِي يَضْفِرُ شَعَرَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجِبُ عَلَيْهِ حَلْقُهُ . وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ . وَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعَرَهُ وَيَعْقِدُهُ فِي قَفَاهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَأُلْحِقَنَّ كُلَّ قَوْمٍ بِجَمَرْتِهِمْ " أَيْ بِجَمَاعَتِهِمُ الَّتِي هُمْ مِنْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ سَأَلَ الْحُطَيْئَةَ عَنْ عَبْسٍ وَمُقَاوَمَتِهَا قَبَائِلَ قَيْسٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَلْفَ فَارِسٍ كَأَنَّنَا ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ ، لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ " أَيْ لَا نَسْأَلُ غَيْرَنَا أَنْ يَتَجَمَّعُوا إِلَيْنَا لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُمْ . يُقَالُ : جَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذَا اجْتَمَعُوا وَصَارُوا إِلْبًا وَاحِدًا . وَبَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ . وَجَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ : عَبْسٌ ، وَنُمَيْرٌ ، وَبَلْحَارِثُ بْنُ كَعْبٍ . وَالْجَمْرَةُ : اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا وَالْجَمْرَةُ : أَلْفُ فَارِسٍ . ( س ) وَفِيهِ : " إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَجَمِّرُوهُ ثَلَاثًا " أَيْ إِذَا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ . يُقَالُ ثَوْبٌ مُجْمَرٌ وَمُجَمَّرٌ . وَأَجْمَرْتُ الثَّوْبَ وَجَمَّرْتُهُ إِذَا بِخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ . وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ وَمُجَمِّرٌ . وَمِنْهُ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ الْمَجَامِرُ : جَمْعُ مِجْمَرٍ وَمُجْمَرٍ ، فَالْمِجْمَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ لِلْبَخُورِ . وَالْمُجْمَرُ بِالضَّمِّ : الَّذِي يُتَبَخَّرَ بِهِ وَأُعِدَّ لَهُ الْجَمْرُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَيْ إِنَّ بَخُورَهُمْ بِالْأَلُوَّةِ وَهُوَ الْعُودُ . [1/294] ( س ) وَفِيهِ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ " الْجُمَّارَةُ قَلْبُ النَّخْلَةِ وَشَحْمَتُهَا ، شُبِّهَ سَاقُهُ بِبَيَاضِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِجُمَّارٍ " هُوَ جَمْعُ جُمَّارَةٍ .
فَلْيَلْفِظْ ،
( لَفَظَ ) * فِيهِ " وَيَبْقَى فِي كُلِّ أَرْضٍ شِرَارُ أَهْلِهَا ، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ " أَيْ : تَقْذِفُهُمْ وَتَرْمِيهِمْ . وَقَدْ لَفَظَ الشَّيْءَ يَلْفِظُهُ لَفْظًا ، إِذَا رَمَاهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ " أَيْ : فَلْيُلْقِ مَا يُخْرِجُهُ الْخِلَالُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَفِظَ الْبَحْرُ فَنَهَى عَنْهُ " أَرَادَ مَا يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَكِ إِلَى جَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ اصْطِيَادٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَقَاءَتْ أُكُلَهَا وَلَفِظَتْ خَبِيئَهَا " أَيْ : أَظْهَرَتْ مَا كَانَ قَدِ اخْتَبَأَ فِيهَا مِنَ النَّبَاتِ وَغَيْرِهِ .
لَاكَ
( لَوَكَ ) * فِيهِ " فَإِذَا هِيَ فِي فِيهِ يَلُوكُهَا " أَيْ : يَمْضَغُهَا . وَاللَّوْكُ : إِدَارَةُ الشَّيْءِ فِي الْفَمِ . وَقَدْ لَاكَهُ يَلُوكُهُ لَوْكًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَمْ نُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ فَلُكْنَاهُ .