HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب في غسل المستحاضة

رقم الحديث 827

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنبَأَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتُحِيضَتْ امْرَأَةٌ مِنْ آلِ أَنَسٍ فَأَمَرُونِي، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «أَمَّا مَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ، فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ»
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيحسنن الدارمي ج1 ص610
ج 1 ص 610

سلسلة الرواة

اسْتُحِيضَتِ
( حَيْضٌ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْحَيْضِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ ، مِنِ اسْمٍ ، وَفِعْلٍ ، وَمَصْدَرٍ ، وَمَوْضِعٍ ، وَزَمَانٍ ، وَهَيْئَةٍ ، فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا ، فَهِيَ حَائِضٌ ، وَحَائِضَةٌ . [1/469] ( س ) فَمِنْ أَحَادِيثِهِ قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ أَيْ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ وَجَرَى عَلَيْهَا الْقَلَمُ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا ، لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا ، وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ وَحَوَائِضُ . * وَمِنْهَا قَوْلُهُ " تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا " تَحَيَّضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَنْتَظِرُ انْقِطَاعَهُ ، أَرَادَ عُدِّي نَفْسَكِ حَائِضًا وَافْعَلِي مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ . وَإِنَّمَا خَصَّ السِّتَّ وَالسَّبْعَ لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ عَلَى أَيَّامِ الْحَيْضِ . ( س ) وَمِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا : إِنَّ حِيضَتِكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ الْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ الْحَيْضِ ، وَالْحَالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ وَالتَّحَيُّضِ ، كَالْجِلْسَةِ وَالْقِعْدَةِ ، مِنَ الْجُلُوسِ وَالْقُعُودِ ، فَأَمَّا الْحَيْضَةُ - بِالْفَتْحِ - فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دُفَعِ الْحَيْضِ وَنُوَبِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَأَنْتَ تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا بِمَا تَقْتَضِيهِ قَرِينَةُ الْحَالِ مِنْ مَسَاقِ الْحَدِيثِ . * وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً " هِيَ بِالْكَسْرِ خِرْقَةُ الْحَيْضِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْمَحِيضَةُ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَحَائِضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةٍ " يُلْقَى فِيهَا الْمَحَايِضُ " وَقِيلَ الْمَحَايِضُ جَمْعُ الْمَحِيضِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ جَمَعَهُ . وَيَقَعُ الْمَحِيضُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالدَّمِ . * وَمِنْهَا الْحَدِيثُ " إِنَّ فُلَانَةً اسْتُحِيضَتْ " الِاسْتِحَاضَةُ : أَنْ يَسْتَمِرَّ بِالْمَرْأَةِ خُرُوجُ الدَّمِ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا الْمُعْتَادَةِ . يُقَالُ اسْتُحِيضَتْ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْحَيْضِ .
الْبَحْرَانِيَّ
( بَحَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَيْ وَاسِعَ الْجَرْيِ . وَسُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسَعَتِهِ . وَتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ : أَيِ اتَّسَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " سُمِّيَ بَحْرًا لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ : " ثُمَّ بَحَرَهَا " أَيْ شَقَّهَا وَوَسَّعَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " حَتَّى تَرَى الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ " دَمٌ بَحْرَانِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ وَهُوَ اسْمُ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ . وَقِيلَ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ . [1/100] * وَفِيهِ : " ذِكْرُ بَحْرَانَ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ " الْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : " وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ " الْبُحَيْرَةُ : مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْبَحْرَةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مُكَبَّرًا ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْبِحَارَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ " أَيْ بِبَلَدِهِمْ وَأَرْضِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْبَحِيرَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، كَانُوا إِذَا وَلَدَتْ إِبِلُهُمْ سَقْبًا بَحَرُوا أُذُنَهُ : أَيْ شَقُّوهَا وَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ عَاشَ فَفَتِيٌّ وَإِنْ مَاتَ فَذَكِيٌّ ، فَإِذَا مَاتَ أَكَلُوهُ وَسَمَّوْهُ الْبَحِيرَةَ . وَقِيلَ الْبَحِيرَةُ : هِيَ بِنْتُ السَّائِبَةِ ، كَانُوا إِذَا تَابَعَتِ النَّاقَةُ بَيْنَ عَشْرِ إِنَاثٍ لَمْ يُرْكَبْ ظَهْرُهَا ، وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهَا ، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوْ ضَيْفٌ ، وَتَرَكُوهَا مُسَيَّبَةً لِسَبِيلِهَا وَسَمَّوْهَا السَّائِبَةَ ، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا سَبِيلَهَا ، وَحَرُمَ مِنْهَا مَا حَرُمَ مِنْ أُمِّهَا وَسَمَّوْهَا الْبَحِيرَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا فَتَشُقَّ فِيهَا وَتَقُولَ بُحُرٌ هِيَ جَمْعُ بَحِيرَةٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُذَكَّرِ نَحْوَ نَذِيرٍ وَنُذُرٍ ، عَلَى أَنَّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، نَحْوَ قَتِيلَةٍ ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعٍ مِثْلِهِ فُعُلٌ . وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ بَحِيرَةٌ وَبُحُرٌ ، وَصَرِيمَةٌ وَصُرُمٌ ، وَهِيَ الَّتِي صُرِمَتْ أُذُنُهَا : أَيْ قُطِعَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : " كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ بَاحَرٌ " بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .