- أَذَانَيْنِ
- ( أَذِنَ ) * فِيهِ : «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» أَيْ مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ، أَيْ يَتْلُوهُ يَجْهَرُ بِهِ . يُقَالُ مِنْهُ أَذِنَ يَأْذَنُ أَذَنًا بِالتَّحْرِيكِ . [1/34] * وفيه ذِكْرُ الْأَذَانِ ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِالشَّيْءِ . يُقَالُ : آذَنَ يُؤْذِنُ إِيذَانًا ، وَأَذَّنَ يُؤَذِّنُ تَأْذِينًا ، وَالْمُشَدَّدُ مَخْصُوصٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِإِعْلَامِ وَقْتِ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ قَوْمًا أَكَلُوا مِنْ شَجَرَةٍ فَجَمُدُوا فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ وَصُبُّوهُ عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ أَرَادَ بِهِمَا أَذَانِ الْفَجْرِ وَالْإِقَامَةِ . وَالتَّقْرِيسُ : التَّبْرِيدُ . وَالشِّنَانُ : الْقِرَبُ الْخُلْقَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» يُرِيدُ بِهَا السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ الَّتِي تُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ» أَيْ أَظْهَرَ اللَّهُ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : «أَنَّهُ قَالَ لَهُ : يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ» قِيلَ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى حُسْنِ الِاسْتِمَاعِ وَالْوَعْيِ ، لِأَنَّ السَّمْعَ بِحَاسَّةِ الْأُذُنِ ، وَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ أُذُنَيْنِ فَأَغْفَلَ الِاسْتِمَاعَ وَلَمْ يُحْسِنِ الْوَعْيَ لَمْ يُعْذَرْ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ جُمْلَةِ مَزْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَطِيفِ أَخْلَاقِهِ ، كَمَا قَالَ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا ذَاكَ الَّذِي فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ .