HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ١٧٥٤

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ ذُهْلٍ الْحَضْرَمِيَّ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَكِبْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ سَفِينَةً مِنَ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ، فَدَفَعَ فَقَرَّبَ غَدَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَرِبْ، فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَرَى الْبُيُوتَ؟ فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ: «أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟»
  • حسين سليم أسد:إسناده جيدسنن الدارمي ج2 ص1068
ج ٢ ص ١٠٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
الْفُسْطَاطِ
( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ» هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ» وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ» . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ» .
غَدَاءَهُ
( غَدَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ السَّحُورِ «قَالَ : هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» الْغَدَاءُ : الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَسُمِّيَ السَّحُورُ غَدَاءً ؛ لِأَنَّهُ لِلصَّائِمِ بِمَنْزِلَتِهِ لِلْمُفْطِرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «كُنْتُ أَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ» أَيْ : أَتَسَحَّرُ . * وَفِيهِ : لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْغَدْوَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْغُدُوِّ ، وَهُوَ سَيْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ ، نَقِيضُ الرَّوَاحِ . وَقَدْ غَدَا يَغْدُو غُدُوًّا . وَالْغُدْوَةُ بِالضَّمِّ : مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا ، وَفِعْلًا ، وَاسْمَ فَاعِلٍ ، وَمَصْدَرًا . [ هـ ] وَفِيهِ «أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُرَّةَ قَالَ : نُهِيَ عَنِ الْغَدَوِيِّ» هُوَ كُلُّ مَا فِي بُطُونِ الْحَوَامِلِ ، كَانُوا يَتَبَايَعُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْفِيلِ : لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ الْغَدْوُ : أَصْلُ الْغَدِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ يَوْمِكَ ، فَحُذِفَتْ لَامُهُ . وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ تَامًّا إِلَّا فِي الشِّعْرِ . وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالدِّيَارِ وَأَهْلِهَا بِهَا يَوْمَ حَلُّوهَا وَغَدْوًا بَلَاقِعُ وَلَمْ يُرِدْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْغَدَ بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقَرِيبَ مِنَ الزَّمَانِ .