HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ٢٢١١

أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَبَابًا لَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ»
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيح والحديث متفق عليهسنن الدارمي ج3 ص1383
ج ٣ ص ١٣٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
الْبَاءَةَ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْوَاوِ ( بَوَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي أَيْ أَلْتَزِمُ وَأَرْجِعُ وَأُقِرُّ ، وَأَصْلُ الْبَوَاءِ اللُّزُومُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا أَيِ الْتَزَمَهُ وَرَجَعَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : «إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ» أَيْ كَانَ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ وَعُقُوبَةُ قَتْلِ صَاحِبِهِ ، فَأَضَافَ الْإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ ; لِأَنَّ قَتْلَهُ سَبَبٌ لِإِثْمِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ «إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ» أَيْ فِي حُكْمِ الْبَوَاءِ وَصَارَا مُتَسَاوِيَيْنِ لَا فَضْلَ لِلْمُقْتَصِّ إِذَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «بُؤْ لِلْأَمِيرِ بِذَنْبِكَ» أَيِ اعْتَرِفْ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَمَعْنَاهَا لِيَنْزِلْ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ ، يُقَالُ بَوَّأَهُ اللَّهُ مَنْزِلًا ، أَيْ أَسْكَنَهُ إِيَّاهُ ، وَتَبَوَّأْتُ مَنْزِلًا ، أَيِ اتَّخَذْتُهُ ، وَالْمَبَاءَةُ : الْمَنْزِلُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أُصَلِّي فِي مَبَاءَةِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَيْ مَنْزِلِهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْمُتَبَوَّأُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَدِينَةِ : هَا هُنَا الْمُتَبَوَّأُ . [1/160] ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ يَعْنِي النِّكَاحَ وَالتَّزَوُّجَ . يُقَالُ فِيهِ الْبَاءَةُ وَالْبَاءُ ، وَقَدْ يُقْصَرُ ، وَهُوَ مِنَ الْمَبَاءَةِ : الْمَنْزِلُ ، لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا . وَقِيلَ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ ، أَيْ يَسْتَمْكِنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ مَنْزِلِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ وَقَدْ تَزَيَّنَتْ لِلْبَاءَةِ» . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّ رُجَلًا بَوَّأَ رَجُلًا بِرُمْحِهِ» أَيْ سَدَّدَهُ قِبَلَهُ وَهَيَّأَهُ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ قِتَالٌ ، وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا طَوْلٌ عَلَى الْآخَرِ ، فَقَالُوا لَا نَرْضَى حَتَّى يُقْتَلَ بِالْعَبْدِ مِنَّا الْحُرُّ مِنْهُمْ ، وَبِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَبَاءَوْا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَذَا قَالَ هُشَيْمٌ ، وَالصَّوَابُ يَتَبَاوَأُوا بِوَزْنِ يَتَقَاتَلُوا ، مِنَ الْبَوَاءِ وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ ، يُقَالُ بَاوَأْتُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، أَيْ سَاوَيْتُ . وَقَالَ غَيْرُهُ يَتَبَاءَوْا صَحِيحٌ ، يُقَالُ بَاءَ بِهِ إِذَا كَانَ كُفْؤًا لَهُ . وَهُمْ بَوَاءٌ ، أَيْ أَكْفَاءٌ ، مَعْنَاهُ ذَوُو بَوَاءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ أَيْ سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّا مَا يُسَاوِيهَا فِي الْجُرْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّادِقِ : «قِيلَ لَهُ : مَا بَالُ الْعَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ ؟ فَقَالَ تُرِيدُ الْبَوَاءَ» أَيْ تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «فَيَكُونُ الثَّوَابُ جَزَاءً وَالْعِقَابُ بَوَاءً» .
وِجَاءٌ
[5/152] ( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْجِيمِ ) ( وَجَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ النِّكَاحِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ الْوِجَاءُ : أَنْ تُرَضَّ أُنْثَيَا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ ، وَيَتَنَزَّلُ فِي قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الْخَصْيِ . وَقَدْ وُجِئَ وِجَاءً فَهُوَ مَوْجُوءٌ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ ، وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا . أَرَادَ أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . وَرُوِيَ «وَجًى» بِوَزْنِ عَصًا . يُرِيدُ التَّعَبَ وَالْحَفَى ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ فِيهِ مَعْنَى الْفُتُورِ ، لِأَنَّ مَنْ وُجِيَ فَتَرَ عَنِ الْمَشْيِ ، فَشَبَّهَ الصَّوْمَ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبِ فِي بَابِ الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ ، أَيْ خَصِيَّيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ «مُوجَأَيْنِ» بِوَزْنِ مُكْرَمَيْنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ «مَوْجِيَّيْنِ» بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَيَكُونُ مِنْ وَجَيْتُهُ وَجْيًا فَهُوَ مَوْجِيٌّ . ( هـ ) وَفِيهِ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ ، أَيْ فَلْيَدُقَّهُنَّ . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْوَجِيئَةُ ، وَهُوَ تَمْرٌ يُبَلُّ بِلَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ ثُمَّ يُدَقُّ حَتَّى يَلْتَئِمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَادَ سَعْدًا فَوَصَفَ لَهُ الْوَجِيئَةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَاشِدٍ كُنْتُ فِي مَنَائِخِ أَهْلِي فَنَزَا مِنْهَا بَعِيرٌ ، فَوَجَأْتُهُ بِحَدِيدَةٍ « يُقَالُ : وَجَأْتُهُ بِالسِّكِّينِ وَغَيْرِهَا وَجْأً ، إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .