HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب في العزل

رقم الحديث 2269

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: «أَوَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ إِلَّا كَانَتْ» [تعليق المحقق]
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيح والحديث متفق عليهسنن الدارمي ج3 ص1426
ج 3 ص 1426

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْعَزْلِ
( عَزِلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ الْعَزْلِ " . يَعْنِي : عَزْلَ الْمَاءِ عَنِ النِّسَاءِ حَذَرَ الْحَمْلِ . يُقَالُ : عَزَلَ الشَّيْءَ يَعْزِلُهُ عَزْلًا إِذَا نَحَّاهُ وَصَرَفَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ ، مِنْهَا عَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ أَوْ عَنْ مَحَلِّهِ " . أَيْ : يَعْزِلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ . وَفِي قَوْلِهِ : " لِغَيْرِ مَحَلِّهِ " . تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ : " رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ عُزُلًا " . أَيْ : لَيْسَ مَعِي سِلَاحٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْزَالٌ ، كَجُنُبٌ وَأَجْنَابٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ عُزُلٌ وَأَعْزَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ : أَنَا رَأَيْتُهُ " . [3/231] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الْغَنِيمَةِ " . وَيُجْمَعُ عَلَى عُزْلٍ بِالسُّكُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : " مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ " . * وَحَدِيثُ زَيْنَبَ : " لَمَّا أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ خَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهِ عُزْلًا " . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ أَيْ : لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ ، وَاحِدُهُمْ : مِعْزَالٌ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : * دُفَاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ * الْعَزَائِلُ أَصْلُهُ : الْعَزَالِي مِثْلُ : الشَّائِكُ وَالشَّاكِي . وَالْعَزَالِي : جَمْعُ الْعَزْلَاءِ ، وَهُوَ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ ، فَشَبَّهَ اتِّسَاعَ الْمَطَرِ وَانْدِفَاقَهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزَادَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : " كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِقَاءٍ لَهُ عَزْلَاءَ " .
نَسَمَةٍ
( نَسَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً ، أَوْ فَكَّ رَقَبَةً . النَّسَمَةُ : النَّفْسُ وَالرُّوحُ . أَيْ مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ . وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَّأَ النَّسَمَةَ " أَيْ خَلَقَ ذَاتَ الرُّوحِ ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُهَا إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَنَكَّبُوا الْغُبَارَ ، فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ " هِيَ هَاهُنَا النَّفَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ . أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ وَالرَّبْوَ وَالنَّهِيجَ ، فَسُمِّيَتِ الْعِلَّةُ نَسَمَةً ، لِاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا إِلَى تَنَفُّسِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لَا يَزَالُ يَتَنَفَّسُ كَثِيرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا تَنَسَّمُوا رُوحَ الْحَيَاةِ " أَيْ وَجَدُوا نَسِيمَهَا . وَالتَّنَسُّمُ : طَلَبُ النَّسِيمِ وَاسْتِنْشَاقُهُ . وَقَدْ نَسَمَتِ الرِّيحُ تَنْسِمُ نَسَمًا وَنَسِيمًا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " هُوَ مِنَ النَّسِيمِ ، أَوَّلُ هُبُوبِ الرِّيحِ الضَّعِيفَةِ : أَيْ بُعِثْتُ فِي أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَضَعْفِ مَجِيئِهَا . [5/50] وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ نَسَمَةٍ . أَيْ بُعِثْتُ فِي ذَوِي أَرْوَاحٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فِي آخِرِ النَّشْءِ مِنْ بَنِي آدَمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : " اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ " مَعْنَاهُ تَبَيَّنَ الطَّرِيقُ ، يُقَالُ : رَأَيْتُ مَنْسِمًا مِنَ الْأَمْرِ أَعْرِفُ بِهِ وَجْهَهُ : أَيْ أَثَرًا مِنْهُ وَعَلَامَةً . وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْمَنْسِمِ ، وَهُوَ خُفُّ الْبَعِيرِ يُسْتَبَانُ بِهِ عَلَى الْأَرْضِ أَثَرُهُ إِذَا ضَلَّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَطِئَتْهُمْ بِالْمَنَاسِمِ " جَمْعُ مَنْسِمٍ : أَيْ بِأَخْفَافِهَا . وَقَدْ يُطْلَقُ مِنْ مَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ اتِّسَاعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ ، أَيْ عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ .