- الْعَضْبَاءَ
- ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الضَّادِ ) ( عَضَبَ ) [ هـ ] فِيهِ كَانَ اسْمُ نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءَ هُوَ عَلَمٌ لَهَا مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ : أَيْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ ، وَلَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ ، وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الْيَدِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْأَعْضَبِ الْقَرْنِ ، هُوَ الْمَكْسُورُ الْقَرْنِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَضْبُ فِي الْأُذُنِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ فِي الْقَرْنِ أَكْثَرُ . وَالْمَعْضُوبُ فِي غَيْرِ هَذَا : الزَّمِنُ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ .
- الْعَضْبَاءُ
- ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الضَّادِ ) ( عَضَبَ ) [ هـ ] فِيهِ كَانَ اسْمُ نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءَ هُوَ عَلَمٌ لَهَا مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ : أَيْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ ، وَلَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ عَضْبَاءُ ، وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الْيَدِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْأَعْضَبِ الْقَرْنِ ، هُوَ الْمَكْسُورُ الْقَرْنِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَضْبُ فِي الْأُذُنِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ فِي الْقَرْنِ أَكْثَرُ . وَالْمَعْضُوبُ فِي غَيْرِ هَذَا : الزَّمِنُ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ .
- بِجَرِيرَةِ
- ( جَرَرَ ) * فِيهِ : " قَالَ يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي ؟ قَالَ : بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " الْجَرِيرَةُ : الْجِنَايَةُ وَالذَّنْبُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ ثَقِيفٍ مُوَادَعَةٌ ، فَلَمَّا نَقَضُوهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ بَنُو عَقِيلٍ ، وَكَانُوا مَعَهُمْ فِي الْعَهْدِ ، صَارُوا مِثْلَهُمْ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ ، فَأَخَذَهُ بِجَرِيرَتِهِمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بِكَ جَرِيرَةُ حُلَفَائِكَ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فُدِيَ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ : " ثُمَّ بَايَعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلَّا نَفْسَهُ " أَيْ لَا يُؤْخَذُ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ أَوْ عَشِيرَةٍ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَا تُجَارِّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ " أَيْ لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وَتُلْحِقْ بِهِ جَرِيرَةً ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُمَاطِلْهُ ، مِنَ الْجَرِّ وَهُوَ أَنْ تَلْوِيَهُ بِحَقِّهِ وَتَجُرَّهُ مِنْ مَحَلِّهِ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ . وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، مِنَ الْجَرْيِ وَالْمُسَابَقَةِ : أَيْ لَا تُطَاوِلْهُ وَلَا تُغَالِبْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " قَالَ طَعَنْتُ مُسَيْلِمَةَ وَمَشَى فِي الرُّمْحِ ، فَنَادَانِي رَجُلٌ : أَنِ اجْرِرْهُ الرُّمْحَ ، فَلَمْ أَفْهَمْ . فَنَادَانِي : أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدَيْكَ " أَيِ اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ . يُقَالُ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إِذَا طَعَنْتَهُ بِهِ فَمَشَى وَهُوَ يَجُرُّهُ ، كَأَنَّكَ أَنْتَ جَعَلْتَهُ يَجُرُّهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَجِرَّ لِي سَرَاوِيلِي " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مِنْ أَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ : أَيْ دَعِ السَّرَاوِيلَ عَلَيَّ أَجُرُّهُ . وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَظْهَرَ فِيهِ الْإِدْغَامَ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهَذَا أُدْغِمَ عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا سَلَبَهُ ثِيَابَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَرَاوِيلَهُ قَالَ : أَجِرْ لِي سَرَاوِيلِي ، مِنَ الْإِجَارَةِ ، أَيْ أَبْقِهِ عَلَيَّ ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ " أَيِ الَّتِي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِهَا وَتُقَادُ ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ ، كَأَرْضٍ غَامِرَةٍ : أَيْ مَغْمُورَةٍ بِالْمَاءِ ، أَرَادَ لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ شَهِدَ الْفَتْحَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ وَجَمَلٌ جَرُورٌ " هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَادُ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : " لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا - يَعْنِي زَمْزَمَ - لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ حَتَّى يُؤَثِّرَ الْجَرِيرُ [1/259] بِظَهْرِي " الْجَرِيرُ : حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ نَحْوِ الزِّمَامِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِبَالِ الْمَضْفُورَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَنَامُ بِاللَّيْلِ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ نُقَادَةُ الْأَسَدِيُّ : إِنِّي رَجُلٌ مُغْفِلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ ؟ قَالَ : فِي مَوْضِعِ الْجَرِيرِ مِنَ السَّالِفَةِ " أَيْ فِي مُقَدَّمِ صَفْحَةِ الْعُنُقِ . وَالْمُغْفِلُ الَّذِي لَا وَسْمَ عَلَى إِبِلِهِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّ الصَّحَابَةَ نَازَعُوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - زِمَامَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ وَالْجَرِيرِ أَيْ دَعُوا لَهُ زِمَامَهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " مَنْ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ سَبْعُونَ ذِرَاعًا " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا " يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ بِالْحَبْلِ . * وَفِيهِ : " هَلُمَّ جَرًّا " قَدْ جَاءَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَمَعْنَاهَا اسْتِدَامَةُ الْأَمْرِ وَاتِّصَالُهُ . يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْيَوْمِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرِّ : السَّحْبُ . وَانْتَصَبَ جَرًّا عَلَى الْمَصْدَرِ أَوِ الْحَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَتْ : نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً ، وَعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي سِتْرًا " الْمَجَرُّ هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ ، وَيُسَمَّى الْجَائِزَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " الْمَجَرَّةُ بَابُ السَّمَاءِ " الْمَجَرَّةُ : هِيَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ ، وَالنَّسْرَانِ مِنْ جَانِبَيْهَا . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا " الْجِرَّةُ : مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ بَطْنِهِ لِيَمْضَغَهُ ثُمَّ يَبْلَعَهُ . يُقَالُ : اجْتَرَّ الْبَعِيرُ يَجْتَرُّ . وَالْقَصْعُ : شِدَّةُ الْمَضْغِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٌ : فَضَرَبَ ظَهْرَ الشَّاةِ فَاجْتَرَّتْ وَدَرَّتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا يَصْلُحُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يَحْنِقَ عَلَى جِرَّتِهِ " أَيْ لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ . فَضَرَبَ الْجِرَّةَ لِذَلِكَ مَثَلًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّبْرُمِ : " أَنَّهُ حَارٌّ جَارٌّ " : جَارٌّ إِتْبَاعٌ لِحَارٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بَارٌّ ، وَهُوَ إِتْبَاعٌ أَيْضًا . [1/260] * وَفِي حَدِيثِ الْأَشْرِبَةِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، وَفِي رِوَايَةٍ ، نَبِيذِ الْجِرَارِ . الْجَرُّ وَالْجِرَارُ : جَمْعُ جَرَّةٍ ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْفَخَّارِ ، وَأَرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْجِرَارِ الْمَدْهُونَةِ ; لِأَنَّهَا أَسْرَعُ فِي الشِّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " رَأَيْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ عِنْدَ جَرِّ الْجَبَلِ " أَيْ أَسْفَلِهِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تُحَرِّمُهُ الْيَهُودُ " الْجِرِّيُّ : بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ : نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ يُشْبِهُ الْحَيَّةَ ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ : مَارْمَاهِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ وَالْجِرِّيثِ " . * وَفِيهِ : " أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتِ النَّارَ مِنْ جَرَّا هِرَّةٍ " أَيْ مِنْ أَجْلِهَا .
- سَرْحِ
- ( سَرَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمُبَارِكِ الْمَسَارِحُ : جَمْعُ مَسْرَحٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَسْرَحُ إِلَيْهِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ لِلرَّعْيِ . يُقَالُ : سَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ تَسْرَحُ فَهِيَ سَارِحَةٌ وَسَرَّحْتُهَا أَنَا ، لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا . وَالسَّرْحُ : اسْمُ جَمْعٍ وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ سَارِحٍ ، أَوْ هُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ ، تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ الْإِطْعَامِ وَسَقْيِ الْأَلْبَانِ : أَيْ إِنَّ إِبِلَهُ عَلَى كَثْرَتِهَا لَا تَغِيبُ عَنِ الْحَيِّ وَلَا تَسْرَحُ إِلَى الْمَرَاعِي الْبَعِيدَةِ ، وَلَكِنَّهَا تَبْرُكُ بِفِنَائِهِ لِيَقْرُبَ الضِّيفَانُ مِنْ لَبَنِهَا وَلَحْمِهَا ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ضَيْفٌ وَهِيَ بَعِيدَةٌ عَازِبَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ إِبِلَهُ كَثِيرَةٌ فِي حَالِ بُرُوكِهَا ، فَإِذَا سَرَحَتْ كَانَتْ قَلِيلَةً لِكَثْرَةِ مَا نُحِرَ مِنْهَا فِي مَبَارِكِهَا لِلْأَضْيَافِ . [2/358] * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ وَلَا يَعْزُبُ سَارِحُهَا أَيْ لَا يَبْعُدُ مَا يَسْرَحُ مِنْهَا إِذَا غَدَتْ لِلْمَرْعَى . ( هـ ) وَمِنْهُ لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ أَيْ لَا تُصْرَفُ مَاشِيَتُكُمْ عَنْ مَرْعًى تُرِيدُهُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا يُمْنَعُ سَرْحُكُمُ السَّرْحُ وَالسَّارِحُ وَالسَّارِحَةُ سَوَاءٌ : الْمَاشِيَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً لَمْ تُجْرَدْ وَلَمْ تُسْرَحْ السَّرْحَةُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا سَرْحٌ . وَلَمْ تُسْرَحْ : أَيْ لَمْ يُصِبْهَا السَّرْحُ فَيَأْكُلَ أَغْصَانَهَا وَوَرَقَهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّرْحَةِ ، أَرَادَ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهَا شَيْءٌ ، كَمَا يُقَالُ : شَحَرْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا أَخَذْتُ بَعْضَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ يَأْكُلُونَ مُلَّاحَهَا وَيَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا جَمْعُ سَرْحَةٍ أَوْ سَرْحٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَارِعَةِ إِنَّهَا رَأَتْ إِبْلِيسَ سَاجِدًا تَسِيلُ دُمُوعُهُ كَسُرُحِ الْجَنِينِ السُّرُحُ : السَّهْلُ . يُقَالُ : نَاقَةٌ سُرُحٌ ، وَنُوقٌ سُرُحٌ ، وَمِشْيَةٌ سُرُحٌ : أَيْ سَهْلَةٌ . وَإِذَا سَهُلَتْ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ : وَلَدَتْ سُرُحًا . وَيُرْوَى كَسَرِيحِ الْجَنِينِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَالسَّرْحُ وَالسَّرِيحُ أَيْضًا : إِدْرَارُ الْبَوْلِ بَعْدَ احْتِبَاسِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ يَا لَهَا نِعْمَةٌ - يَعْنِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ - تُشْرَبُ لَذَّةً وَتَخْرُجُ سُرُحًا أَيْ سَهْلًا سَرِيعًا .
- مُجَرَّسَةٍ
- ( جَرَسَ ) * فِيهِ : " جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ " أَيْ أَكَلَتْ . يُقَالُ لِلنَّحْلِ : الْجَوَارِسُ . وَالْجَرْسُ فِي الْأَصْلِ : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَالْعُرْفُطُ شَجَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَيَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْسِ طَيْرِ الْجَنَّةِ " أَيْ صَوْتَ أَكْلِهَا ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : يَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْشِ طَيْرِ الْجَنَّةِ ، بِالشِّينِ ، فَقُلْتُ : جَرْسِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : خُذُوهَا عَنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنَّا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَدِبُّونَ وَيُخْفُونَ الْجَرْسَ " أَيِ الصَّوْتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي صِفَةِ الصَّلْصَالِ ، قَالَ : " أَرْضٌ خِصْبَةٌ جَرِسَةٌ " الْجَرِسَةُ : الَّتِي تُصَوِّتُ إِذَا حُرِّكَتْ وَقُلِبَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَكَانَتْ نَاقَةً مُجَرَّسَةً " أَيْ مُجَرَّبَةً مُدَرَّبَةً [1/261] فِي الرُّكُوبِ وَالسَّيْرِ . وَالْمُجَرَّسُ مِنَ النَّاسِ : الَّذِي قَدْ جَرَّبَ الْأُمُورَ وَخَبَرَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ لَهُ طَلْحَةُ : قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ " أَيْ حَنَّكَتْكَ وَأَحْكَمَتْكَ ، وَجَعَلَتْكَ خَبِيرًا بِالْأُمُورِ مُجَرِّبًا . وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَاهُ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ " هُوَ الْجُلْجُلُ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَى الدَّوَابِّ ، قِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْتِهِ . وَكَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُحِبُّ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً . وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .