HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب: في الحمى

رقم الحديث 2653

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ حِمَى الْأَرَاكِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» فَقَالَ: أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» قَالَ فَرَجٌ: " يَعْنِي أَبْيَضُ: بِحِظَارِي: الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا "
  • حسين سليم أسد:إسناده حسنمسند الدارمي - ت حسين أسد
ج 3 ص 1704

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
بِحِظَارِي
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الظَّاءِ ( حَظَرَ ) * فِيهِ " لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ " أَرَادَ بِحَظِيرَةِ الْقُدْسُ الْجَنَّةَ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لِتَأْوِيَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَالْإِبِلُ ، يَقِيهِمَا الْبَرَدَ وَالرِّيحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي " أَرَادَ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا كَالْحَظِيرَةِ ، وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ . وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَرَاكَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَحْيَاهَا قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَهَا ، فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالْإِحْيَاءِ وَمَلَكَ الْأَرْضَ دُونَهَا ; إِذْ كَانَتْ مَرْعًى لِلسَّارِحَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً ، فَقَالَ : لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ " وَالِاحْتِظَارُ : فِعْلُ الْحِظَارِ ، أَرَادَ لَقَدِ احْتَمَيْتِ بِحِمًى عَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَقِيكِ حَرَّهَا وَيُؤَمِّنُكِ دُخُولَهَا . [1/405] * * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ " يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمَسَاقِي شَدَّ الْحِظَارِ " يُرِيدُ بِهِ حَائِطَ الْبُسْتَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُكَيْدِرٍ " لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ " أَيْ لَا تُمْنَعُونَ مِنَ الزِّرَاعَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ . وَالْحَظْرُ : الْمَنْعُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَحْظُورِ ، وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَامُ . وَقَدْ حَظَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا حَرَّمْتَهُ . وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَنْعِ .
حِظَارِي
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الظَّاءِ ( حَظَرَ ) * فِيهِ " لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ " أَرَادَ بِحَظِيرَةِ الْقُدْسُ الْجَنَّةَ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لِتَأْوِيَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَالْإِبِلُ ، يَقِيهِمَا الْبَرَدَ وَالرِّيحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي " أَرَادَ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا كَالْحَظِيرَةِ ، وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ . وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَرَاكَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَحْيَاهَا قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَهَا ، فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالْإِحْيَاءِ وَمَلَكَ الْأَرْضَ دُونَهَا ; إِذْ كَانَتْ مَرْعًى لِلسَّارِحَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً ، فَقَالَ : لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ " وَالِاحْتِظَارُ : فِعْلُ الْحِظَارِ ، أَرَادَ لَقَدِ احْتَمَيْتِ بِحِمًى عَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَقِيكِ حَرَّهَا وَيُؤَمِّنُكِ دُخُولَهَا . [1/405] * * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ " يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمَسَاقِي شَدَّ الْحِظَارِ " يُرِيدُ بِهِ حَائِطَ الْبُسْتَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُكَيْدِرٍ " لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ " أَيْ لَا تُمْنَعُونَ مِنَ الزِّرَاعَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ . وَالْحَظْرُ : الْمَنْعُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَحْظُورِ ، وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَامُ . وَقَدْ حَظَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا حَرَّمْتَهُ . وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَنْعِ .
حِمَى
[1/447] ( حَمَا ) ( س هـ ) فِيهِ لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قِيلَ : كَانَ الشَّرِيفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا نَزَلَ أَرْضًا فِي حَيِّهِ اسْتَعْوَى كَلْبًا فَحَمَى مَدَى عُوَاءِ الْكَلْبِ لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ ، وَهُوَ يُشَارِكُ الْقَوْمَ فِي سَائِرِ مَا يَرْعَوْنَ فِيهِ ، فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، وَأَضَافَ الْحِمَى إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ : أَيْ إِلَّا مَا يُحْمَى لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْصَدُ لِلْجِهَادِ ، وَالْإِبِلِ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِبِلِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا ، كَمَا حَمَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّقِيعَ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْخَيْلِ الْمُعَدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ فَقَالَ أَبْيَضُ : أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي : أَيْ فِي أَرْضِي " وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الْأَرَاكِ فَقَالَ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُلُ مُنْتَهَى مَا تَصِلُ إِلَيْهِ أَفْوَاهُهَا لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَصِلُ إِلَيْهِ بِمَشْيِهَا عَلَى أَخْفَافِهَا ، فَيُحْمَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ يُحْمَى مِنَ الْأَرَاكِ مَا بَعُدَ عَنِ الْعِمَارَةِ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الْإِبِلُ السَّارِحَةُ إِذَا أُرْسِلَتْ فِي الْمَرْعَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَرَاكَةُ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا يَوْمَ إِحْيَاءِ الْأَرْضِ وَحَظَرَ عَلَيْهَا قَائِمَةً فِيهَا ، فَمَلَكَ الْأَرْضَ بِالْإِحْيَاءِ ، وَلَمْ يَمْلِكِ الْأَرَاكَةَ ، فَأَمَّا الْأَرَاكُ إِذَا نَبَتَ فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَإِنَّهُ يَحْمِيهِ وَيَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَذَكَرَتْ عُثْمَانَ " عَتَبْنَا عَلَيْهِ مَوْضِعَ الْغَمَامَةِ الْمُحْمَاةِ " تُرِيدُ الْحِمَى الَّذِي حَمَاهُ . يُقَالُ أَحْمَيْتُ الْمَكَانَ فَهُوَ مُحْمًى إِذَا جَعَلْتَهُ حِمًى . وَهَذَا شَيْءٌ حِمًى : أَيْ مَحْظُورٌ لَا يُقْرَبُ ، وَحَمَيْتُهُ حِمَايَةً إِذَا دَفَعْتَ عَنْهُ وَمَنَعْتَ مِنْهُ مِنْ يَقْرُبُهُ ، وَجَعَلَتْهُ عَائِشَةُ مَوْضِعًا لِلْغَمَامَةِ لِأَنَّهَا تَسْقِيهِ بِالْمَطَرِ ، وَالنَّاسُ شُرَكَاءُ فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنَ الْكَلَأِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا ، فَلِذَلِكَ عَتَبُوا عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " الْوَطِيسُ : التَّنُّورُ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْأَمْرِ وَاضْطِرَامِ الْحَرْبِ ، وَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا اشْتَدَّ الْبَأْسُ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ تُسْمَعْ قَبْلَهُ ، وَهِيَ مِنْ أَحْسَنِ الِاسْتِعَارَاتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ " أَيْ حَارَّةٌ تَغْلِي ، يُرِيدُ عِزَّةَ جَانِبِهِمْ وَشَدَّةَ شَوْكَتِهِمْ وَحَمِيَّتَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ " فَحَمِيَ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا " أَيْ أَخَذَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، وَهِيَ الْأَنَفَةُ وَالْغَيْرَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتِ الْحَمِيَّةُ فِي الْحَدِيثِ . [1/448] * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي أَيْ أَمْنَعُهُمَا مِنْ أَنْ أَنْسُبَ إِلَيْهِمَا مَا لَمْ يُدْرِكَاهُ ، وَمِنَ الْعَذَابِ لَوْ كَذَبْتُ عَلَيْهِمَا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِمُغَيَّبَةٍ وَإِنْ قِيلَ حَمُوهَا ، أَلَا حَمُوهَا الْمَوْتُ " الْحَمُ أَحَدُ الْأَحْمَاءِ : أَقَارِبُ الزَّوْجِ . وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ رَأْيُهُ هَذَا فِي أَبِي الزَّوْجِ - وَهُوَ مَحْرَمٌ - فَكَيْفَ بِالْغَرِيبِ ! أَيْ فَلْتَمُتْ وَلَا تَفْعَلَنَّ ذَلِكَ ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ ، كَمَا تَقُولُ الْأَسَدُ الْمَوْتُ ، وَالسُّلْطَانُ النَّارُ ، أَيْ لِقَاؤُهُمَا مِثْلُ الْمَوْتِ وَالنَّارِ . يَعْنِي أَنَّ خَلْوَةَ الْحَمِ مَعَهَا أَشَدُّ مِنْ خَلْوَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْغُرَبَاءِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَسَّنَ لَهَا أَشْيَاءَ وَحَمَلَهَا عَلَى أُمُورٍ تَثْقُلُ عَلَى الزَّوْجِ مِنِ الْتِمَاسِ مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ ، أَوْ سُوءِ عِشْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُؤْثِرُ أَنْ يَطَّلِعَ الْحَمُ عَلَى بَاطِنِ حَالِهِ بِدُخُولِ بَيْتِهِ .