- حَبْلُ
- ( حَبْلٌ ) ( هـ ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ نُورٌ مَمْدُودٌ ، يَعْنِي نُورَ هُدَاهُ . وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ النُّورَ الْمُمْتَدَّ بِالْحَبْلِ وَالْخَيْطِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي نُورَ الصُّبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ : أَيْ نُورُ هُدَاهُ . وَقِيلَ عَهْدُهُ وَأَمَانُهُ الَّذِي يُؤَمِّنُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَالْحَبْلُ : الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْكُمْ بِحَبْلِ اللَّهِ أَيْ كِتَابُهُ . وَيُجْمَعُ الْحَبْلُ عَلَى حِبَالٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَالٌ " أَيْ عُهُودٌ وَمَوَاثِيقُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ : أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ : الْأَمَانِ وَالنُّصْرةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ ، أَوِ الدِّينُ ، أَوِ السَّبَبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَصَفَهُ بِالشِّدَّةِ لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الْحِبَالِ . وَالشِّدَّةُ فِي الدِّينِ : الثَّبَاتُ وَالِاسْتِقَامَةُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّوَابُ الْحَيْلُ بِالْيَاءِ ، وَهُوَ الْقُوَّةُ ، يُقَالُ حَوْلٌ وَحَيْلٌ بِمَعْنًى . [1/333] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى ( أَنَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي ) أَيِ الْأَسْبَابُ ، مِنَ الْحَبْلِ : السَّبَبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ( أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَعْتُ عَلَيْهِ ) الْحَبْلُ : الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الرَّمْلِ وَقِيلَ : الضَّخْمُ مِنْهُ ، وَجَمْعُهُ حِبَالٌ . وَقِيلَ : الْحِبَالُ فِي الرَّمْلِ كَالْجِبَالِ فِي غَيْرِ الرَّمْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ ( صَعَدْنَا عَلَى حَبْلٍ ) أَيْ قِطْعَةٍ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٍ مُمْتَدَّةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ( وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ) أَيْ طَرِيقَهُمُ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ فِي الرَّمْلِ . وَقِيلَ أَرَادَ صَفَّهُمْ وَمُجْتَمَعَهُمْ فِي مَشْيِهِمْ تَشْبِيهًا بِحَبْلِ الرَّمْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ( فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ) هُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْعُنُقِ . وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالْمَنْكِبِ ، وَقِيلَ هُوَ عِرْقٌ أَوْ عَصَبٌ هُنَاكَ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . الْوَرِيدُ : عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ أَيْضًا فَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ( يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ ، فَلَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُهُ ) يُرِيدُ الْحِبَالَ الَّتِي تُشَدُّ بِهَا الْإِبِلُ : أَيْ يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ جَمَلًا يَخْطُمُهُ بِحَبْلِهِ وَيَتَمَلَّكُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ( يَغْدُو النَّاسُ بِجِمَالِهِمْ ) وَالصَّحِيحُ بِحِبَالِهِمْ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ ( فَإِذَا فِيهَا حَبَائِلُ اللُّؤْلُؤِ ) هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ . وَالْمَعْرُوفُ جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ أَرَادَ بِهِ مَوَاضِعَ مُرْتَفِعَةً كَحِبَالِ الرَّمْلِ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ حِبَالَةٍ ، وَحِبَالَةٌ جَمْعُ حَبْلٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . * وَفِي حَدِيثِ ذِي الْمِشْعَارِ ( أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ ، مُتَّصِلَةٍ بِحَبَائِلِ الْإِسْلَامِ ) أَيْ عُهُودِهِ وَأَسْبَابِهِ ، عَلَى أَنَّهَا جَمْعُ الْجَمْعِ كَمَا سَبَقَ . ( س ) وَفِيهِ ( النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ ) أَيْ مَصَايِدُهُ ، وَاحِدُهَا حِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ : وَهِيَ مَا يُصَادُ بِهَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ ( وَيَنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ ) . [1/334] ( هـ ) وَفِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ ( سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبَ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ فَقَالَ : أَوَ يَأْكُلُهَا أَحَدٌ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي يَتَحَبَّلُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا ) أَيْ يَصْطَادُونَهَا بِالْحِبَالَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْحُبْلَةُ وَوَرَقُ السَّمُرِ الْحُبْلَةُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْبَاءِ : ثَمَرُ السَّمُرِ يُشْبِهُ اللُّوبِيَاءَ . وَقِيلَ هُوَ ثَمَرُ الْعِضَاهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا وَحُبْلَتَهَا ) وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا تَقُولُوا لِلْعِنَبِ الْكَرْمُ . وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبَ وَالْحَبَلَةَ الْحَبَلَةُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ ، وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ - الْأَصْلُ أَوِ الْقَضِيبُ مِنْ شَجَرِ الْأَعْنَابِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ( لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ الْحَبَلَةَ ) . * وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ ( لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ فَقَدَ حَبَلَتَيْنِ كَانَتَا مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : ذَهَبَ بِهِمَا الشَّيْطَانُ ) يُرِيدُ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنَ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( كَانَتْ لَهُ حَبَلَةٌ تَحْمِلُ كُرًّا ، وَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمَّ الْعِيَالِ ) أَيْ كَرْمَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ ( أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ) الْحَبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ ، كَمَا سُمِّيَ بِالْحَمْلِ ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ بِمَعْنَى الْأُنُوثَةِ فِيهِ ، فَالْحَبَلُ الْأَوَّلُ يُرَادُ بِهِ مَا فِي بُطُونِ النُوقِ مِنَ الْحَمْلِ ، وَالثَّانِي حَبَلُ الَّذِي فِي بُطُونِ النُّوقِ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَرَرٌ وَبَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يُخْلَقُ بَعْدُ ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ أُنْثَى ، فَهُوَ بَيْعُ نِتَاجِ النِّتَاجِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِحَبَلِ الْحَبَلَةِ أَنْ يَبِيعَهُ إِلَى أَجَلٍ يُنْتَجُ فِيهِ الْحَمْلُ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، فَهُوَ أَجَلٌ مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحُّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ أَرَادُوا قِسْمَتَهَا ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ فَقَالَ : لَا ، حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا حَبَلُ الْحَبَلَةِ ) يُرِيدُ حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ، وَيَكُونُ عَامًّا فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ : أَيْ يَكْثُرُ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بِالتَّوَالُدِ ، فَإِذَا قُسِمَتْ لَمْ يَكُنْ قَدِ انْفَرَدَ بِهَا الْآبَاءُ دُونَ الْأَوْلَادِ ، أَوْ يَكُونُ أَرَادَ الْمَنْعَ مِنَ الْقِسْمَةِ حَيْثُ عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ . [1/335] ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ ( أَنَّهُ مُحَبَّلُ الشَّعَرِ ) أَيْ كَأَنَّ كُلَّ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهِ حَبْلٌ . وَيُرْوَى بِالْكَافِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْطَعَ مُجَّاعَةَ بْنَ مُرَارَةَ الْحُبَلَ هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ : مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ .
- فَيُسْتَعْتَبُ
- ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ التَّاءِ ) ( عَتُبَ ) * فِيهِ : " كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ : مَا لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُهُ ! " . يُقَالُ : عَتَبَهُ يَعْتِبُهُ عَتْبًا ، وَعَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتُبُ وَيَعْتِبُ عَتْبًا وَمَعْتَبًا . وَالِاسْمُ : الْمُعْتِبَةُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، مِنَ الْمَوْجِدَةِ وَالْغَضَبِ . وَالْعِتَابُ : مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ . وَأَعْتَبَنِي فُلَانٌ إِذَا عَادَ إِلَى مَسَرَّتَيَّ . وَاسْتَعْتَبَ : طَلَبَ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ ، كَمَا تَقُولُ : اسْتَرْضَيْتُهُ فَأَرْضَانِي . وَالْمُعْتَبُ : الْمُرْضَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ . أَيْ : يَرْجِعُ عَنِ الْإِسَاءَةِ وَيَطْلُبُ الرِّضَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ . أَيْ : لَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنَ اسْتِرْضَاءٍ ; لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بَطَلَتْ وَانْقَضَى زَمَانُهَا . وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَلٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ " . يَعْنِي : لِعِظَمِ ذُنُوبِهِمْ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَيْهَا . وَإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ الْعُتْبَى . أَيِ : الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ وَالْإِسَاءَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " عَاتِبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ " . أَيْ : أَدِّبُوهَا وَرَوِّضُوهَا لِلْحَرْبِ وَالرُّكُوبِ ، فَإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وَتَقْبَلُ الْعِتَابَ . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ " . التَّعْتِيبُ : أَنْ تُجْمَعَ الْحُجْزَةُ وَتُطْوَى مِنْ قُدَّامٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " إِنَّ عَتَبَاتِ الْمَوْتِ تَأْخُذُهَا " . أَيْ : شَدَائِدَهُ . يُقَالُ : حَمَلَ فُلَانٌ فُلَانًا عَلَى عَتَبَةٍ . أَيْ : عَلَى أَمْرٍ كَرِيهٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ النَّحَّامِ : " قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِ : مَا الدَّرَجَةُ ؟ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بَعَتَبَةِ أُمِّكَ " . الْعَتَبَةُ فِي الْأَصْلِ : أُسْكُفَّةُ الْبَابِ . وَكُلُّ مَرْقَاةٍ [3/176] مِنَ الدَّرَجِ : عَتَبَةٌ . أَيْ : أَنَّهَا لَيْسَتْ بِالدَّرَجَةِ الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ . فَقَدْ رُوِيَ : " أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " . * وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : " قَالَ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَعَتَبَتْ " . أَيْ : غَمَزَتْ . يُقَالُ مِنْهُ : عَتَبَتْ تَعْتِبُ وَتَعْتُبُ عَتَبَانًا إِذَا رَفَعَتْ يَدًا أَوْ رِجْلًا وَمَشَتْ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ . وَقَالُوا : هُوَ تَشْبِيهٌ ، كَأَنَّهَا تَمْشِي عَلَى عَتَبَاتِ الدَّرَجِ فَتَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى عَتَبَةٍ . وَيُرْوَى : " عَنِتَتْ " بِالنُّونِ وَسَيَجِيءُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : " كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِرَ غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتِبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاءُ الْمُدَاوِي ، فَإِنْ جُبِرَ وَبِهِ عَتَبٌ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ عَتَبَهُ بِقِيمَةِ أَهْلِ الْبَصَرِ " . الْعَتَبُ - بِالتَّحْرِيكِ - : النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لَمْ يُحْسَنْ جَبْرُهُ وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِمٌ ، أَوْ عَرَجٌ . يُقَالُ فِي الْعَظْمِ الْمَجْبُورُ : أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَبٌ . وَأَصْلُ الْعَتَبِ : الشِّدَّةُ .
- مَأْدُبَةُ
- بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الدَّالِ ( أَدَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَمَّا إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ أَدَبَةٌ " الْأَدَبَةُ جَمْعُ آدِبٍ ، مِثْلُ كَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُو إِلَى الْمَأْدُبَةِ ، وَهِيَ الطَّعَامُ الَّذِي يَصْنَعُهُ الرَّجُلُ يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ " يَعْنِي مَدْعَاتَهُ ، شَبَّهَ الْقُرْآنَ بِصَنِيعٍ صَنَعَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ لَهُمْ فِيهِ خَيْرٌ وَمَنَافِعُ . [1/31] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ " إِنَّ لِلَّهِ مَأْدُبَةً مِنْ لُحُومِ الرُّومِ بِمُرُوجِ عَكَّا " أَرَادَ أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهَا فَتَنْتَابُهُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ تَأْكُلُ مِنْ لُحُومِهِمْ . وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَأْدُبَةِ ضَمُّ الدَّالِ ، وَأَجَازَ فِيهَا بَعْضُهُمُ الْفَتْحَ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْأَدْبِ .
- مَأْدُبَتِهِ
- بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الدَّالِ ( أَدَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَمَّا إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ أَدَبَةٌ " الْأَدَبَةُ جَمْعُ آدِبٍ ، مِثْلُ كَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُو إِلَى الْمَأْدُبَةِ ، وَهِيَ الطَّعَامُ الَّذِي يَصْنَعُهُ الرَّجُلُ يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ " يَعْنِي مَدْعَاتَهُ ، شَبَّهَ الْقُرْآنَ بِصَنِيعٍ صَنَعَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ لَهُمْ فِيهِ خَيْرٌ وَمَنَافِعُ . [1/31] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ " إِنَّ لِلَّهِ مَأْدُبَةً مِنْ لُحُومِ الرُّومِ بِمُرُوجِ عَكَّا " أَرَادَ أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهَا فَتَنْتَابُهُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ تَأْكُلُ مِنْ لُحُومِهِمْ . وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَأْدُبَةِ ضَمُّ الدَّالِ ، وَأَجَازَ فِيهَا بَعْضُهُمُ الْفَتْحَ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْأَدْبِ .