- أَصْفَرَ
- ( صَفِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ . كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ فِي الْبَطْنِ حَيَّةً يُقَالُ لَهَا : الصَّفَرُ ، تُصِيبُ الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ وَتُؤْذِيهِ ، وَأَنَّهَا تُعْدِي ، فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ النَّسِيءَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ ، وَيَجْعَلُونَ صَفَرَ هُوَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَأَبْطَلَهُ . [3/36] ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : " صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " . أَيْ : جَوْعَةٌ . يُقَالُ : صَفِرَ الْوَطْبُ إِذَا خَلَا مِنَ اللَّبَنِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ : " أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ الصَّفَرُ فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ " . الصَّفْرُ : اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ ، كَمَا يَعْرِضُ لِلْمُسْتَسْقَى . يُقَالُ : صُفِرَ فَهُوَ مَصْفُورٌ ، وَصَفِرَ صَفَرًا فَهُوَ صَفِرٌ . وَالصَّفَرُ أَيْضًا : دُودٌ يَقَعُ فِي الْكَبِدِ وَشَرَاسِيفِ الْأَضْلَاعِ ، فَيَصْفَرُّ عَنْهُ الْإِنْسَانُ جِدًّا ، وَرُبَّمَا قَتَلَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : صِفْرُ رِدَائِهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا . أَيْ : أَنَّهَا ضَامِرَةُ الْبَطْنِ ، فَكَأَنَّ رِدَاءَهَا صِفْرٌ . أَيْ : خَالٍ . وَالرِّدَاءُ يَنْتَهِي إِلَى الْبَطْنِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَصْفَرُ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى فِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ الْمُصْفَرَّةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : الْمَصْفُورَةِ . قِيلَ : هِيَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا مِنَ الْأُذُنِ . أَيْ : خَلَوَا . يُقَالُ : صَفِرَ الْإِنَاءُ إِذَا خَلَا ، وَأَصْفَرْتُهُ إِذَا أَخْلَيْتَهُ . وَإِنْ رُوِيَتِ - : " الْمُصَفَّرَةُ " بِالتَّشْدِيدِ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَقِيلَ : هِيَ الْمَهْزُولَةُ لِخُلُوِّهَا مِنَ السِّمَنِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَاهُ شَمِرٌ بَالِغَيْنِ ، وَفَسَّرَهُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا أَعْرِفُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنَ الصَّغَارِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِمْ لِلذَّلِيلِ : مُجَدَّعٌ وَمُصَلَّمٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ قَرَأَتْ : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، الْآيَةَ . وَتَقُولُ : إِنَّ الْبُرْمَةَ لَيُرَى فِي مَائِهَا صُفْرَةٌ " . تَعْنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الدَّمَ فِي كِتَابِهِ . وَقَدْ تَرَخَّصَ النَّاسُ فِي مَاءِ اللَّحْمِ فِي الْقِدْرِ ، وَهُوَ دَمٌ ، فَكَيْفَ يُقْضَى عَلَى مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ بِالتَّحْرِيمِ . كَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ لَا تَجْعَلَ لُحُومَ السِّبَاعِ حَرَامًا كَالدَّمِ ، وَتَكُونُ عِنْدَهَا مَكْرُوهَةً ؛ فَإِنَّهَا لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ قَدْ سَمِعَتْ نَهْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ " . رَمَاهُ بِالْأُبْنَةِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْمُتَنَعِّمِ الْمُتْرَفِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجَارِبُ وَالشَّدَائِدُ . وَقِيلَ : [3/37] أَرَادَ يَا مُضَرِّطَ نَفْسِهِ ، مِنَ الصَّفِيرِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ بِالْفَمِ وَالشَّفَتَيْنِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَا ضَرَّاطُ . نَسَبَهُ إِلَى الْجُبْنِ وَالْخَوَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ سَمِعَ صَفِيرَهُ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ " . أَيْ : عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالدُّرُوعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي " . يُرِيدُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " اغْزُوا تَغْنُمُوا بَنَاتَ الْأَصْفَرِ " . يَعْنِي : الرُّومَ ; لِأَنَّ أَبَاهُمُ الْأَوَّلَ كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ . وَهُوَ رُومُ بْنُ عِيصُو بْنِ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " مَرْجِ الصُّفَّرِ " هُوَ - بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بِغُوطَةِ دِمَشْقَ ، كَانَ بِهِ وَقْعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : " ثُمَّ جَزِعَ الصُّفَيْرَاءُ " . هِيَ تَصْغِيرُ الصَّفْرَاءِ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ مُجَاوِرُ بَدْرٍ .
- أُلْفِيَنَّ
- [4/262] ( لَفَا ) * فِيهِ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ ، أَيْ : لَا أَجِدُ وَأَلْقَى . يُقَالُ : أَلْفَيْتُ الشَّيْءَ أُلْفِيهِ إِلْفَاءً ، إِذَا وَجَدْتَهُ وَصَادَفْتَهُ وَلَقِيتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا " أَيْ : مَا أَتَى عَلَيْهِ السَّحَرُ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ ، تَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . وَالْفِعْلُ فِيهِ لِلسَّحَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- يَتَغَنَّى
- ( غَنَا ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْغَنِيُّ " هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ ، وَكُلُّ أَحَدٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَهَذَا هُوَ الْغَنِيُّ الْمُطْلَقُ ، وَلَا يُشَارِكُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غَيْرُهُ . * وَمِنْ أَسْمَائِهِ " الْمُغْنِي " وَهُوَ الَّذِي يُغْنِي مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى " وَفِي رِوَايَةٍ " مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى " أَيْ [3/391] مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ الْعِيَالِ وَكِفَايَتِهِمْ ، فَإِذَا أَعْطَيْتَهَا غَيْرَكَ أَبْقَتْ بَعْدَهَا لَكَ وَلَهُمْ غِنًى ، وَكَانَتْ عَنِ اسْتِغْنَاءٍ مِنْكَ وَمِنْهُمْ عَنْهَا . وَقِيلَ : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَغْنَيْتَ بِهِ مَنْ أَعْطَيْتَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ " رَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا " أَيِ : اسْتِغْنَاءً بِهَا عَنِ الطَّلَبِ مِنَ النَّاسِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْقُرْآنِ " مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ : لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . يُقَالُ : تَغَنَّيْتُ ، وَتَغَانَيْتُ ، وَاسْتَغْنَيْتُ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ لَمْ يَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ مِنَّا . وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا . ( هـ س ) فِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهُرُ بِهِ " قِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُ : " يَجْهَرُ بِهِ " تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ : " يَتَغَنَّى بِهِ " . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعْنَاهُ تَحْسِينُ الْقِرَاءَةِ وَتَرْقِيقُهَا ، وَيَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ " وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَوَالَاهُ فَصَوْتُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ غِنَاءٌ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَغَنَّى بِالرُّكْبَانِيِّ إِذَا رَكِبَتْ وَإِذَا جَلَسَتْ فِي الْأَفْنِيَةِ . وَعَلَى أَكْثَرِ أَحْوَالِهَا ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَحَبَّ النَّبِيُّ أَنْ تَكُونَ هِجِّيرَاهُمْ بِالْقُرْآنِ مَكَانَ التَّغَنِّي بِالرُّكْبَانِيِّ . وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِالْأَلْحَانِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، فَوَرِثَهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ : قِرَاءَةُ الْعُمَرِيِّ . وَأَخَذَ ذَلِكَ عَنْهُ سَعِيدٌ الْعَلَّافُ الْإِبَاضِيُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ " مَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ ، وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ " أَيِ : اطَّرَحَهُ اللَّهُ وَرَمَى بِهِ مِنْ عَيْنِهِ ، فِعْلُ مَنِ اسْتَغْنَى عَنِ الشَّيْءِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : جَزَاهُ جَزَاءَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ . [3/392] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ ، أَيْ : تُنْشِدَانِ الْأَشْعَارَ الَّتِي قِيلَتْ يَوْمَ بُعَاثَ ، وَهُوَ حَرْبٌ كَانَتْ بَيْنَ الْأَنْصَارِ ، وَلَمْ تُرِدِ الْغِنَاءَ الْمَعْرُوفَ بَيْنَ أَهْلِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ . وَقَدْ رَخَّصَ عُمَرُ فِي غِنَاءِ الْأَعْرَابِ ، وَهُوَ صَوْتٌ كَالْحُدَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأَغْنِيَاءَ ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا " . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ الْغُلَامُ الْجَانِي حُرًّا ، وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً ، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ لِفَقْرِهِمْ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حُرًّا أَيْضًا ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لِاعْتِذَارِ أَهْلِ الْجَانِي بِالْفَقْرِ مَعْنًى ; لَأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا ، كَمَا لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا . فَأَمَّا الْمَمْلُوكُ إِذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ فَجِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ . وَلِلْفُقَهَاءِ فِي اسْتِيفَائِهَا مِنْهُ خِلَافٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إِلَيْهِ بِصَحِيفَةٍ فَقَالَ لِلرَّسُولِ : أَغْنِهَا عَنَّا " أَيِ : اصْرِفْهَا وَكُفَّهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، أَيْ : يَكُفُّهُ وَيَكْفِيهِ . يُقَالُ : أَغْنِ عَنِّي شَرَّكَ : أَيِ اصْرِفْهُ وَكُفَّهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " وَأَنَا لَا أُغْنِي لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ " أَيْ : لَوْ كَانَ مَعِي مَنْ يَمْنَعُنِي لَكَفَيْتُ شَرَّهُمْ وَصَرَفْتُهُمْ . [ هـ ] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَرَجُلٌ سَمَّاهُ النَّاسُ عَالِمًا وَلَمْ يَغْنَ فِي الْعِلْمِ يَوْمًا سَالِمًا " أَيْ : لَمْ يَلْبَثْ فِي الْعِلْمِ يَوْمًا تَامًّا ، مِنْ قَوْلِكَ : غَنَيْتُ بِالْمَكَانِ أَغْنَى : إِذَا أَقَمْتَ بِهِ .