- اقْتَادُوا
- ( قَوَدَ ) ( س ) فِيهِ : مَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ ، الْقَوَدُ : الْقِصَاصُ وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلَ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ أَقَدْتُهُ بِهِ أُقِيدُهُ إِقَادَةً ، وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ : سَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيدَنِي ، وَاقْتَدْتُ مِنْهُ أَقْتَادُ ، فَأَمَّا قَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ فَبِمَعْنَى جَرَّهُ خَلْفَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ : " اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " قُرَيْشٌ قَادَةٌ ذَادَةٌ " أَيْ : يَقُودُونَ الْجُيُوشَ ، وَهُوَ جَمْعُ : قَائِدٍ . وَرُوِيَ أَنَّ قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَهُ ، فَأَعْطَى قَوْدَ الْجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ ، ثُمَّ وَلِيَهَا عَبْدُ شَمْسٍ ، ثُمَّ أُمَيَّةُ ، ثُمَّ حَرْبٌ ، ثُمَّ أَبُو سُفْيَانَ . * وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : " فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ " أَيْ : يَذْهَبَانِ مُسْرِعَيْنِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُودُ الْآخَرَ لِسُرْعَتِهِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : [4/120] وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ * الْقَوْدَاءُ : الطَّوِيلَةُ . * وَمِنْهُ : " رَمْلٌ مُنْقَادٌ " أَيْ : مُسْتَطِيلٌ .
- اكْلَأْ
- [4/194] ( بَابُ الْكَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( كَلَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، أَيْ : النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ . وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ ، فَيَقُولُ : بِعْنِيهِ إِلَى أَجَلٍ آخَرَ ، بِزِيَادَةِ شَيْءٍ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ وَلَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا تَقَابُضٌ ، يُقَالُ : كَلَأَ الدَّيْنَ كُلُوءًا فَهُوَ كَالِئٌ ، إِذَا تَأَخَّرَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " بَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَكْلَأَ الْعُمُرِ " أَيْ : أَطْوَلَهُ وَأَكْثَرَهُ تَأَخُّرًا . وَكَلَأَتْهُ إِذَا أَنْسَأْتَهُ . وَبَعْضُ الرُّوَاةِ لَا يَهْمِزُ : " الْكَالِئَ " تَخْفِيفًا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ وَهُمْ مُسَافِرُونَ : اكْلَأْ لَنَا وَقْتَنَا ، الْكِلَاءَةُ : الْحِفْظُ وَالْحِرَاسَةُ ، يُقَالُ : كَلَأْتُهُ أَكَلْؤُهُ كِلَاءَةً ، فَأَنَا كَالِئٌ ، وَهُوَ مَكْلُوءٌ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَةُ الْكِلَاءَةِ ، وَتُقْلَبُ يَاءً ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " فَضْلُ الْكَلَأِ " الْكَلَأُ : النَّبَاتُ وَالْعُشْبُ ، وَسَوَاءٌ رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبِئْرَ تَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا كَلَأٌ ; فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهَا وَارِدٌ فَغَلَبَ عَلَى مَائِهَا وَمَنَعَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الِاسْتِقَاءِ مِنْهَا ، فَهُوَ بِمَنْعِهِ الْمَاءَ مَانِعٌ مِنَ الْكَلَأِ ; لِأَنَّهُ مَتَى وَرَدَ رَجُلٌ بِإِبِلِهِ فَأَرْعَاهَا ذَلِكَ الْكَلَأَ ثُمَّ لَمْ يَسْقِهَا قَتَلَهَا الْعَطَشُ ، فَالَّذِي يَمْنَعُ مَاءَ الْبِئْرِ يَمْنَعُ النَّبَاتَ الْقَرِيبَ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ مَشَى عَلَى الْكَلَّاءِ قَذَفْنَاهُ فِي الْمَاءِ . الْكَلَّاءُ ( بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ ) ، وَالْمُكَلَّأُ : شَاطِئُ النَّهْرِ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْبَطُ فِيهِ السُّفُنُ . وَمِنْهُ : " سُوقُ الْكَلَّاءِ " بِالْبَصْرَةِ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِمَنْ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ ، شَبَّهَهُ فِي مُقَارَبَتِهِ التَّصْرِيحَ بِالْمَاشِي عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ ، وَإِلْقَاؤُهُ فِي الْمَاءِ : إِيجَابُ الْقَذْفِ عَلَيْهِ وَإِلْزَامُهُ بِالْحَدِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَذَكَرَ الْبَصْرَةَ : " إِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكَلَاءَهَا " .
- عَرَّسَ
- ( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ " . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ " . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبَحَ عَرُوسًا " . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا " . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : " كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟ " . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .