- أَسْفَرَ
- ( سَفَرَ ) * فِيهِ مَثَلُ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، جَمْعُ سَافِرٍ ، وَالسَّافِرُ فِي الْأَصْلِ الْكَاتِبُ ، سُمِّيَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أُمِرْنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ ، الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي فِي السَّفَرِ وَالْمُسَافِرِينَ . السَّفْرُ : جَمْعُ سَافِرٍ ، كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ . وَالْمُسَافِرُونَ جَمْعُ مُسَافِرٍ . وَالسَّفَرُ وَالْمُسَافِرُونَ بِمَعْنًى . [2/372] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ : يَا أَهْلَ الْبَلَدِ ، صَلُّوا أَرْبَعًا ؛ فَإِنَّا سَفْرٌ وَيُجْمَعُ السَّفْرُ عَلَى أَسْفَارٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَذِكْرُ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ وَتُتُبِّعَتْ أَسْفَارُهُمْ بِالْحِجَارَةِ أَيِ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَافَرُوا مِنْهُمْ . ( س ) وَفِيهِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَسْفَرَ الصُّبْحُ إِذَا انْكَشَفَ وَأَضَاءَ . قَالُوا : يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ حِينَ أَمَرَهُمْ بِتَغْلِيسِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا كَانُوا يُصَلُّونَهَا عِنْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ حِرْصًا وَرَغْبَةً ، فَقَالَ : أَسْفِرُوا بِهَا أَيْ أَخِّرُوهَا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ الثَّانِي وَتَتَحَقَّقُوهُ ، وَيُقَوِّيَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ : نَوِّرْ بِالْفَجْرِ قَدْرَ مَا يُبْصِرُ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَمْرَ بِالْإِسْفَارِ خَاصٌّ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ ; لِأَنَّ أَوَّلَ الصُّبْحِ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا ، فَأُمِرُوا بِالْإِسْفَارِ احْتِيَاطًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ صَلُّوا الْمَغْرِبَ وَالْفِجَاجُ مُسْفِرَةٌ أَيْ بَيِّنَةٌ مُضِيئَةٌ لَا تَخْفَى . * وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ كَانَ يَأْتِينَا بِلَالٌ بِفِطْرِنَا ، وَنَحْنُ مُسْفِرُونَ جِدًّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَسُفِرَ أَيْ كُنِسَ . وَالْمِسْفَرَةُ : الْمِكْنَسَةُ ، وَأَصْلُهُ الْكَشْفُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ سَفَرَ شَعْرَهُ أَيِ اسْتَأْصَلَهُ وَكَشَفَهُ عَنْ رَأْسِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَفْرًا سَفْرًا ، فَقَالَ : هَكَذَا فَاقْرَأْ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ هَذًّا هَذًّا قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنْ صَحَّ فَهُوَ مِنَ السُّرْعَةِ وَالذَّهَابِ . يُقَالُ : أَسْفَرَتِ الْإِبِلُ إِذَا ذَهَبَتْ فِي الْأَرْضِ ، وَإِلَّا فَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَيْ جَعَلُونِي سَفِيرًا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ ، وَهُوَ الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ ، يُقَالُ : سَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ أُسْفِرُ سِفَارَةً إِذَا سَعَيْتُ بَيْنَهُمْ فِي الْإِصْلَاحِ . [2/373] ( هـ ) وَفِيهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ : هَاتِ السِّفَارَ ، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِهِ السِّفَارُ : الزِّمَامُ ، وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي يُخْطَمُ بِهَا الْبَعِيرُ لِيَذِلَّ وَيَنْقَادَ . يُقَالُ سَفَّرْتُ الْبَعِيرَ وَأَسْفَرْتُهُ : إِذَا خَطَمْتَهُ وَذَلَّلْتَهُ بِالسِّفَارِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ابْغِنِي ثَلَاثَ رَوَاحِلَ مُسْفِرَاتٍ أَيْ عَلَيْهِنَّ السِّفَارُ ، وَإِنْ رُوِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ فَمَعْنَاهُ الْقَوِيَّةُ عَلَى السَّفَرِ ، يُقَالُ مِنْهُ : أَسْفَرَ الْبَعِيرُ وَاسْتَسْفَرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَاقِرِ تَصَدَّقْ بِجِلَالِ بُدْنِكَ وَسُفْرِهَا هُوَ جَمْعُ السِّفَارِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَهُ ابْنُ السَّعْدِيِّ : خَرَجْتُ فِي السَّحَرِ أُسْفِرُ فَرَسًا لِي ، فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ أَرَادَ أَنَّهُ خَرَجَ يُدَمِّنُهُ عَلَى السَّيْرِ وَيُرَوِّضُهُ لِيَقْوَى عَلَى السَّفَرِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ سَفَرْتُ الْبَعِيرَ إِذَا رَعَيْتَهُ السَّفِيرَ ، وَهُوَ أَسَافِلُ الزَّرْعِ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالدَّالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : ذَبَحْنَا شَاةً فَجَعَلْنَاهَا سُفْرَتَنَا أَوْ فِي سُفْرَتِنَا السُّفْرَةُ طَعَامٌ يَتَّخِذُهُ الْمُسَافِرُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُحْمَلُ فِي جِلْدٍ مُسْتَدِيرٍ ، فَنُقِلَ اسْمُ الطَّعَامِ إِلَى الْجِلْدِ وَسُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّيَتِ الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَنْقُولَةِ . فَالسُّفْرَةُ فِي طَعَامِ السَّفَرِ كَاللُّهْنَةِ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُؤْكَلُ بُكْرَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ صَنَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً فِي جِرَابٍ أَيْ طَعَامًا لَمَّا هَاجَرَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ لَوْلَا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ [ وَ ] السَّافِرَةُ أُمَّةٌ مِنَ الرُّومِ ، هَكَذَا جَاءَ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ .
- عَرَّسَ
- ( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ " . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ " . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبَحَ عَرُوسًا " . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا " . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : " كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟ " . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .
- وَأَنْضَحُ
- ( نَضَحَ ) ( هـ ) فِيهِ مَا يُسْقَى مِنَ الزَّرْعِ نَضْحًا فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، أَيْ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالِاسْتِقَاءِ . وَالنَّوَاضِحُ : الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا : نَاضِحٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَدَ عَلَيْهِمْ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى نُضَّاحٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّقِيقِ ، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ ، فَالْغِلْمَانُ نُضَّاحٌ ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ لَمَّا حَجَّ : مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟ " كَأَنَّهُ يُقَرِّعُهُمْ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مِنَ السُّنَنِ الْعَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَرُشَّ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ، لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ ، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَنَضَحَهُ بِهِ ، إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ عَنْ نَضْحِ الْوُضُوءِ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَتَرَشَّشُ مِنْهُ عِنْدَ التَّوَضُّؤِ ، كَالنَّشَرِ . [5/70] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ " يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ - وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ - فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْبَوْلِ رَشَّاشٌ كَرُؤُوسِ الْإِبَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ : انْضَحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤْتَى مِنْ خَلْفِنَا أَيِ ارْمُوهُمْ بِالنُّشَّابِ . يُقَالُ : نَضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، إِذَا رَمَوْهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَرْمُونَ نَضْحَ النَّبْلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا ، أَيْ يَفُوحُ . وَالنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ تَفُوحُ رَائِحَتُهُ . وَأَصْلُ النَّضْحِ : الرَّشْحُ ، فَشَبَّهَ كَثْرَةَ مَا يَفُوحُ مِنْ طِيبِهِ بِالرَّشْحِ . وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَقِيلَ : هُوَ كَاللَّطْخِ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ . قَالُوا : وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّضْحِ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيمَا ثَخُنَ كَالطِّيبِ ، وَبِالْمُهْمِلَةِ فِيمَا رَقَّ كَالْمَاءِ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَجَدَ فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ " أَيْ طَيَّبَتْهُ وَهِيَ فِي الْحَجِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يَرِدُ " النَّضْحُ " بِمَعْنَى الْغَسْلِ وَالْإِزَالَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَنَضَحَ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ . * وَحَدِيثُ الْحَيْضِ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ ، أَيْ تَغْسِلْهُ . وَفِي حَدِيثِ مَاءِ الْوُضُوءِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ ، أَيْ رَاشٍّ مِمَّا بِيَدِهِ عَلَى أَخِيهِ .