HadithLab
RU
موطأ مالك · باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب

رقم الحديث 8

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: «إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا. فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ، الَّذِي لَا يَسْمَعُ، مِنَ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ. فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ
т. 1 с. 104

سلسلة الرواة

بِالْمَنَاكِبِ
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْكَافِ ) ( نَكَبَ ) * فِي حَدِيثِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ ، أَيْ يُمِيلُهَا إِلَيْهِمْ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُشْهِدَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ . يُقَالُ : نَكَبْتُ الْإِنَاءَ نَكْبًا ، وَنَكَّبْتُهُ تَنْكِيبًا ، إِذَا أَمَالَهُ وَكَبَّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ " قَالَ يَوْمَ الشُّورَى : إِنِّي نَكَبْتُ قَرَنِي فَأَخَذْتُ سَهْمِي الْفَالِجَ " أَيْ كَبَبْتُ كِنَانَتِي . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ " إِنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَكَبَ كِنَانَتَهُ فَعَجَمَ عِيدَانَهَا " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ يُرِيدُ الْأَكُولَةَ وَذَوَاتِ اللَّبَنِ ، وَنَحْوَهُمَا : أَيْ أَعْرِضُوا عَنْهَا وَلَا تَأْخُذُوهَا فِي الزَّكَاةِ ، وَدَعُوهَا لِأَهْلِهَا . فَيُقَالُ فِيهِ : نَكَبَ وَنَكَّبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لِوَحْشِيٍّ : تَنَكَّبَ عَنْ وَجْهِي ، أَيْ تَنَحَّ ، وَأَعْرِضْ عَنِّي . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " أَيْ نَحِّهِ عَنَّا . وَقَدْ نَكَّبَ عَنِ الطَّرِيقِ ، إِذَا عَدَلَ عَنْهُ ، وَنَكَّبَ غَيْرَهُ . [5/113] وَفِي حَدِيثِ قُدُومِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ " فَجَاءُوا يَسُوقُ بِهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَسَارَ ثَلَاثًا عَلَى قَدَمَيْهِ ، وَقَدْ نَكِبَ بِالْحَرَّةِ " أَيْ نَالَتْهُ حِجَارَتُهَا وَأَصَابَتْهُ . وَمِنْهُ النَّكْبَةُ : وَهِيَ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ نَكِبَتْ إِصْبَعُهُ " أَيْ نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ . * وَفِيهِ كَانَ إِذَا خَطَبَ بِالْمُصَلَّى تَنَكَّبَ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا أَيِ اتَّكَأَ عَلَيْهَا . وَأَصْلُهُ مِنْ تَنْكَبَّ الْقَوْسَ وَانْتَكَبَهَا ، إِذَا عَلَّقَهَا فِي مَنْكِبِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ الْمَنَاكِبُ : جَمْعُ مَنْكِبٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْعُنُقِ . أَرَادَ لُزُومَ السَّكِينَةِ فِي الصَّلَاةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَلَّا يَمْتَنِعَ عَلَى مَنْ يَجِيءُ لِيَدْخُلَ فِي الصَّفِّ لِضِيقِ الْمَكَانِ ، بَلْ يُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " كَانَ يَتَوَسَّطُ الْعُرَفَاءَ وَالْمَنَاكِبَ " الْمَنَاكِبُ : قَوْمٌ دُونَ الْعُرَفَاءِ ، وَاحِدُهُمْ : مَنْكِبٌ . وَقِيلَ الْمَنْكِبُ : رَأْسُ الْعُرَفَاءِ . وَقِيلَ : أَعْوَانُهُ . وَالنِّكَابَةُ : كَالْعِرَافَةِ وَالنِّقَابَةِ .
وَأَنْصِتُوا
( نَصَتَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِنْصَاتِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتًا ، إِذَا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ . وَقَدْ نَصَتَ أَيْضًا ، وَأَنْصَتُّهُ ، إِذَا أَسْكَتَّهُ ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ غَدَرَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي " قَالَ الْهَرَوِيُّ : يُقَالُ : أَنْصَتُّهُ وَأَنْصَتُّ لَهُ ، مِثْلُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ " أَنْصِتُونِي مِنَ الْإِنْصَاتِ وَتَعَدِّيهِ بِإِلَى فَحَذَفَهُ " : أَيِ اسْتَمِعُوا إِلَيَّ .