- بِالْمَنَاكِبِ
- ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْكَافِ ) ( نَكَبَ ) * فِي حَدِيثِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ ، أَيْ يُمِيلُهَا إِلَيْهِمْ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُشْهِدَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ . يُقَالُ : نَكَبْتُ الْإِنَاءَ نَكْبًا ، وَنَكَّبْتُهُ تَنْكِيبًا ، إِذَا أَمَالَهُ وَكَبَّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ «قَالَ يَوْمَ الشُّورَى : إِنِّي نَكَبْتُ قَرَنِي فَأَخَذْتُ سَهْمِي الْفَالِجَ» أَيْ كَبَبْتُ كِنَانَتِي . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ «إِنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَكَبَ كِنَانَتَهُ فَعَجَمَ عِيدَانَهَا» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ يُرِيدُ الْأَكُولَةَ وَذَوَاتِ اللَّبَنِ ، وَنَحْوَهُمَا : أَيْ أَعْرِضُوا عَنْهَا وَلَا تَأْخُذُوهَا فِي الزَّكَاةِ ، وَدَعُوهَا لِأَهْلِهَا . فَيُقَالُ فِيهِ : نَكَبَ وَنَكَّبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لِوَحْشِيٍّ : تَنَكَّبَ عَنْ وَجْهِي ، أَيْ تَنَحَّ ، وَأَعْرِضْ عَنِّي . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ» أَيْ نَحِّهِ عَنَّا . وَقَدْ نَكَّبَ عَنِ الطَّرِيقِ ، إِذَا عَدَلَ عَنْهُ ، وَنَكَّبَ غَيْرَهُ . [5/113] وَفِي حَدِيثِ قُدُومِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ «فَجَاءُوا يَسُوقُ بِهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَسَارَ ثَلَاثًا عَلَى قَدَمَيْهِ ، وَقَدْ نَكِبَ بِالْحَرَّةِ» أَيْ نَالَتْهُ حِجَارَتُهَا وَأَصَابَتْهُ . وَمِنْهُ النَّكْبَةُ : وَهِيَ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَكِبَتْ إِصْبَعُهُ» أَيْ نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ . * وَفِيهِ كَانَ إِذَا خَطَبَ بِالْمُصَلَّى تَنَكَّبَ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا أَيِ اتَّكَأَ عَلَيْهَا . وَأَصْلُهُ مِنْ تَنْكَبَّ الْقَوْسَ وَانْتَكَبَهَا ، إِذَا عَلَّقَهَا فِي مَنْكِبِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ الْمَنَاكِبُ : جَمْعُ مَنْكِبٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْعُنُقِ . أَرَادَ لُزُومَ السَّكِينَةِ فِي الصَّلَاةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَلَّا يَمْتَنِعَ عَلَى مَنْ يَجِيءُ لِيَدْخُلَ فِي الصَّفِّ لِضِيقِ الْمَكَانِ ، بَلْ يُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ «كَانَ يَتَوَسَّطُ الْعُرَفَاءَ وَالْمَنَاكِبَ» الْمَنَاكِبُ : قَوْمٌ دُونَ الْعُرَفَاءِ ، وَاحِدُهُمْ : مَنْكِبٌ . وَقِيلَ الْمَنْكِبُ : رَأْسُ الْعُرَفَاءِ . وَقِيلَ : أَعْوَانُهُ . وَالنِّكَابَةُ : كَالْعِرَافَةِ وَالنِّقَابَةِ .
- وَأَنْصِتُوا
- ( نَصَتَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِنْصَاتِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتًا ، إِذَا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ . وَقَدْ نَصَتَ أَيْضًا ، وَأَنْصَتُّهُ ، إِذَا أَسْكَتَّهُ ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ غَدَرَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي» قَالَ الْهَرَوِيُّ : يُقَالُ : أَنْصَتُّهُ وَأَنْصَتُّ لَهُ ، مِثْلُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ «أَنْصِتُونِي مِنَ الْإِنْصَاتِ وَتَعَدِّيهِ بِإِلَى فَحَذَفَهُ» : أَيِ اسْتَمِعُوا إِلَيَّ .