HadithLab
RU
موطأ مالك · باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة

رقم الحديث 16

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ. وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ. إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلْتُ بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، مَا خَرَجْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " يَشُكُّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ: قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ. فَقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتَ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضَنَّ عَلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: «هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ؟» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ
ج 1 ص 108

سلسلة الرواة

الْمَطِيُّ
( مَطَا ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ " هِيَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُرٌ وَمَدُّ الْيَدَيْنِ . يُقَالُ مَطَوْتُ وَمَطَطْتُ ، بِمَعْنَى مَدَدْتُ ، وَهِيَ من الْمُصَغَّرَاتُ الَّتِي لَمْ يُسْتَعْمَلْ لَهَا مُكَبَّرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بِلَالٍ وَقَدْ مُطِيَ فِي الشَّمْسِ يُعَذَّبُ " أَيْ مُدَّ وَبُطِحَ فِي الشَّمْسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ " وَتَرَكَتِ الْمَطِيَّ هَارًا ، الْمَطِيُّ : جَمْعُ مَطِيَّةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُرْكَبُ مَطَاهَا : أَيْ ظَهْرُهَا . وَيُقَالُ : يَمْطِي بِهَا فِي السَّيْرِ : أَيْ يَمُدُّ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
تَضِنَّ
[3/104] ( ضَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّ لِلَّهِ ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ ، يُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ " . الضَّنَائِنُ : الْخَصَائِصُ ، وَاحِدُهُمْ : ضَنِينَةٌ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ ، مِنَ الضِّنِّ ، وَهُوَ مَا تَخْتَصُّهُ وَتَضِنُّ بِهِ . أَيْ : تَبْخَلُ لِمَكَانِهِ مِنْكَ وَمَوْقِعِهِ عِنْدَكَ . يُقَالُ : فُلَانٌ ضِنِّي مِنْ بَيْنِ إِخْوَانِي ، وَضِنَّتِي . أَيْ : أَخْتَصُّ بِهِ وَأَضَنُّ بِمَوَدَّتِهِ . وَرَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ : " إِنَّ لِلَّهِ ضِنًّا مِنْ خَلْقِهِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ : " لَمْ نَقُلْ إِلَّا ضِنًّا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . أَيْ : بُخْلًا بِهِ وَشُحًّا أَنْ يُشَارِكَنَا فِيهِ غَيْرُنَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ : " فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ " . أَيْ : لَا تَبْخَلْ . يُقَالُ : ضَنَنْتُ أَضِنُّ ، وَضَنِنْتُ أَضَنُّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : " قِيلَ لَهُ : احْفِرِ الْمَضْنُونَةَ " . أَيِ : الَّتِي يُضَنُّ بِهَا لِنَفَاسَتِهَا وَعِزَّتِهَا . وَقِيلَ : لِلْخَلُوقِ وَالطِّيبِ الْمَضْنُونَةُ ; لِأَنَّهُ يُضَنُّ بِهِمَا .
تُعْمَلُ
( عَمِلَ ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : دَفَعَ إِلَيْهِمْ أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، الِاعْتِمَالُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْعَمَلِ : أَيْ أَنَّهُمْ يَقُومُونَ بِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عِمَارَةٍ وَزِرَاعَةٍ وَتَلْقِيحٍ وَحِرَاسَةٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَفِيهِ مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي وَمَؤُنَةِ عَامِلِي صَدَقَةٌ ، أَرَادَ بِعِيَالِهِ زَوْجَاتِهِ ، وَبِعَامِلِهِ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ . وَإِنَّمَا خَصَّ أَزْوَاجَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُنَّ فَجَرَتْ لَهُنَّ النَّفَقَةُ ، فَإِنَّهُنَّ كَالْمُعْتَدَّاتِ . وَالْعَامِلُ : هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أُمُورَ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَعَمَلِهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَسْتَخْرِجُ الزَّكَاةَ : عَامِلٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَالَّذِي يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنَ الْأُجْرَةِ يُقَالُ لَهُ : عُمَالَةٌ بِالضَّمِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِابْنِ السَّعْدِيِّ : خُذْ مَا أُعْطِيتَ ؛ فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَمَّلَنِي " أَيْ : أَعْطَانِي عُمَالَتِي وَأُجْرَةَ عَمَلِي . يُقَالُ مِنْهُ : أَعْمَلْتُهُ وَعَمَّلْتُهُ . وَقَدْ يَكُونُ عَمَّلْتُهُ بِمَعْنَى وَلَّيْتُهُ وَجَعَلْتُهُ عَامِلًا . * وَفِيهِ : سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يُفْتِ السَّائِلَ عَنْهُمْ ، وَأَنَّهُ رَدَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ مُلْحَقُونَ فِي الْكُفْرِ بِآبَائِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَوْ بَقُوا أَحْيَاءً حَتَّى يَكْبَرُوا لَعَمِلُوا عَمَلَ الْكُفَّارِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قُلْتُ : فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ، قُلْتُ : بِلَا عَمَلٍ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ إِنَّمَا يُولَدُ عَلَى فِطْرَتِهِ الَّتِي وُلِدَ عَلَيْهَا مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ ، [3/301] وَعَلَى مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ كُفْرٍ وَإِيمَانٍ ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا بِالْعَمَلِ الْمُشَاكِلِ لِفِطْرَتِهِ ، وَصَائِرٌ فِي الْعَاقِبَةِ إِلَى مَا فُطِرَ عَلَيْهِ ، فَمِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاوَةِ لِلطِّفْلِ أَنْ يُولَدَ بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ فَيَحْمِلَانِهِ عَلَى اعْتِقَادِ دِينِهِمَا وَيُعَلِّمَانِهِ إِيَّاهُ ، أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ وَيَصِفَ الدِّينَ ، فَيُحْكَمَ لَهُ بِحُكْمِ وَالِدَيْهِ ، إِذْ هُوَ فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ تَبَعٌ لَهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، الْعَوَامِلُ مِنَ الْبَقَرِ : جَمْعُ عَامِلَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَيُحْرَثُ وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْأَشْغَالِ ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِلِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ مَعْمُولٍ " قِيلَ : هُوَ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالثَّلْجُ . * وَفِيهِ : لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ، أَيْ : لَا تُحَثُّ وَتُسَاقُ . يُقَالُ : أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ فَعَمِلَتْ ، وَنَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ ، وَنُوقٌ يَعْمَلَاتٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ وَالْبُرَاقِ : فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا ، أَيْ : أَسْرَعَتْ ; لِأَنَّهَا إِذَا أَسْرَعَتْ حَرَّكَتْ أُذُنَيْهَا لِشِدَّةِ السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ " أَخْبَرَ أَنَّهُ قَوِيٌّ عَلَى السَّيْرِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا ، فَهُوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ، وَأَنَّهُ حَاذِقٌ بِالرُّكُوبِ وَالْمَشْيِ .
مُصِيخَةٌ
( صَيُخَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ : " مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ " . أَيْ : مُسْتَمِعَةٌ مُنْصِتَةٌ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ : " فَانْصَاخَتِ الصَّخْرَةُ " . هَكَذَا رُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى انْشَقَّتْ . يُقَالُ : انْصَاخَ الثَّوْبُ إِذَا انْشَقَّ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ . وَأَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا لِأَجْلِ رِوَايَتِهَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَلَوْ قِيلَ : [3/65] إِنَّ الصَّادَ فِيهَا مُبْدَلَةٌ مِنَ السِّينِ لَمْ تَكُنِ الْخَاءُ غَلَطًا . يُقَالُ : سَاخَ فِي الْأَرْضِ يَسُوخُ وَيَسِيخُ إِذَا دَخَلَ فِيهَا .