HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ١

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ «صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ. فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً. ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ. ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ. ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ»
ج ١ ص ١٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
وِجَاهَ
( وَجَهَ ) ( هـ س ) فِيهِ «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ» أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا . أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ . وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : نَوَاطِحُ الدَّهْرِ ، لِنَوَائِبِهِ» . * وَفِيهِ «كَانَتْ وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ» وَجْهُ الْبَيْتِ : الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ بَابُهُ : أَيْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِحَدِّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ : وَجْهُ الْكَعْبَةِ . ( س ) وَفِيهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ، أَرَادَ وُجُوهَ الْقُلُوبِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ أَيْ هَوَاهَا وَإِرَادَتُهَا . * وَفِيهِ «وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ» أَيْ أُرِيتُ وَجْهَهَا ، وَأُمِرْتُ بِاسْتِقْبَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَيْنَ تُوَجِّهُ ؟» أَيْ تُصَلِّي وَتُوَجِّهُ وَجْهَكَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «وَجَّهَ هَاهُنَا» أَيْ تَوَجَّهَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [5/159] ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَلَّا تَفْقَهُ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا» أَيْ تَرَى لَهُ مَعَانِيَ يَحْتَمِلُهَا ، فَتَهَابُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ «لَا يُحِبُّنَا الْأَحْدَبُ الْمُوَجَّهُ» هُوَ صَاحِبُ الْحَدَبَتَيْنِ مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ قُدَّامٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ : قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ» أَيْ أَخَذْتِ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَزَلْتِ سِدَافَتَهُ ، وَهِيَ الْحِجَابُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . وَالْوَجْهُ : مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ «وَطَائِفَةٌ وَجَاهَ الْعَدُوِّ» أَيْ مُقَابِلَهُمْ وَحِذَاءَهُمْ . وَتُكْسَرُ الْوَاوُ وَتُضَمُّ . وَفِي رِوَايَةٍ «تُجَاهَ الْعَدُوِّ» وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، مِثْلُهَا فِي تُقَاةٍ وَتُخَمَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «وَكَانَ لِعَلِّيٍ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ» أَيْ جَاهٌ وَعِزٌّ ، فَقَدَهُمَا بَعْدَهَا .