HadithLab
RU
موطأ مالك · باب ما جاء في كفن الميت

رقم الحديث 6

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: «فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ لِثَوْبٍ عَلَيْهِ، قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ فَاغْسِلُوهُ. ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِ. مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «وَمَا هَذَا؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا هَذَا لِلْمُهْلَةِ»
т. 1 с. 224

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
سَحُولِيَّةٍ
( سَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا ، فَالْفَتْحُ مَنْسُوبٌ إِلَى السَّحُولِ ، وَهُوَ الْقَصَّارُ ; لِأَنَّهُ يَسْحَلُهَا : أَيْ يَغْسِلُهَا ، أَوْ إِلَى سَحُولٍ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ . وَأَمَّا الضَّمُّ فَهُوَ جَمْعُ سَحَلَ ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ ، وَفِيهِ شُذُوذٌ ؛ لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ ، وَقِيلَ إِنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَتَتْهُ بِكَتِفٍ ، فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ السَّحْلُ : الْقَشْرُ وَالْكَشْطُ : أَيْ تَكْشِطُ مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ : وَرُوِيَ فَجَعَلَتْ تَسْحَاهَا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . [2/348] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا أَيْ قَرَأَهَا كُلَّهَا قِرَاءَةً مُتَتَابِعَةً مُتَّصِلَةً ، وَهُوَ مِنَ السَّحْلِ بِمَعْنَى السَّحِّ وَالصَّبِّ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَنِي إِلَّا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَالسِّحَالَ فِي فَمِ الْعَنْقَاءِ السِّحَالُ وَالْمِسْحَلُ وَاحِدٌ ، وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي فَمِ الْفَرَسِ لِيُخْضَعَ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَافِ ، وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَا يَزَالُونَ يَطْعَنُونَ فِي مِسْحَلِ ضَلَالَةٍ أَيْ إِنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِيهَا وَيَجِدُّونَ فِيهَا الطَّعْنَ . يُقَالُ : طَعَنَ فِي الْعِنَانِ ، وَطَعَنَ فِي مِسْحَلِهِ إِذَا أَخَذَ فِي أَمْرٍ فِيهِ كَلَامٌ وَمَضَى فِيهِ مُجِدًّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُهُ أَيْ جُعِلَ حَبْلُهُ الْمُبْرَمُ سَحِيلًا . السَّحِيلُ : الْحَبْلُ الرَّخْوُ الْمَفْتُولُ عَلَى طَاقٍ ، وَالْمُبْرَمُ عَلَى طَاقَيْنِ ، وَهُوَ الْمَرِيرُ وَالْمَرِيرَةُ ، يُرِيدُ اسْتِرْخَاءَ قُوَّتِهِ بَعْدَ شِدَّتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ بِكَبَائِسَ مِنْ هَذِهِ السُّحَّلِ قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا يَرْوِيهِ أَكْثَرُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الرُّطَبُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِدْرَاكُهُ وَقُوَّتُهُ ، وَلَعَلَّهُ أُخِذَ مِنَ السَّحِيلِ : الْحَبْلُ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَيَجِيءُ فِي بَابِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ أَيْ أَتَى بِهِمْ سَاحِلَ الْبَحْرِ .
مِشْقٌ
( مَشَقَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ سُحِرَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ " هِيَ الْمُشَاطَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَهِيَ أَيْضًا مَا يَنْقَطِعُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ وَالْكَتَّانِ عِنْدَ تَخْلِيصِهِ وَتَسْرِيحِهِ . وَالْمَشْقُ : جَذْبُ الشَّيْءِ لِيَطُولَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ مِشْقٌ " الْمِشْقُ بِالْكَسْرِ : الْمَغَرَةُ . وَثَوْبٌ مُمَشَّقٌ : مَصْبُوغٌ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ " . * وَحَدِيثُ جَابِرٍ " كَمَا نَلْبَسُ الْمُمَشَّقَ فِي الْإِحْرَامِ " .