- وَحَامَّتِهِ
- ( حَمُمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرَّجْمِ «أَنَّهُ مَرَّ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ» أَيْ مُسْوَدِّ الْوَجْهِ ، مِنَ الْحَمَمَةِ : الْفَحْمَةِ ، وَجَمْعُهَا حُمَمٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ حَتَّى إِذَا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي» . ( هـ ) وَحَدِيثُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ «خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْحُمَمَةِ» أَرَادَ سَوَادَ لَوْنِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كَانَ إِذَا حَمَّمَ رَأْسُهُ بِمَكَّةَ خَرَجَ وَاعْتَمَرَ» أَيِ اسْوَدَّ [1/445] بَعْدَ الْحَلْقِ بِنَبَاتِ شَعَرِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْعُمْرَةَ إِلَى الْمُحَرَّمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيَعْتَمِرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ «كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ» أَيْ سُوِّدَ ; لِأَنَّ الشَّعَرَ إِذَا شَعِثَ اغْبَرَّ ، فَإِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوَادُهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ : أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ «الْوَافِدُ فِي اللَّيْلِ الْأَحَمِّ» أَيِ الْأَسْوَدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا» أَيْ مَتَّعَهَا بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ . * وَمِنْهُ خُطْبَةُ مَسْلَمَةَ «إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا هَمًّا أَقَلُّهُمْ حَمًّا» أَيْ مَالًا وَمَتَاعًا ، وَهُوَ مِنَ التَّحْمِيمِ : الْمُتْعَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «إِنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ قَالَ لَهُ : إِنَّا جِئْنَاكَ فِي غَيْرِ مُحِمَّةٍ ، يُقَالُ أَحَمَّتِ الْحَاجَةُ إِذَا أَهَمَّتْ وَلَزِمَتْ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْمُحِمَّةُ : الْحَاضِرَةُ ، مِنْ أَحَمَّ الشَّيْءَ إِذَا قَرُبَ وَدَنَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ» قَالَ : إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ وَعِنْدَ حُمَّةِ النَّهَضَاتِ «أَيْ شِدَّتِهَا وَمُعْظَمِهَا ، وَحُمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْظَمُهُ . وَأَصْلُهَا مِنَ الْحَمِّ : الْحَرَارَةِ ، أَوْ مِنْ حُمَّةِ السِّنَانِ وَهِيَ حِدَّتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ» مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ الْحَمَّةِ «الْحَمَّةُ : عَيْنُ مَاءٍ حَارٍّ يَسْتَشْفِي بِهَا الْمَرْضَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ :» أَخْبِرُونِي عَنْ حَمَّةِ زُغَرَ «أَيْ عَيْنِهَا ، وَزُغَرُ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْحَمِيمِ «هُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ . * وَفِيهِ» لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ «الْمُسْتَحَمُّ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ بِالْحَمِيمِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ : الْمَاءُ الْحَارُّ ، ثُمَّ قِيلَ لِلِاغْتِسَالِ بِأَيِ مَاءٍ كَانَ اسْتِحْمَامٌ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْلَكٌ يَذْهَبُ فِيهِ الْبَوْلُ ، أَوْ كَانَ الْمَكَانُ صُلْبًا فَيُوهِمُ الْمُغْتَسِلَ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الْوَسْوَاسُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» إِنَّ بَعْضَ نِسَائِهِ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَحِمُّ مِنْ فَضْلِهَا «أَيْ يَغْتَسِلُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مُغَفَّلٍ» أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْبَوْلَ فِي الْمُسْتَحَمِّ «. [1/446] ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْقٍ» كُنَّا بِأَرْضٍ وَبِيئَةٍ مَحَمَّةٍ «أَيْ ذَاتِ حُمَّى ، كَالْمَأْسَدَةِ وَالْمَذْأَبَةِ لِمَوْضِعِ الْأُسُودِ وَالذِّئَابِ . يُقَالُ : أَحَمَّتِ الْأَرْضُ : أَيْ صَارَتْ ذَاتَ حُمَّى . * وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ» الْحِمَامُ «كَثِيرًا وَهُوَ الْمَوْتُ . وَقِيلَ هُوَ قَدَرُ الْمَوْتِ وَقَضَاؤُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حُمَّ كَذَا : أَيْ قُدِّرَ . * وَمِنْهُ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : * هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ * أَيْ قَضَاؤُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ» أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُتْرُجِّ وَالْحَمَامِ الْأَحْمَرِ «قَالَ أَبُو مُوسَى : قَالَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ : هُوَ التُّفَّاحُ ، قَالَ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ . * وَفِيهِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي ، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا حَامَّةُ الْإِنْسَانِ : خَاصَّتُهُ وَمَنْ يَقْرُبُ مِنْهُ . وَهُوَ الْحَمِيمُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» انْصَرَفَ كُلُّ رَجُلٌ مِنْ وَفْدِ ثَقِيفٍ إِلَى حَامَّتِهِ «. ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ» إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ « قِيلَ مَعْنَاهُ : اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ، وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ لَا الدُّعَاءَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ لَا يُنْصَرُوا مَجْزُومًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ . وَقِيلَ إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ ، فَنَبَّهَ أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنَ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ : كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ ، كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم ، قِيلَ : مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلْنَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْصَرُونَ .