HadithLab
RU
موطأ مالك · باب الزكاة في العين من الذهب والورق

رقم الحديث 7

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ» قَالَ مَالِكٌ: «السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا، أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا. كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ» قَالَ مَالِكٌ: «لَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا، نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ، زَكَاةٌ. فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَارًا، وَازِنَةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا، الزَّكَاةُ. وَلَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ، زَكَاةٌ. فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً فَفِيهَا الزَّكَاةُ. فَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ. رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ. دَنَانِيرَ كَانَتْ أَوْ دَرَاهِمَ» قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَازِنَةً، وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ: «أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ. وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا. أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ» قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ مِنْ فَائِدَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا فَتَجَرَ فِيهَا، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: «أَنَّهُ يُزَكِّيهَا. وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلَّا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ. ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ» وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ فِيهَا، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا، «أَنَّهُ يُزَكِّيهَا مَكَانَهَا، وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ، ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ» قَالَ مَالِكٌ: " الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي إِجَارَةِ الْعَبِيدِ، وَخَرَاجِهِمْ وَكِرَاءِ الْمَسَاكِينِ، وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، الزَّكَاةُ. قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ. حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ " وقَالَ مَالِكٌ: فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ يَكُونُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: " إِنَّ مَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا. أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ. وَمَنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ بَلَغَتْ حِصَصُهُمْ جَمِيعًا، مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ نَصِيبًا مِنْ بَعْضٍ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، إِذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ " قَالَ مَالِكٌ: «وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ» قَالَ مَالِكٌ: «وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيْدِي أُنَاسٍ شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاتِهَا كُلِّهَا» قَالَ مَالِكٌ: «وَمَنْ أَفَادَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا إِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا» بَابُ الزَّكَاةِ فِي الْمَعَادِنِ
ج 1 ص 246

سلسلة الرواة

أَوَاقٍ
( أَوَقَ ) ( س ) فِيهِ : لَا صَدَقَةَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ الْأَوَاقِيُّ جَمْعُ أُوقِيَّةٍ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَالْجَمْعُ يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ ، مِثْلُ أُثْفِيَّةٍ وَأَثَافِيَّ وَأَثَافٍ ، وَرُبَّمَا يَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ وَقِيَّةٌ ، وَلَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ ، وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ . وَكَانَتِ الْأُوقِيَّةُ قَدِيمًا عِبَارَةً عَنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَهِيَ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ نِصْفُ سُدُسِ الرِّطْلِ ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اصْطِلَاحِ الْبِلَادِ .
وَرِقٌ
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا " الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ " . * وَحَدِيثُ قُسٍّ " عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ " أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ " لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ " الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ " ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ " هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .