HadithLab
RU
موطأ مالك · باب: ركعتا الطواف

رقم الحديث 116

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ «لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ كُلِّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ» وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الطَّوَافِ، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ، فَيَقْرُنَ بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ السُّبُوعِ؟ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ. وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ» قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ. قَالَ: «يَقْطَعُ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ. ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَلَا يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى التِّسْعَةِ، حَتَّى يُصَلِّيَ سُبْعَيْنِ جَمِيعًا. لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ، أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ» قَالَ مَالِكٌ: «وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَلْيَعُدْ. فَلْيُتَمِّمْ. طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ. ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ بِالطَّوَافِ، إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ. وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوئَهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ بَيْنَ ذَلِكَ. فَإِنَّهُ مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَّهُ. وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ. وَيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ. وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مَا أَصَابَهُ مِنِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ. وَلَا يَدْخُلُ السَّعْيَ، إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ بِوُضُوءٍ»
ج 1 ص 367

سلسلة الرواة

تنوير الحوالك · السيوطي · ج1 ص56
[١١٦] جَاءَت أم سليم امْرَأَة أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ زَاد أَبُو دَاوُد وَهِي أم أنس بن مَالك إِن الله لَا يستحي من الْحق قَالَ ابباجي يحْتَمل أَن تُرِيدُ لَا يَأْمر أَن يسحي من الْحق وَيحْتَمل أَن تُرِيدُ لَا يمْتَنع من ذكره امْتنَاع المستحيي قَالَ وَإِنَّمَا قدمت ذَلِك بَين يَدي قَوْلهَا لما احْتَاجَت إِلَيْهِ من السُّؤَال عَن أَمر يسحي النِّسَاء من ذكره وَلم يكن لَهَا بُد مِنْهُ وَقَالَ الرَّافِعِيّ مَعْنَاهُ لَا يتْركهُ فَإِن من يستحي من الشَّرّ يتْركهُ وَالْمعْنَى أَن الْحيَاء لَا يَنْبَغِي أَن يمْنَع من طلب الْحق ومعرفته وَقَالَ بن دَقِيق الْعِيد لَعَلَّ لقَائِل أَن يَقُول إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل الْحيَاء فِي حق الله إِذا كَانَ الْكَلَام مثبتا كَمَا جَاءَ إِن الله حييّ كريم وَأما فِي النَّفْي فالمستحيلات على الله تنفى وَلَا يشْتَرط فِي النَّفْي أَن يكون الْمَنْفِيّ مُمكنا وَجَوَابه أَنه لم يرد النَّفْي على الاستحياء مُطلقًا بل ورد على الاستحياء من الْحق وبطريق الْمَفْهُوم يَقْتَضِي أَنه يستحي من غير الْحق فَيَعُود بطرِيق الْمَفْهُوم إِلَى جَانب الاثبات انْتهى ويستحيي بياءين فِي لُغَة الْحجاز وبياء وَاحِدَة فِي لُغَة تَمِيم إِذا هِيَ احْتَلَمت الِاحْتِلَام افتعال من الْحلم بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَهُوَ مَا يرَاهُ النَّائِم فِي نَومه وخصصه الْعرف بِبَعْض ذَلِك وَهُوَ رُؤْيَة الْجِمَاع وَفِي رِوَايَة أَحْمد من حَدِيث أم سليم أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَن زَوجهَا يُجَامِعهَا فِي الْمَنَام أتغتسل وَفِي ربيع الْأَبْرَار للزمخشري عَن بن سِيرِين قَالَ لَا تحتلم ودعا إِلَّا على أَهله قَالَ نعم إِذا رَأَتْ المَاء أَي الْمَنِيّ بعد الاستيقاظ زَاد البُخَارِيّ من طَرِيق آخر عَن هِشَام فغطت أم سَلمَة يَعْنِي وَجههَا وَقَالَت يَا رَسُول الله وتحتلم الْمَرْأَة قَالَ نعم تربت يَمِينك فيمَ يشبهها وَلَدهَا وَلأَحْمَد أَنَّهَا قَالَت وَهل للْمَرْأَة مَاء فَقَالَ هن شقائق الرِّجَال قَالَ الرَّافِعِيّ أَي نظائرهم وأمثالهم فِي الْخلق