HadithLab
RU
موطأ مالك · باب التقصير

رقم الحديث 188

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ: إِنِّي أَفَضْتُ. وَأَفَضْتُ مَعِي بِأَهْلِي. ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى شِعْبٍ. فَذَهَبْتُ لِأَدْنُوَ مِنْ أَهْلِي فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعَرِي بَعْدُ. فَأَخَذْتُ مِنْ شَعَرِهَا بِأَسْنَانِي. ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا. فَضَحِكَ الْقَاسِمُ. وَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهَا بِالْجَلَمَيْنِ» قَالَ مَالِكٌ: " أَسْتَحِبُّ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُهْرِقَ دَمًا، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَلْيُهْرِقْ دَمًا "
ج 1 ص 397

سلسلة الرواة

أَفَضْتُ
( فَيَضَ ) ( س ) فِيهِ " وَيَفِيضُ الْمَالُ " أَيْ : يَكْثُرُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْمَاءُ وَالدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا يَفِيضُ فَيْضًا إِذَا كَثُرَ . * وَمِنْهُ : " أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ : أَنْتَ الْفَيَّاضُ " سُمِّيَ بِهِ لِسَعَةِ عَطَائِهِ وَكَثْرَتِهِ ، وَكَانَ قَسَمَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَكَانَ جَوَادًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ " الْإِفَاضَةُ : الزَّحْفُ وَالدَّفْعُ فِي السَّيْرِ بِكَثْرَةٍ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا [3/485] عَنْ تَفَرُّقٍ وَجَمْعٍ ، وَأَصْلُ الْإِفَاضَةِ : الصَّبُّ ، فَاسْتُعِيرَتْ لِلدَّفْعِ فِي السَّيْرِ . وَأَصْلُهُ : أَفَاضَ نَفْسَهُ أَوْ رَاحِلَتَهُ ، فَرَفَضُوا ذِكْرَ الْمَفْعُولِ حَتَّى أَشْبَهَ غَيْرَ الْمُتَعَدِّي . * وَمِنْهُ : " طَوَافُ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ " يُفِيضُ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ . وَأَفَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ يُفِيضُونَ إِذَا انْدَفَعُوا فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْإِفَاضَةِ " فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَقَوْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَخْرَجَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَفَاضَهُمْ إِفَاضَةَ الْقِدْحِ " هِيَ الضَّرْبُ بِهِ وَإِجَالَتُهُ عِنْدَ الْقِمَارِ . وَالْقِدْحُ : السَّهْمُ ، وَاحِدُ الْقِدَاحِ الَّتِي كَانُوا يُقَامِرُونَ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ " ثُمَّ أَفِضْهَا فِي مَالِكَ " أَيْ : أَلْقِهَا فِيهِ وَاخْلِطْهَا بِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْأَمْرُ ، وَأَفَاضَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " مُفَاضُ الْبَطْنِ " أَيْ : مُسْتَوِي الْبَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ . وَقِيلَ : الْمُفَاضُ : أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلَاءٌ ، مِنْ فَيْضِ الْإِنَاءِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَسْفَلَ بَطْنِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْفَيْضُ " قِيلَ : الْفَيْضُ هَاهُنَا الْمَوْتُ . يُقَالُ : فَاضَتْ نَفْسُهُ : أَيْ لُعَابُهُ الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ . وَيُقَالُ : فَاضَ الْمَيِّتُ بِالضَّادِ وَالظَّاءِ ، وَلَا يُقَالُ : فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قَيْسٌ تَقُولُ بِالضَّادِ ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ بِالظَّاءِ .
بِالْجَلَمَيْنِ
[1/290] ( جَلَمَ ) * قَوْلُهُ : " فَأَخَذْتُ مِنْهُ بِالْجَلَمَيْنِ " الْجَلَمُ : الذَّي يُجَزُّ بِهِ الشَّعَرُ وَالصُّوفُ . وَالْجَلَمَانِ : شَفْرَتَاهُ . وَهَكَذَا يُقَالُ مُثَنًّى كَالْمِقَصِّ وَالْمِقَصَّيْنِ .
نُسُكِهِ
( نَسَكَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَنَاسِكِ ، وَالنُّسُكِ ، وَالنَّسِيكَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ : جَمْعُ مَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا ، إِذَا ذَبَحَ . وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَجَمْعُهَا : نُسُكٌ . وَالنُّسْكُ وَالنُّسُكُ أَيْضًا : الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ . وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالنَّاسِكُ : الْعَابِدُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ ، وَهِيَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةُ ، كَأَنَّهُ صَفَّى نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : * وَيَأْسُهَا يُعَدُّ مِنْ أَنْسَاكِهَا * [5/49] هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ مُتَعَبَّدَاتِهَا .
وَأَفَضْتُ
( فَيَضَ ) ( س ) فِيهِ " وَيَفِيضُ الْمَالُ " أَيْ : يَكْثُرُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْمَاءُ وَالدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا يَفِيضُ فَيْضًا إِذَا كَثُرَ . * وَمِنْهُ : " أَنَّهُ قَالَ لِطَلْحَةَ : أَنْتَ الْفَيَّاضُ " سُمِّيَ بِهِ لِسَعَةِ عَطَائِهِ وَكَثْرَتِهِ ، وَكَانَ قَسَمَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَكَانَ جَوَادًا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ " الْإِفَاضَةُ : الزَّحْفُ وَالدَّفْعُ فِي السَّيْرِ بِكَثْرَةٍ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا [3/485] عَنْ تَفَرُّقٍ وَجَمْعٍ ، وَأَصْلُ الْإِفَاضَةِ : الصَّبُّ ، فَاسْتُعِيرَتْ لِلدَّفْعِ فِي السَّيْرِ . وَأَصْلُهُ : أَفَاضَ نَفْسَهُ أَوْ رَاحِلَتَهُ ، فَرَفَضُوا ذِكْرَ الْمَفْعُولِ حَتَّى أَشْبَهَ غَيْرَ الْمُتَعَدِّي . * وَمِنْهُ : " طَوَافُ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ " يُفِيضُ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ . وَأَفَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ يُفِيضُونَ إِذَا انْدَفَعُوا فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْإِفَاضَةِ " فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَقَوْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَخْرَجَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَفَاضَهُمْ إِفَاضَةَ الْقِدْحِ " هِيَ الضَّرْبُ بِهِ وَإِجَالَتُهُ عِنْدَ الْقِمَارِ . وَالْقِدْحُ : السَّهْمُ ، وَاحِدُ الْقِدَاحِ الَّتِي كَانُوا يُقَامِرُونَ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ " ثُمَّ أَفِضْهَا فِي مَالِكَ " أَيْ : أَلْقِهَا فِيهِ وَاخْلِطْهَا بِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَاضَ الْأَمْرُ ، وَأَفَاضَ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " مُفَاضُ الْبَطْنِ " أَيْ : مُسْتَوِي الْبَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ . وَقِيلَ : الْمُفَاضُ : أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلَاءٌ ، مِنْ فَيْضِ الْإِنَاءِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَسْفَلَ بَطْنِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ " ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْفَيْضُ " قِيلَ : الْفَيْضُ هَاهُنَا الْمَوْتُ . يُقَالُ : فَاضَتْ نَفْسُهُ : أَيْ لُعَابُهُ الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ . وَيُقَالُ : فَاضَ الْمَيِّتُ بِالضَّادِ وَالظَّاءِ ، وَلَا يُقَالُ : فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قَيْسٌ تَقُولُ بِالضَّادِ ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ بِالظَّاءِ .