HadithLab
RU
موطأ مالك · باب فدية من حلق قبل أن ينحر

رقم الحديث 239

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي وَقَدِ امْتَلَأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي، ثُمَّ قَالَ: «احْلِقْ هَذَا الشَّعَرَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ»، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى: «إِنَّ الْأَمْرَ فِيهِ أَنَّ أَحَدًا لَا يَفْتَدِي حَتَّى يَفْعَلَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ، وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَى صَاحِبِهَا. وَأَنَّهُ يَضَعُ فِدْيَتَهُ حَيْثُ مَا شَاءَ. النُّسُكَ، أَوِ الصِّيَامَ، أَوِ الصَّدَقَةَ بِمَكَّةَ، أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ» قَالَ مَالِكٌ: «لَا يَصْلُحُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْتِفَ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا، وَلَا يَحْلِقَهُ، وَلَا يُقَصِّرَهُ، حَتَّى يَحِلَّ. إِلَّا أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ. فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ. كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَلَا يَقْتُلَ قَمْلَةً، وَلَا يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَلَا مِنْ جِلْدِهِ وَلَا مِنْ ثَوْبِهِ. فَإِنْ طَرَحَهَا الْمُحْرِمُ مِنْ جِلْدِهِ أَوْ مِنْ ثَوْبِهِ، فَلْيُطْعِمْ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ» قَالَ مَالِكٌ: " مَنْ نَتَفَ شَعَرًا مِنْ أَنْفِهِ، أَوْ مِنْ إِبْطِهِ، أَوِ اطَّلَى جَسَدَهُ بِنُورَةٍ، أَوْ يَحْلِقُ عَنْ شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ، أَوْ يَحْلِقُ قَفَاهُ لِمَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا: إِنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْلِقَ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ. وَمَنْ جَهِلَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ، افْتَدَى " بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا
т. 1 с. 417

سلسلة الرواة

النُّسُكَ
( نَسَكَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَنَاسِكِ ، وَالنُّسُكِ ، وَالنَّسِيكَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ : جَمْعُ مَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا ، إِذَا ذَبَحَ . وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَجَمْعُهَا : نُسُكٌ . وَالنُّسْكُ وَالنُّسُكُ أَيْضًا : الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ . وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالنَّاسِكُ : الْعَابِدُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ ، وَهِيَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةُ ، كَأَنَّهُ صَفَّى نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : * وَيَأْسُهَا يُعَدُّ مِنْ أَنْسَاكِهَا * [5/49] هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ مُتَعَبَّدَاتِهَا .