- الْحِفْشُ
- ( حَفَشَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ " كَانَ وَجْهُهُ سَاعِيًا عَلَى الزَّكَاةِ ، فَرَجَعَ بِمَالٍ ، فَقَالَ : هَلَّا قَعَدَ فِي حِفْشِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا " الْحِفْشُ بِالْكَسْرِ : الدُّرْجُ ، شَبَّهَ بِهِ بَيْتَ أُمِّهِ فِي صِغَرِهِ . وَقِيلَ : الْحِفْشُ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ الْقَرِيبُ السَّمْكِ ، سُمِّيَ بِهِ لِضِيقِهِ . وَالتَّحَفُّشُ : الِانْضِمَامُ وَالِاجْتِمَاعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُعْتَدَّةِ " كَانَتْ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا ، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- تَفْتَضُّ
- ( فَضَضَ ) ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ " أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْتَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : قُلْ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ، فَأَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتَ الْقَافِيَّةَ " أَيْ : لَا يُسْقِطُ اللَّهُ أَسْنَانَكَ . وَتَقْدِيرُهُ : لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسْنَانَ فِيكَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . يُقَالُ : فَضَّهُ إِذَا كَسَرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " لَمَّا أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَةَ قَالَ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ " ، فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تَسْقُطْ لَهُ سِنٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا " أَيْ : تَكْسِرَهَا . [3/454] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ " . * وَحَدِيثُ ذِي الْكِفْلِ " لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ ، وَفَضَّ الْخَاتَمَ وَالْخَتْمَ إِذَا كَسَرَهُ وَفَتَحَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ " أَيْ : فَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَكَسَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى أَقْبَلَ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَكَلَّمَهُ " أَيْ : مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " قَالَتْ لِمَرْوَانَ : إِنَّ النَّبِيَّ لَعَنَ أَبَاكَ ، وَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ " فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " بِظَاءَيْنِ ، مِنَ الْفَظِيظِ ، وَهُوَ مَاءُ الْكَرِشِ . وَأَنْكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " افْتَظَظْتُ الْكَرِشَ إِذَا اعْتَصَرْتَ مَاءَهَا ، كَأَنَّهُ عُصَارَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ ، أَوْ فُعَالَةٌ مِنَ الْفَظِيظِ : مَاءُ الْفَحْلِ : أَيْ نُطْفَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ " لَوْ أَنَّ أَحَدًا انْفَضَّ مِمَّا صُنِعَ بِابْنِ عَفَّانَ لَحُقَّ لَهُ أَنْ يَنْفَضَّ " أَيْ : يَتَفَرَّقُ وَيَتَقَطَّعُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ هَوَازِنَ " فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ فَافْتَضَّهَا " أَيْ : صَبَّهَا ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْفَضِّ ، وَفَضَضُ الْمَاءِ : مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِذَا اسْتُعْمِلَ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ : أَيْ فَتَحَ رَأْسَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ ; شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ " أَيْ : تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ ، بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحَ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ ، فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَيَجِيءُ . [3/455] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنِ امْرَأَةٍ خَطَبَهَا : هِيَ طَالِقٌ إِنْ نَكَحْتُهَا حَتَّى آكُلَ الْفَضِيضَ " هُوَ الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ . وَالْفَضِيضُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا : الْمَاءُ سَاعَةً يَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ يَنْزِلُ مِنَ السَّحَابِ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّيْبِ " فَقَبَضَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا مِنْ شَعْرٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ " مِنْ فِضَّةٍ ، أَوْ مِنْ قُصَّةٍ " وَالْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ شَيْءٌ مَصُوغٌ مِنْهَا قَدْ تُرِكَ فِيهِ الشَّعْرُ . فَأَمَّا بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ .
- حِفْشًا
- ( حَفَشَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ " كَانَ وَجْهُهُ سَاعِيًا عَلَى الزَّكَاةِ ، فَرَجَعَ بِمَالٍ ، فَقَالَ : هَلَّا قَعَدَ فِي حِفْشِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا " الْحِفْشُ بِالْكَسْرِ : الدُّرْجُ ، شَبَّهَ بِهِ بَيْتَ أُمِّهِ فِي صِغَرِهِ . وَقِيلَ : الْحِفْشُ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ الْقَرِيبُ السَّمْكِ ، سُمِّيَ بِهِ لِضِيقِهِ . وَالتَّحَفُّشُ : الِانْضِمَامُ وَالِاجْتِمَاعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُعْتَدَّةِ " كَانَتْ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا ، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- فَتَفْتَضُّ
- ( فَضَضَ ) ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ " أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْتَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : قُلْ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ ، فَأَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتَ الْقَافِيَّةَ " أَيْ : لَا يُسْقِطُ اللَّهُ أَسْنَانَكَ . وَتَقْدِيرُهُ : لَا يَكْسِرُ اللَّهُ أَسْنَانَ فِيكَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . يُقَالُ : فَضَّهُ إِذَا كَسَرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ " لَمَّا أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ الرَّائِيَةَ قَالَ : لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ " ، فَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ تَسْقُطْ لَهُ سِنٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ لِتَفُضَّهَا " أَيْ : تَكْسِرَهَا . [3/454] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " حَتَّى يَفُضَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ " . * وَحَدِيثُ ذِي الْكِفْلِ " لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ ، وَفَضَّ الْخَاتَمَ وَالْخَتْمَ إِذَا كَسَرَهُ وَفَتَحَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ " أَيْ : فَرَّقَ جَمْعَكُمْ وَكَسَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ مَضَى ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى أَقْبَلَ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَكَلَّمَهُ " أَيْ : مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " قَالَتْ لِمَرْوَانَ : إِنَّ النَّبِيَّ لَعَنَ أَبَاكَ ، وَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ وَطَائِفَةٌ مِنْهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ " فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " بِظَاءَيْنِ ، مِنَ الْفَظِيظِ ، وَهُوَ مَاءُ الْكَرِشِ . وَأَنْكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " افْتَظَظْتُ الْكَرِشَ إِذَا اعْتَصَرْتَ مَاءَهَا ، كَأَنَّهُ عُصَارَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ ، أَوْ فُعَالَةٌ مِنَ الْفَظِيظِ : مَاءُ الْفَحْلِ : أَيْ نُطْفَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ " لَوْ أَنَّ أَحَدًا انْفَضَّ مِمَّا صُنِعَ بِابْنِ عَفَّانَ لَحُقَّ لَهُ أَنْ يَنْفَضَّ " أَيْ : يَتَفَرَّقُ وَيَتَقَطَّعُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ هَوَازِنَ " فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ فَافْتَضَّهَا " أَيْ : صَبَّهَا ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْفَضِّ ، وَفَضَضُ الْمَاءِ : مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِذَا اسْتُعْمِلَ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ : أَيْ فَتَحَ رَأْسَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ ; شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ " أَيْ : تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ ، بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحَ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ ، فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَيَجِيءُ . [3/455] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنِ امْرَأَةٍ خَطَبَهَا : هِيَ طَالِقٌ إِنْ نَكَحْتُهَا حَتَّى آكُلَ الْفَضِيضَ " هُوَ الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ . وَالْفَضِيضُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا : الْمَاءُ سَاعَةً يَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ يَنْزِلُ مِنَ السَّحَابِ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّيْبِ " فَقَبَضَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا مِنْ شَعْرٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ " مِنْ فِضَّةٍ ، أَوْ مِنْ قُصَّةٍ " وَالْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ شَيْءٌ مَصُوغٌ مِنْهَا قَدْ تُرِكَ فِيهِ الشَّعْرُ . فَأَمَّا بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ .
- كَالنُّشْرَةِ
- ( نَشَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النُّشْرَةِ فَقَالَ : هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ . النُّشْرَةُ بِالضَّمِّ : ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ ، يُعَالَجُ بِهِ مَنْ كَانَ يُظَنُّ أَنَّ بِهِ مَسًّا مِنَ الْجِنِّ ، سُمِّيَتْ نُشْرَةً لِأَنَّهُ يُنْشَرُ بِهَا عَنْهُ مَا خَامَرَهُ مِنَ الدَّاءِ : أَيْ يُكْشَفُ وَيُزَالُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : النُّشْرَةُ مِنَ السِّحْرِ . وَقَدْ نَشَرْتُ عَنْهُ تَنْشِيرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ ، ثُمَّ نَشَّرَهُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، أَيْ رَقَاهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : هَلَّا تَنَشَّرْتَ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ لَكَ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ . يُقَالُ : نَشَرَ الْمَيِّتُ يَنْشُرُ نُشُورًا ، إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ . وَأَنْشَرَهُ اللَّهُ : أَيْ أَحْيَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " فَهَلَّا إِلَى الشَّامِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ " أَيْ مَوْضِعِ النُّشُورِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ مِنَ الشَّامِ ، يَحْشُرُ اللَّهُ الْمَوْتَى إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهِيَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا رِضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَرَ اللَّحْمَ ، وَأَنْبَتَ الْعَظْمَ ، أَيْ شَدَّهُ وَقَوَّاهُ ، مِنَ الْإِنْشَارِ : الْإِحْيَاءِ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ . [5/55] * وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ : فَإِذَا اسْتَنْشَرْتَ ، وَاسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِكَ وَفِيكَ وَخَيَاشِيمِكَ مَعَ الْمَاءِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمَحْفُوظُ اسْتَنْشَيْتَ ، بِمَعْنَى اسْتَنْشَقْتَ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ انْتِشَارِ الْمَاءِ وَتَفَرُّقِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " أَتَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءِ ؟ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : مَا انْتَشَرَ مِنْهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَتَطَايَرَ . يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ نَشَرًا : أَيْ مُنْتَشِرِينَ مُتَفَرِّقِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فَرَدَّ نَشَرَ الْإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ " أَيْ رَدَّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ إِلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَرَادَتْ أَمْرَ الرِّدَّةِ ، وَكِفَايَةَ أَبِيهَا إِيَّاهُ ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ : اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ ، أَيِ ابْتَدَأْتُ سَفَرِي . وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَهُ غَضًّا فَقَدْ نَشَرْتَهُ وَانْتَشَرْتَهُ ، وَمَرْجِعُهُ إِلَى النَّشْرِ ، ضِدُّ الطَّيِّ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : " إِنَّ كُلَّ نَشْرِ أَرْضٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ عَنْهَا مَا أُعْطِي نَشْرُهَا " نَشْرُ الْأَرْضِ بِالسُّكُونِ : مَا خَرَجَ مِنْ نَبَاتِهَا . وَقِيلَ : هُوَ فِي الْأَصْلِ الْكَلَأُ إِذَا يَبِسَ ثُمَّ أَصَابَهُ مَطَرٌ فِي آخِرِ الصَّيْفِ فَاخْضَرَّ ، وَهُوَ رَدِيءٌ لِلرَّاعِيَةِ ، فَأَطْلَقَهُ عَلَى كُلِّ نَبَاتٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " أَنَّهُ خَرَجَ وَنَشْرُهُ أَمَامَهُ " النَّشْرُ بِالسُّكُونِ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ . أَرَادَ سُطُوعَ رِيحِ الْمِسْكِ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ فَعَلَيْهِ بِالنَّشِيرِ وَلَا يَخْصِفْ " هُوَ الْمِئْزَرُ ، سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْشَرُ لِيُؤْتَزَرَ بِهِ .