HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ١٥

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَالَجَهُ، وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ، أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ لَهُ»
ج ٢ ص ٦٢١

سلسلة الرواة

ثَمَرَ
( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا» يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ» قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ» يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : «فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ» أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ» أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : «فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ» أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ» وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ» الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .
فَعَالَجَهُ
( عَلَجَ ) [ هـ ] فِيهِ : إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَعْتَلِجَانِ ، أَيْ : يَتَصَارَعَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ وَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا» الْعِلْجُ : الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الضَّخْمُ . وَعَالِجَا : أَيْ مَارِسَا الْعَمَلَ الَّذِي نَدَبْتُكُمَا إِلَيْهِ وَاعْمَلَا بِهِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «وَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ» هُوَ مِنِ اعْتَلَجَتِ الْأَمْوَاجُ إِذَا الْتَطَمَتْ ، أَوْ مِنَ اعْتَلَجَتِ الْأَرْضُ إِذَا طَالَ نَبَاتُهَا . * وَفِيهِ فَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ ، يُرِيدُ بِالْعِلْجِ الرَّجُلَ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْأَعْلَاجُ جَمْعُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عُلُوجٍ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلِ عُمَرَ «قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْلَمِيِّ «إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ أُعَالِجُهُ» أَيْ : أُمَارِسُهُ وَأُكَارِي عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عَالَجْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا» . [3/287] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مِنْ كَسْبِهِ وَعِلَاجِهِ» . * وَحَدِيثُ الْعَبْدِ «وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ» أَيْ : عَمَلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَالِجُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ» أَيْ : أَضْرِبُهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «لَمَّا مَاتَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَجْأَةً قَالَتْ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ : أَنَّهُ لَمْ يُعَالِجْ ، وَلَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ» أَيْ : لَمْ يُعَالِجْ سَكْرَةَ الْمَوْتِ فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ . وَيُرْوَى «لَمْ يُعَالَجْ» بِفَتْحِ اللَّامِ : أَيْ لَمْ يُمَرَّضْ ، فَيَكُونَ قَدْ نَالَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَرَضِ مَا يُكَفِّرُ ذُنُوبَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَمَا تَحْوِيهِ عَوَالِجُ الرِّمَالِ ، هِيَ جَمْعُ : عَالِجٍ ، وَهُوَ مَا تَرَاكَمَ مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .