HadithLab
RU
موطأ مالك · باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا

رقم الحديث 34

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ. إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ»، وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا
ج 2 ص 634

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الرَّمَاءَ
( رَمَى ) ( هـ ) فِيهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ الرَّمِيَّةُ : الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ . وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي وَفِي رِوَايَةٍ أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ [2/269] بِالسَّهْمِ رَمْيًا ، وَارْتَمَيْتُ ، وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا ، وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً ; إِذَا رَمَيْتُ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ . وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتُ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ ، تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا : أَيْ صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ : أَيْ رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَا وَالْخِصِّيصَا ، مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ لِيَ امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا ، فَرَمَيَتْ إِحْدَاهُمَا ، فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، أَيْ مَاتَتْ ، فَقَالَ : اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا . يُقَالُ : رُمِيَ فِي جِنَازَةِ فُلَانٍ إِذَا مَاتَ ; لِأَنَّ جِنَازَتَهُ تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا . وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ : الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ ، وَالْفِعْلُ فَاعِلُهُ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ هُوَ الظَّرْفُ بِعَيْنِهِ ، كَقَوْلِكَ سِيرَ بِزَيْدٍ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا بِإِظْهَارِ التَّاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ يَعْنِي الرِّبَا . وَالرَّمَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَحِلُّ . وَيُرْوَى : الْإِرْمَاءُ . يُقَالُ : أَرْمَى عَلَى الشَّيْءِ إِرْمَاءً إِذَا زَادَ عَلَيْهِ ، كَمَا يُقَالُ أَرْبَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ وَهُوَ لَا يُجِيبُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمِرْمَاةُ : ظِلْفُ الشَّاةِ . وَقِيلَ مَا بَيْنَ ظِلْفَيْهَا ، وَتُكْسَرُ مِيمُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ : السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ ، وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَدْنَاهَا : أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ ، وَيَدْفَعُهُ قَوْلُهُ [2/270] فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ ، يُرِيدُ بِهِ حَقَارَتَهُ .
تُشِفُّوا
[2/486] ( شَفَفَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ الشَّفُّ : الرِّيحُ وَالزِّيَادَةُ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ : نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ مَا لَا شِفَّ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرِّبَا وَلَا تُشِفُّوا أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَيْ لَا تُفَضِّلُوا . وَالشِّفُّ : النُّقْصَانُ أَيْضًا ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . يُقَالُ شَفَّ الدِّرْهَمَ يَشِفُّ ، إِذَا زَادَ وَإِذَا نَقَصَ . وَأَشَفَّهُ غَيْرُهُ يُشِفُّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَشَفَّ الْخَلْخَالَانِ نَحْوًا مِنْ دَانِقٍ فَقَرَضَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَصْحَابَهُ يَوْمًا وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ . الشِّفُّ [ وَالشَّفَا ] وَالشُّفَافَةُ : بَقِيَّةُ النَّهَارِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ أَيْ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِي الْإِنَاءِ . وَالشُّفَافَةُ : الْفَضْلَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي الْإِنَاءِ . وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ رُوِيَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الشُّرْبِ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : شَفِفْتُ الْمَاءَ إِذَا أَكْثَرْتَ مِنْ شُرْبِهِ وَلَمْ تَرْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَدِّ السَّلَامِ قَالَ : إِنَّهُ تَشَافَّهَا أَيِ اسْتَقْصَاهَا ، وَهُوَ تَفَاعَلَ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْقَبَاطِيَّ ، إِنْ لَا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ يُقَالُ : شَفَّ الثَّوْبُ يَشِفُّ شُفُوفًا إِذَا بَدَا مَا وَرَاءَهُ وَلَمْ يَسْتُرْهُ : أَيْ أَنَّ الْقَبَاطِيَّ ثِيَابٌ رِقَاقٌ ضَعِيفَةُ النَّسجِ ، فَإِذَا لَبِسَتْهَا الْمَرْأَةُ لَصِقَتْ بِأَرْدَافِهَا فَوَصَفَتْهَا ، فَنَهَى عَنْ لُبْسِهَا ، وَأَحَبَّ أَنْ يُكْسَيْنَ الثِّخَانَ الْغِلَاظَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ قَدْ كَادَ يَشِفُّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ يُؤْمَرُ بِرَجُلَيْنِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَفُتِحَتِ الْأَبْوَابُ وَرُفِعَتْ [2/487] الشُّفُوفُ هِيَ جَمْعُ شِفٍّ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ السُّتُورِ يَسْتَشِفُّ مَا وَرَاءَهُ . وَقِيلَ سِتْرٌ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ ظُلْمَةٍ وَشِفَافٍ الشِّفَافُ : جَمْعُ شَفِيفٍ ، وَهُوَ لَذْعُ الْبَرْدِ . وَيُقَالُ : لَا يَكُونُ إِلَّا بَرْدَ رِيحٍ مَعَ نَدَاوَةٍ . وَيُقَالُ لَهُ : الشَّفَّانُ أَيْضًا .
نَاجِزٌ
( نَجَزَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّرْفِ : إِلَّا نَاجِزًا بِنَاجِزٍ ، أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ . يُقَالُ : نَجَزَ يَنْجُزُ نَجْزًا ، إِذَا حَصَلَ وَحَضَرَ . وَأَنْجَزَ وَعْدَهُ ، إِذَا أَحْضَرَهُ . وَالْمُنَاجَزَةُ فِي الْحَرْبِ : الْمُبَارَزَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : قَالَتْ لِابْنِ السَّائِبِ : ثَلَاثٌ تَدَعُهُنَّ ، أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ . أَيْ لَأُقَاتِلَنَّكَ وَأُخَاصِمَنَّكَ .
وَالرَّمَاءُ
( رَمَى ) ( هـ ) فِيهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ الرَّمِيَّةُ : الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ . وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي وَفِي رِوَايَةٍ أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ [2/269] بِالسَّهْمِ رَمْيًا ، وَارْتَمَيْتُ ، وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا ، وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً ; إِذَا رَمَيْتُ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ . وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتُ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ ، تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا : أَيْ صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ : أَيْ رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَا وَالْخِصِّيصَا ، مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ لِيَ امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا ، فَرَمَيَتْ إِحْدَاهُمَا ، فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، أَيْ مَاتَتْ ، فَقَالَ : اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا . يُقَالُ : رُمِيَ فِي جِنَازَةِ فُلَانٍ إِذَا مَاتَ ; لِأَنَّ جِنَازَتَهُ تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا . وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ : الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ ، وَالْفِعْلُ فَاعِلُهُ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ هُوَ الظَّرْفُ بِعَيْنِهِ ، كَقَوْلِكَ سِيرَ بِزَيْدٍ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا بِإِظْهَارِ التَّاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ يَعْنِي الرِّبَا . وَالرَّمَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَحِلُّ . وَيُرْوَى : الْإِرْمَاءُ . يُقَالُ : أَرْمَى عَلَى الشَّيْءِ إِرْمَاءً إِذَا زَادَ عَلَيْهِ ، كَمَا يُقَالُ أَرْبَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ وَهُوَ لَا يُجِيبُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمِرْمَاةُ : ظِلْفُ الشَّاةِ . وَقِيلَ مَا بَيْنَ ظِلْفَيْهَا ، وَتُكْسَرُ مِيمُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ : السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ ، وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَدْنَاهَا : أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ ، وَيَدْفَعُهُ قَوْلُهُ [2/270] فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ ، يُرِيدُ بِهِ حَقَارَتَهُ .