HadithLab
RU
موطأ مالك · باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه

رقم الحديث 22

وَحَدَّثَنِي مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِينِي، وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاءٌ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هَذَا - تَعْنِي الْآخَرَ - فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ فَكَبَّرَ الْقَائِفُ فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: «وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ»
ج 2 ص 740

سلسلة الرواة

قَائِفًا
( قَوَفَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّ مُجَزِّزًا كَانَ قَائِفًا ، الْقَائِفُ : الَّذِي يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ وَيُعَرِّفُهَا ، وَيَعْرِفُ شَبَهَ الرَّجُلِ بِأَخِيهِ وَأَبِيهِ ، وَالْجَمْعُ : الْقَافَةُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَقُوفُ الْأَثَرَ وَيَقْتَافُهُ قِيَافَةً ، مِثْلُ : قَفَا الْأَثَرَ وَاقْتَفَاهُ .
يُلِيطُ
( لَيَطَ ) ( س ) فِي كِتَابِهِ لِثَقِيفٍ لَمَّا أَسْلَمُوا " وَأَنَّ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ فَبَلَغَ أَجَلَهُ ، فَإِنَّهُ لِيَاطٌ مُبَرَّأٌ مِنَ اللَّهِ ، وَأَنَّ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ فِي رَهْنٍ وَرَاءَ عُكَاظَ ، فَإِنَّهُ يُقْضَى إِلَى رَأْسِهِ وَيُلَاطُ بِعُكَاظَ وَلَا يُؤَخَّرُ " . أَرَادَ بِاللِّيَاطِ الرِّبَا ; لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أُلْصِقُ بِشَيْءٍ وَأُضِيفَ إِلَيْهِ فَقَدْ أُلِيطَ بِهِ ، وَالرِّبَا مُلْصَقٌ بِرَأْسِ الْمَالِ ، يُقَالُ : لَاطَ حُبُّهُ بِقَلْبِي يَلِيطُ وَيَلُوطُ ، لَيْطًا وَلَوْطًا وَلِيَاطًا ، وَهُوَ أَلْيَطُ بِالْقَلْبِ ، وَأَلْوَطُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ " وَفِي رِوَايَةٍ " بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ " أَيْ : يُلْحِقُهُمْ بِهِمْ ، مِنْ أَلَاطَهُ يُلِيطُهُ ، إِذَا أَلْصَقَهُ بِهِ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ " فِي التِّيعَةِ شَاةٌ لَا مُقْوَرَّةُ الْأَلْيَاطِ " هِيَ جَمْعُ لِيطٍ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْقِشْرُ اللَّازِقُ بِالشَّجَرِ ، أَرَادَ غَيْرَ مُسْتَرْخِيَةَ الْجُلُودِ لِهُزَالِهَا ، فَاسْتَعَارَ اللَّيْطَ لِلْجِلْدِ ; لِأَنَّهُ لِلَّحْمِ بِمَنْزِلَتِهِ لِلشَّجَرِ وَالْقَصَبِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ بِهِ مَجْمُوعًا ; لِأَنَّهُ أَرَادَ لِيطَ كُلِّ عُضْوٍ . [4/286] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : بِأَيِّ شَيْءٍ أُذَكِّي إِذَا لَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً ؟ قَالَ : بِلِيطَةٍ فَالِيَةٍ " أَيْ : قِشْرَةٍ قَاطِعَةٍ . وَاللِّيطُ : قِشْرُ الْقَصَبِ وَالْقَنَاةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَتْ لَهُ صَلَابَةً وَمَتَانَةً ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ : لِيطَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي إِدْرِيسَ " دَخَلْتُ عَلَى أَنَسٍ فَأَتَى بِعَصَافِيرَ فَذُبِحَتْ بِلِيطَةٍ " وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْقِطْعَةَ الْمُحَدَّدَةَ مِنَ الْقَصَبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ " مَا يَسُرُّنِي أَنِّي طَلَبْتُ الْمَالَ خَلْفَ هَذِهِ اللَّائِطَةِ ، وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا " اللَّائِطَةُ : الْأُسْطُوَانَةُ سُمِّيَتْ بِهِ لِلَزُوقِهَا بِالْأَرْضِ .