HadithLab
RU
موطأ مالك · باب ما لا يجوز من النحل

رقم الحديث 41

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَا لِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ، قَالَ: «هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً، فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى يَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ» بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا، فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا. إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا» قَالَ: «وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا، أَخَذَهَا» قَالَ مَالِكٌ: «وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً. ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَاهَا. فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ. عَرْضًا كَانَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا. أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ. فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ الْمُعْطِي. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا، أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ. إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُ» قَالَ مَالِكٌ: «مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى، فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ. فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا، وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا» بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْهِبَةِ
ج 2 ص 753

سلسلة الرواة

نَحَلَ
( نَحَلَ ) * فِيهِ : مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . النُّحْلُ : الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ . يُقَالُ : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ . وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : " أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا " . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مَالُ اللَّهِ نُحْلًا . أَرَادَ يَصِيرُ الْفَيْءُ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، عَلَى الْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَقَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ نُحُولًا . وَالنَّحْلُ : الِاسْمُ . * قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " كَانَ بُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ يَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " . أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ ، مِنَ النِّحْلَةِ : وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخِيلِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ . وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ ، وَقِلَّةُ أَذَاهُ وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ ، وَقُنُوعُهُ وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ، وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَأَنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ . مِنْهَا الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ ، [5/30] وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ . وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ، وَمَاءُ السَّعَةِ ، وَنَارُ الْهَوَى .
نُحْلًا
( نَحَلَ ) * فِيهِ : مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . النُّحْلُ : الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ . يُقَالُ : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ . وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : " أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا " . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مَالُ اللَّهِ نُحْلًا . أَرَادَ يَصِيرُ الْفَيْءُ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، عَلَى الْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَقَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ نُحُولًا . وَالنَّحْلُ : الِاسْمُ . * قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " كَانَ بُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ يَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " . أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ ، مِنَ النِّحْلَةِ : وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخِيلِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ . وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ ، وَقِلَّةُ أَذَاهُ وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ ، وَقُنُوعُهُ وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ، وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَأَنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ . مِنْهَا الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ ، [5/30] وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ . وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ، وَمَاءُ السَّعَةِ ، وَنَارُ الْهَوَى .
نِحْلَةً
( نَحَلَ ) * فِيهِ : مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . النُّحْلُ : الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ . يُقَالُ : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ . وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : " أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا " . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مَالُ اللَّهِ نُحْلًا . أَرَادَ يَصِيرُ الْفَيْءُ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، عَلَى الْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَقَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ نُحُولًا . وَالنَّحْلُ : الِاسْمُ . * قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " كَانَ بُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ يَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " . أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ ، مِنَ النِّحْلَةِ : وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخِيلِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ . وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ ، وَقِلَّةُ أَذَاهُ وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ ، وَقُنُوعُهُ وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ، وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَأَنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ . مِنْهَا الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ ، [5/30] وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ . وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ، وَمَاءُ السَّعَةِ ، وَنَارُ الْهَوَى .
يَحُزْهَا
( حَوَزَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللَّأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ يَجْمَعُهُمْ وَيَسُوقُهُمْ . حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبَضَهُ وَمَلَكَهُ وَاسْتَبَدَّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ " هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، مِنْ حَازَ يَحُوزُ : أَيْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا . وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ " فَتَحَوَّزَ كُلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً " أَيْ تَنَحَّى وَانْفَرَدَ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرْعَةِ وَالتَّسْهِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ " أَيْ ضُمَّهُمْ إِلَيْهِ . وَالرِّوَايَةُ فَحَرِّزْ بِالرَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ " هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ أَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا . وَالتَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ وَالِانْحِيَازُ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ " وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ " أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا " هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ ، وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . [1/460] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ " أَيْ حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ . وَفُلَانٌ مَانِعٌ لِحَوْزَتِهِ : أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ . وَالْحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ " أَيْ مَا تَنَحَّى . التَّحَوُّزُ مِنَ الْحَوْزَةِ وَهِيَ الْجَانِبُ ، كَالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ . يُقَالُ : تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّزَ تَفَعُّلٌ ، وَالتَّحَيُّزُ تَفْعِيلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ .