HadithLab
RU
موطأ مالك · باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه

رقم الحديث 2

حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا يَفَاعًا لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ، وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ، وَهُوَ ذُو مَالٍ، وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَّا ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «فَلْيُوصِ لَهَا». قَالَ: فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالَ لَهُ بِئْرُ جُشَمٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَابْنَةُ عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا، هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ
ج 2 ص 762

سلسلة الرواة

يَفَاعًا
[ يفع ] يَفْع : الْيِفَاعُ : الْمُشْرِفُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْجَبَلِ ، وَقِيلَ : هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِكَ قَدْ تَرَقَّى إِلَى مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ يَفَاعَا وَقِيلَ : هُوَ التَّلُّ الْمُشْرِفُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَاءَ فِي جَمْعِهِ يُفُوعٌ ، قَالَ الْمَرَّارُ : بِنَظْرَةٍ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ بَازٍ عَلَى عَلْيَاءَ يَطَّرِدُ الْيُفُوعَا وَالْمَيْفَعُ : الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ ، وَقَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يَصِفُ ظَبْيَةً : وَفِي كُلِّ نَشْزٍ لَهَا مَيْفَعٌ وَفِي كُلِّ وَجْهٍ لَهَا مُرْتَعَى وَرَوَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ " لَهَا مُنْتَصَى " ، فَسَّرَهُ الْمُفَسِّرُ فَقَالَ : مَيْفَعٌ كَيَفَاعٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ مَيْفَعٍ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا ، وَأَرَاهُ تَوَهَّمَ مِنَ الْيَفَاعِ فِعْلًا فَجَاءَ بِمَصْدَرٍ عَلَيْهِ ، وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ خَطَأٌ ، وَيُقَوِّي مَا قُلْنَاهُ قَوْلُهُ : وَفِي كُلِّ وَجْهٍ لَهَا مُرْتَعَى وَالْيَافِعُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الرَّمْلِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خِشْفًا : تَنْفِي الطَّوَارِفَ عَنْهُ دِعْصَتَا بَقَرٍ وَيَافِعٌ مِنْ فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ وَجِبَالٌ يَفَعَاتٌ وَيَافِعَاتٌ : مُشْرِفَاتٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ فَهُوَ يَفَاعٌ ، وَقِيلَ : كُلُّ مُرْتَفِعٍ يَافِعٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِابْنِ الْعَارِمِ الْكِلَابِيِّ : فَأَشْعَرْتُهُ تَحْتَ الظَّلَامِ وَبَيْنَنَا مِنَ الْخَطَرِ الْمَنْضُودِ فِي الْعَيْنِ يَافِعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ عَدِيٍّ : مَا رَجَائِي فِي الْيَافِعَاتِ ذَوَاتِ الْـ ـهَيَّجَ أَمْ مَا صَيْرِي وَكَيْفَ احْتِيَالِي ؟ قَالَ : الْيَافِعَاتُ مِنَ الْأَمْرِ مَا عَلَا وَغَلَبَ مِنْهَا . وَتَيَفَّعَ الرَّجُلُ : أَوْقَدَ نَارَهُ فِي الْيَفَاعِ أَوِ الْيَافِعِ ، قَالَ رُشَيْدُ بْنُ رُمَيْضٍ الْغَنَوِيُّ : إِذَا حَانَ مِنْهُ مَنْزِلُ الْقَوْمِ أَوْقَدَتْ لِأُخْرَاهُ أُولَاهُ سَنًى وَتَيَفَّعُوا وَغُلَامٌ يَافِعٌ وَيَفَعَةٌ وَأَفَعَةٌ وَيَفَعٌ : شَابُّ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، وَرُبَّمَا كُسِّرَ عَلَى الْأَيْفَاعِ فَقِيلَ غِلْمَانٌ أَيْفَاعٌ وَيَفَعَةٌ أَيْضًا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : سَمِعْتُ يَفَعَةً وَوَفَعَةً - بِالْيَاءِ وَالْوَاوِ ، وَقَدْ أَيْفَعَ أَيِ ارْتَفَعَ ، وَهُوَ يَافِعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَلَا يُقَالُ مُوفِعٌ ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ ; قَالَ كُرَاعٍ : وَنَظِيرُهُ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ وَهُوَ بَاقِلٌ كَثُرَ بَقْلُهُ ، وَأَوْرَقَ النَّبْتُ وَهُوَ وَارِقٌ طَلَعَ وَرَقُهُ ، وَأَوْرَسَ وَهُوَ وَارِسٌ كَذَلِكَ ، وَأَقْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَارِبٌ إِذَا قَرُبَتْ إِبِلُهُ مِنَ الْمَاءِ ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْقَرَبِ ، وَنَظِيرُ هَذَا - أَعْنِي مَجِيءَ اسْمِ الْفَاعِلِ عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ مَجِيءُ اسْمِ الْمَفْعُولِ عَلَى حَذْفِهَا أَيْضًا نَحْوَ أَحَبَّهُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ ، وَأَضْأَدَهُ فَهُوَ مَضْؤودٌ وَنَحْوَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقِيَاسُ مُوفِعٌ ، وَجَمْعُهُ أَيْفَاعٌ . وَتَيَفَّعَ الْغُلَامُ : كَأَيْفَعَ ، وَجَارِيَةٌ يَفَعَةٌ وَيَافِعَةٌ ، وَقَدْ أَيْفَعَتْ وَتَيَفَّعَتْ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : خَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْفَعَ الْغُلَامُ فَهُوَ يَافِعٌ إِذَا شَارَفَ الِاحْتِلَامَ ، وَقَالَ : مَنْ قَالَ يَافِعٌ ثَنَّى وَجَمَعَ ، وَمَنْ قَالَ يَفَعَةٌ لَمْ يُثَنِّ وَلَمْ يَجْمَعْ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قِيلَ لَهُ : إِنَّ هَهُنَا غُلَامًا يَفَاعًا لَمْ يَحْتَلِمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رُوِيَ ، وَيُرِيدُ بِهِ الْيَافِعَ . قَالَ : وَالْيَفَاعُ الْمُرْتَفِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : وَفِي إِطْلَاقِ الْيَفَاعِ عَلَى النَّاسِ غَرَابَةٌ . وَيَافَعَ فُلَانٌ أَمَةَ فُلَانٍ مُيَافَعَةً : فَجَرَ بِهَا . وَفِي حَدِيثِ الصَّادِقِ : لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . . . وَلَا وَلَدُ الْمُيَافَعَةِ ؛ أَيْ وَلَدُ الزِّنَا . وَيَافِعٌ : فَرَسُ وَالِبَةَ بْنِ سِدْرَةَ .