HadithLab
RU
موطأ مالك · باب ما جاء في الغضب

رقم الحديث 12

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»
ج 2 ص 906

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
بِالصُّرَعَةِ
( صَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ . قَالَ : هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ . الصُّرَعَةُ - بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ - : الْمُبَالِغُ فِي الصِّرَاعِ الَّذِي [3/24] لَا يُغْلَبُ ، فَنَقَلَهُ إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَيَقْهَرُهَا ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَلَكَهَا كَانَ قَدْ قَهَرَ أَقْوَى أَعْدَائِهِ وَشَرَّ خُصُومِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ . وَهَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي نَقَلَهَا عَنْ وَضْعِهَا اللُّغَوِيِّ لِضَرْبٍ مِنَ التَّوَسُّعِ وَالْمَجَازِ ، وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَضْبَانُ بِحَالَةٍ شَدِيدَةٍ مِنَ الْغَيْظِ ، وَقَدْ ثَارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْغَضَبِ ، فَقَهَرَهَا بِحِلْمِهِ ، وَصَرَعَهَا بِثَبَاتِهِ ، كَانَ كَالصُّرَعَةِ الَّذِي يَصْرَعُ الرِّجَالَ وَلَا يَصْرَعُونَهُ . * وَفِيهِ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى " . أَيْ : تُمِيلُهَا وَتَرْمِيهَا مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ صُرِعَ عَنْ دَابَّةٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ " . أَيْ : سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا " .