- كَاسِيَاتٌ
- ( كَسَا ) ( هـ ) فِيهِ : وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، يُقَالُ : كَسِيَ ، بِكَسْرِ السِّينِ ، يَكْسَى ، فَهُوَ كَاسٍ ؛ أَيْ : صَارَ ذَا كُسْوَةٍ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِنْ كَسَا يَكْسُو ، كَمَاءٍ دَافِقٍ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : إِنَّهُنَّ كَاسِيَاتٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ ، عَارِيَاتٌ مِنَ الشُّكْرِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكْشِفْنَ بَعْضَ جَسَدِهِنَّ وَيَسْدِلْنَ الْخُمُرَ مِنْ وَرَائِهِنَّ ، فَهُنَّ كَاسِيَاتٌ كَعَارِيَاتٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُنَّ يَلْبَسْنَ ثِيَابًا رِقَاقًا يَصِفْنَ مَا تَحْتَهَا مِنْ أَجْسَامِهِنَّ ، فَهُنَّ كَاسِيَاتٌ فِي الظَّاهِرِ عَارِيَاتٌ فِي الْمَعْنَى .
- مَائِلَاتٌ
- ( مَيَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ التَّمَايُلُ وَالتَّمَايُزُ " أَيْ لَا يَكُونُ لَهُمْ سُلْطَانٌ ، يَكُفُّ النَّاسَ عَنِ التَّظَالُمِ ، فَيَمِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْأَذَى وَالْحَيْفِ . [4/382] ( هـ ) وَفِيهِ " مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ " الْمَائِلَاتُ : الزَّائِغَاتُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَمَا يَلْزَمُهُنَّ حِفْظُهُ . وَمُمِيلَاتٌ : يُعَلِّمْنَ غَيْرَهُنَّ الدُّخُولَ فِي مِثْلِ فِعْلِهِنَّ . وَقِيلَ : مَائِلَاتٌ : مُتَبَخْتِرَاتٌ فِي الْمَشْيِ ، مُمِيَلَاتٌ لِأَكْتَافِهِنَّ وَأَعْطَافِهِنَّ . وَقِيلَ : مَائِلَاتٌ : يَمْتَشِطْنَ الْمِشْطَةَ الْمَيْلَاءَ ، وَهِيَ مِشْطَةُ الْبَغَايَا . وَقَدْ جَاءَ كَرَاهَتُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَالْمُمِيلَاتُ : اللَّاتِي يَمْشُطْنَ غَيْرَهُنَّ تِلْكَ الْمِشْطَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ : إِنِّي أَمْتَشِطُ الْمَيْلَاءَ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : رَأْسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِكِ ، فَإِنِ اسْتَقَامَ قَلْبُكِ اسْتَقَامَ رَأْسُكِ ، وَإِنْ مَالَ قَلْبُكِ مَالَ رَأْسُكِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا فِيهِ قِلَّةٌ ، فَمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِهِ " ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : إِنَّمَا أَخَافُ كَثْرَتَهُ ، وَلَمْ أَخَفْ قِلَّتَهُ " مَيَّلَ : أَيْ تَرَدَّدَ ، هَلْ يَأْكُلُ أَوْ يَتْرُكُ . تَقُولُ الْعَرَبُ : إِنِّي لَأُمَيِّلُ بَيْنَ ذَيْنِكَ الْأَمْرَيْنِ ، وَأُمَايِلُ بَيْنَهُمَا ، أَيَّهُمَا آتِي . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى " قَالَ لِأَنَسٍ : عُجِّلَتِ الدُّنْيَا وَغُيِّبَتِ الْآخِرَةُ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَايَنُوهَا مَا عَدَلُوا وَلَا مَيَّلُوا " أَيْ مَا شَكُّوا وَلَا تَرَدَّدُوا . وَقَوْلُهُ " مَا عَدَلُوا " : أَيْ مَا سَاوَوْا بِهَا شَيْئًا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُ خِمَارًا وَلَا أَسْتَظِلُّ أَبَدًا ، وَلَا آكُلُ ، وَلَا أَشْرَبُ ، حَتَّى تَدَعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَيِّلَةً " أَيْ ذَاتَ مَالٍ . يُقَالُ : مَالَ يَمَالُ وَيَمُولُ ، فَهُوَ مَالٌ وَمَيِّلٌ ، عَلَى فَعْلٍ وَفَيْعِلٍ . وَالْقِيَاسُ مَائِلٌ . وَبَابُهُ الْوَاوُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الطُّفَيْلِ " كَانَ رَجُلًا شَرِيفًا شَاعِرًا مَيِّلًا " أَيْ ذَا مَالٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " فَتُدْنَى الشَّمْسُ حَتَّى تَكُونَ قَدْرَ مِيلٍ " قِيلَ : أَرَادَ الْمِيلَ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ ثُلُثَ الْفَرْسَخِ . [4/383] وَقِيلَ : الْمِيلُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ . وَقِيلَ : هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحِزَّانُ وَالْمِيلُ وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ أَمْيَلَ ، وَهُوَ الْكَسِلُ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الرُّكُوبَ وَالْفُرُوسِيَّةَ . وَفِي قَصِيدِهِ أَيْضًا : عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ
- مَسِيرَةِ
- ( سَيَرَ ) * فِيهِ أَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً سَيْرَاءَ السَّيْرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَدِّ : نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ كَالسُّيُورِ ، فَهُوَ فَعْلَاءُ مِنَ السَّيْرِ : الْقِدُّ . هَكَذَا يُرْوَى عَلَى الصِّفَةِ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنَّمَا هُوَ حُلَّةَ سِيرَاءَ عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ : لَمْ يَأْتِ فَعْلَاءُ صِفَةً ، وَلَكِنِ اسْمًا . وَشَرَحَ السَّيْرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي ، وَمَعْنَاهُ حُلَّةُ حَرِيرٍ . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى عَلِيًّا بُرْدًا سِيرَاءَ وَقَالَ : اجْعَلْهُ خُمُرًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى حُلَّةً سِيرَاءَ تُبَاعُ ، فَقَالَ : لَوِ اشْتَرَيْتَهَا . [2/434] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَحَدَ عُمَّالِهِ وَفَدَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ كَالسُّيُورِ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ مِثْلُهُ . ( س ) وَفِيهِ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَيِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ ، كَالْمَنْزِلَةِ ، وَالْمَتْهَمَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّيْرِ ، كَالْمَعِيشَةِ ، وَالْمَعْجِزَةِ ، مِنَ الْعَيْشِ وَالْعَجْزِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرْ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ : كَثِيبٌ بَيْنَ بَدْرٍ وَالْمَدِينَةِ ، قَسَمَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ تَسَايَرَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَيْ سَارَ وَزَالَ .